جدد الرئيس الاسرائيلي دعوته لنظيره السوري استئناف المفاوضات "سرا او علنا" وذلك للمرة الثانية خلال 48 ساعة واعتبرت دمشق التضارب في الموقف الاسرائيلي يعبر عن طبيعة "المناورة" ونفت في الوقت نفسه وجود وساطة تركية للعب دور في تقريب وجهات النظر مع الاسرائيليين
وجدد الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف دعوته للرئيس السوري بشار الأسد لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل سرا أو علنا وفي أي مكان دون شروط مسبقة.
ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن كتساف إن دعوته للرئيس السوري لزيارة إسرائيل جاءت على خلفية تصريحات صدرت في سوريا مؤخرا. ولاختبار حقيقة النوايا السورية للسلام مع إسرائيل.
وطالب كتساف الرئيس السوري بأن يثبت أن نواياه جدية وأنه يريد السلام بالفعل وليس بمجرد تصريحات عبر وسائل الإعلام. وأضاف كتساف أن الدعوة جاءت بهدف تشجيع الرئيس السوري على السير في طريق علني لأنه لم يختر قنوات سرية.
وحسب كتساف فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون أبلغه بأنه مستعد للدخول في مفاوضات مع سوريا دون شروط مسبقة، وأنه شخصيا يرحب بالرئيس السوري إذا أراد القدوم إلى إسرائيل.
كما طالب الرئيس الإسرائيلي سوريا بوقف دعهما لحزب الله اللبناني وعدم استضافة الفصائل الفلسطينية بدمشق. واتهم كتساف الرئيس الأسد بالإدلاء بتصريحات معادية للسامية واستغلال علاقات بلاده بإيران لتهريب أسلحة لحزب الله وقال إن ذلك يثير الشكوك الإسرائيلية في نوايا السلام الإسرائيلية.
جاء ذلك بعد أن نقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي عن رئيس الوزراء أرييل شارون قوله إن إسرائيل لن تعيد هضبة الجولان إلى سوريا ولو مقابل سلام كامل معها.
من جهتها اشارت الاذاعة السورية يوم الثلاثاء الى ان "التناقض والتضارب ظاهر" في تصريحات المسؤولين الاسرائيلين حول الدعوة السورية لاستئناف عملية السلام منددة بـ"المناورة والمواقف الاستعراضية ذات الطابع الوهمي".
واضافت ان الرئيس السوري بشار الاسد اكد "استعداد سوريا ورغبتها في استئناف المفاوضات" لكن الردود الاسرائيلية "جاءت متضاربة ومتناقضة لتثبت للعالم انها الطرف المعرقل للسلام والرافض للقوانين والشرعية الدولية".
واكدت ان "لجوء المسؤولين الاسرائيلين الى المناورة والمواقف الاستعراضية ذات الطابع الوهمي غير الحقيقي يؤكد سياساتهم العدوانية وحربهم المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني (...) تدفع المنطقة الى مزيد من الدمار والالم والمعاناة وعدم الاستقرار".
وشددت الاذاعة على ان "الدور الاميركي بشكل اساسي والاوروبي ثانيا يجب ان يفعل بصورة جدية في منطقتنا ويستند الى الية تنفيذ القرارات الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام".
وفي سياق متصل أعلنت الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم الخارجية آدم إيريلي أنها ترحب بإجراء مفاوضات مباشرة بين سوريا وإسرائيل بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين العرب وإسرائيل.
وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز في تصريحات عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالقاهرة إنه ينبغي تشجيع أي فرصة تظهر لاستئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل.
وفي القاهرة قلل وزير الخارجية أحمد ماهر من أهمية التصريحات الإسرائيلية بشأن استئناف المفاوضات مع سوريا إذا لم تقترن بنية الانسحاب من الجولان
وفي الوقت نفســه, نفت دمــشق وجود "وســاطة تركية او نقل رسائل بين سورية واسرائيل بالمعنى الحرفي", كما نفت ما نشرته صحيفة "معاريف" عن استعداد سوري للتخلي عن الضفة الشرقية لبحيرة طبرية.
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مسؤول سوري ان ما جرى هو ان مسؤولين اميركيين واوروبيين واتراكا نقلوا اخيرا "وجهة نظر الاسرائيليين, وعرضوا نقل وجـهة نظر ســورية إلى تل ابيب, من دون ان يعني ذلك نقل رسائل او وساطة بين الطرفين". واضاف: "لم يجر اطلاقا التطرق إلى موضوع بحيرة طبرية او أي موضوع تفصيلي آخر—(البوابة)—(مصادر متعددة)
