كتاب يؤكد: سيف الدولة الحمداني سبق دعاة حقوق الإنسان بألف عام

تاريخ النشر: 29 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يؤكد الدكتور مصطفى الشكعة في الطبعة الجديدة من كتاب "سيف الدولة الحمداني، مملكة السيف ودولة الأقلام" الصادر عن الدار المصرية اللبنانية، أن "سيف الدولة الحمداني" سبق دعاة حقوق الإنسان في العالم كله بألف عام أو أكثر، ويرى الشكعة أن سيف الدولة لم يكن مجرد داعية لهذه الحقوق، وإنما كان مطبقا لها حتى مع الأعداء وأسرى الحروب. 

ويهدف الكتاب إلى التذكير برجالات صنعوا حضارات عظيمة، وحافظوا على كيان الأمة الإسلامية وحرسوا استقلالها، وأسهموا في الإبقاء عليها، ويذكر من هؤلاء: الأمير علي بن أبي الهيجاء المعروف بـ "سيف الدولة الحمداني". 

ويتحدث الدكتور مصطفى الشكعة عن مملكة سيف الدولة، مبينا الجهد الذي بذله هذا البطل المسلم في بناء دولته وحماية حدودها، وأن عظمة سيف الدولة لم تقف عند شجاعته في ساحة الحرب، ولا عند انتصاراته الباهرة ووقوفه في وجه أعداء البلاد الإسلامية سدا منيعا حال دون تقدمهم واحتلال الوطن الإسلامي وحسب، بل كانت له ناحية أخرى من العظمة لا تقل عن عظمته الحربية، إذ كان راعيا للأدب والفنون، وكانت ندوته التي كان يقيمها في قصره في فترات السلم حافلة بالعلماء والأدباء والشعراء والفلاسفة. 

ولقد تخرج من ندوة سيف الدولة كثير من علماء ذلك العصر، كما كانت هذه الندوة سببا في صقل كثير من المواهب الشعرية. 

وكان سيف الدولة أديبا وشاعرا، وكان قصره يضم مكتبة زاخرة بأسباب المعرفة وأدوات الاطلاع، ولم ينقطع عن الاطلاع والقراءة حتى في ساحات القتال. 

وقد حفلت عاصمته بأشهر مجموعة عرفها الأدب العربي مجتمعة في مكان بعينه في عصر من العصور مثل: المتنبي، أبي فراس، السرى الرفاء، والأخوين الخالديين، الوأواء الدمشقي، النامي، الببغاء، أبناء ورقاء، الصنوبري، كشاجم، الناشئ الأصغر، السلامي، وابن نباتة السعدي من الشعراء، وأبي الطيب اللغوي، الحسين بن خالويه، ابن جني، أبي علي الفارسي، وأبي بكر الخوارزمي، وفيلسوف المسلمين أبي نصر الفارابي من الفلاسفة. 

ويؤكد الشكعة أن دولة "سيف الدولة الحمداني" قامت على الحرب والجهاد وعقول المفكرين، وهي بحق مملكة السيف ودولة الأقلام. 

يذكر أن سيف الدولة الحمداني هو علي بن عبدالله بن حمدان المولود سنة 301هـ, من أسرة حمدان التي لعبت دورا بالغ الأهمية على مسرح الأحداث العامة للدولة العباسية سياسيا وحربيا , وقد فتح حلب وأصبح ملكا عليها سنة 333هـ، واستمر حكمه لها حتى وفاته في عام 356هـ- -(البوابة)