كساد سنغافورة يزيد ثراء العرافين

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فقد رجال الاعمال والمستثمرون في سنغافورة الرجاء في ان تاتيهم الجهات الرسمية باجابة شافية على السؤال الذي يقض مضاجعهم، وهو: متى سينتهي الكساد في البلاد؟، وهكذا فقد لجاوا الى العرافين علهم يعثرون على ضالتهم!  

وفي هذا الاطار، فان رنين الهاتف لا يكاد يتوقف في بيت العراف فيركيفن سارجو الذي يحمل وشم سحلية خضراء على جبهته ويرتدي قفطانا ابيض..والمتصلون هم رجال الاعمال القلقون والذين يعلمون في نفس الوقت ان سارجو ليس خبيرا في الاقتصاد او مصرفيا بارزا، ومع ذلك، يشعرون بسبب ياسهم ان نجوم هذا العراف قد تاتيهم بالاجابة. 

سارجو عراف راجت تجارته في الايام الاخيرة وتدفعت عليه الزبائن طلبا لمشورته في جو من التردي الاقتصادي في هذه المدينة الدولة التي تقول حكومتها ان اكثر من 25 الف من سكانها سيفقدون وطائفهم بنهاية العام الحالي. 

يقول سارجو 44 عاما، وهو يتحدث في مكتبه ببيته وتعبث اصابعه بلحيته الطويلة "يشعر كثيرون بالقلق في سنغافورة. الاقتصاد مريض الان كما كان منذ خمس سنوات. انهم مرتبكون هذه الايام واحاول ابلاغهم بما يجب توقعه". 

والفترات الصعبة ايام ازدهار بالنسبة لسارجو الذي قال "احيانا اجري ثلاث مقابلات في اليوم واحيانا عشر مقابلات او اكثر". 

وسارجو ليس العراف الوحيد في سنغافورة الذي تقف طوابير الزبائن امام بيته ليقرأ لهم الطالع. 

ويتنامى الاقبال على استشارة المنجمين في دول آسيوية اخرى. 

وقال تقرير حديث لمعهد الدراسات الزراعية في بانكوك ان كثيرين يذهبون الى المنجمين. ويشير مسح حديث الى ان 81 ممن سئلوا من المزارعين في تايلاند اجابوا انهم استشاروا عرافا مرة على الاقل. 

وقال جورج كوه قارىء الحظ في سنغافورة «كان يمكنني منذ بداية العام التنبؤ بأن الكساد قادم. وما كان يجب الاصغاء الى الحكومة». 

ويأتي اليه الآن زبائن رفضوا ان يصدقوا تنبؤاته من قبل. يتقاضى 168 دولارا سنغافوريا (91.50 دولارا امريكيا) مقابل قراءة الطالع بأوراق اللعب. 

قال وهو جالس بمكتبه في احد مراكز التسوق الخالية "تزايدت الاستشارات الاسبوعية كثيرا في الآونة الاخيرة". 

وتصطف في ركن من مكتبه تماثيل حيوانات مطلية بالذهب تمثل دائرة البروج الصينية بينما علق على الجدار صورة للممثلة انستاسيا كينسكي وهي عارية الا من ثعبان هاصر ضخم يلتف حول جسمها. 

ورغم مكاسبه يتطلع كوه بتشاؤم الى العام المقبل ويعزو ابتعاد الزبائن الى هجمات 11 سبتمبر المدمرة على الولايات المتحدة. 

قالت ليلي 30 عاما، انها تتردد على كوه منذ ذلك التاريخ "ليس طلبا لمشورة اقتصادية ولكن لشعوري بالقلق تجاه علاقاتي العاطفية". 

وفي ظل تنبؤات باحتمال تحسن الاقتصاد العالمي في العام المقبل فإن المستقبل ليس مشرقا بالنسبة لكوه. –(البوابة)