كشمير: ساحة قتال للمنظمات الانفصالية

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على مدى أعوام طويلة أصبح وادي كشمير ساحة قتال للعديد من المنظمات التي تقاتل من أجل تحرير هذا الاقليم من قبضة السيطرة الهندية.  

ويذكر أن غالبية سكان وادي كشمير، الذي يخضع ثلثه للسيطرة الباكستانية وثلثاه للسيطرة الهندية، من المسلمين.  

وتعتبر منظمة جيش محمد ومنظمة لاشكار- إي-تويبا (عسكر التوبة) مجرد اثنتين من هذه المنظمات.  

وتتهم الهند باكستان بتمويل وتسليح هذه الجماعات، كما تتهم أيضا الجيش الباكستاني بتوفير غطاء من النيران للمتسللين الذين يعبرون إلى الجانب الهندي.  

ومن جانبها تقول باكستان أنها لا تقدم لهذه الجماعات الانفصالية سوى الدعم الدبلوماسي والسياسي، وتطلق على أعضائها وصف المقاتلين من أجل الحرية، في حين تصفهم الهند بأنهم إرهابيون عبر الحدود.  

وتتخذ كل من منظمة جيش محمد وعسكر التوبة الاسلاميتين المتشددتين من باكستان مقرا لهما.  

ويعتقد بأن منظمة عسكر التوبة هي واحدة من أكبر المنظمات التي تقاتل في كشمير وأفضلها تدريبا. كما يعتقد أيضا بأنها مكونة أساسا من عناصر مقاتلة لا تنتمي إلى ولاية كشمير.  

وقد تأسست هذه المنظمة في الثمانينات وتضم عدة مئات من المتطوعين من الباكستانيين والافغان الذين قاتلوا ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان.  

أما منظمة جيش محمد فهي أكثر حداثة في كشمير. وبالرغم من أنها تأسست في شباط/فبراير من عام 2000 على يد مولانا أزهار مسعود إلا أنها شقت طريقها سريعا وتصدرت أنشطتها العناوين الرئيسية في الصحف وأجهزة الاعلام.  

ويتردد أن مسعود الذي كان حتى عام 1994 عضوا نشطا في جماعة انفصالية أخرى هي حركة الانصار، يرتبط بعلاقات وثيقة مع حركة طالبان الافغانية وأن منظمته تلقت مساعدات من أسامه بن لادن.  

وقد أمضى مسعود سنوات قليلة في أحد السجون الهندية، وتم إطلاق سراحه بعد أن اختطف مؤيدوه طائرة تابعة لشركة "إنديا إيرلاينز" وهبطوا بها في قندهار بأفغانستان في كانون الاول/ديسمبر من عام 1999.  

وبعد إطلاق سراحه أسس مسعود منظمة جيش محمد واتخذ من مدينة باوالبور الباكستانية مقرا لها. ويعتقد، كما رددت الانباء، بأن هذه المنظمة تقف وراء العديد من الانفجارات والهجمات بالقنابل اليدوية في الهند.  

وقد أدرجت الولايات المتحدة كلا المنظمتين - جيش محمد وعسكر التوبة - على قائمة المنظمات الارهابية. وتحمل الهند المنظمتين مسئولية الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي في الثالث عشر من كانون الاول/ديسمبر الجاري.  

وفي عام 1989 بدأت حركة التمرد داخل القطاع الهندي من كشمير، وهي الحركة التي أودت حتى الان بحياة حوالي 70.000 شخص.  

ومن المنظمات التي قادت حركة النضال من أجل الحرية في كشمير، منظمة تعرف باسم جبهة تحرير جامو وكشمير. إلا أنه مع مرور الاعوام تحولت هذه الجبهة تدريجيا إلى مجرد منظمة هامشية وأصبحت تناضل الان دون سلاح تقريبا.  

وانتقلت عباءة المقاومة في جبهة تحرير جامو وكشمير بعد ذلك، إلى الجماعات الاسلامية الراديكالية التي تولت مسئولية النضال العنيف من أجل الحرية. وقد انضم المقاتلون الاجانب إلى الساحة في عام 1994 وفقا لما رددته الانباء.  

وبرزت على ساحة القتال في كشمير أربع منظمات رئيسية هي حزب المجاهدين وحركة الانصار وجيش محمد وعسكر التوبة.  

وهناك منظمات أخرى أصغر وأقل شأنا تظهر بين الحين والاخر في عناوين الصحف.  

ففي عام 1995 اختطفت جماعة تعرف باسم الفاران ستة سياح غربيين. وقد استطاع أحد هؤلاء السياح الفرار من محتجزيه في حين تم اكتشاف جثة أخر ممزقة ومقطعة الاوصال. أما الاربعة الاخرون فمازالوا مفقودين وترجح الافتراضات موتهم.  

كما تم اكتشاف منظمة أخرى تعرف باسم لاشكار-إي-جبار، عندما أطلق أعضاءها النار على بعض النسوة في كشمير لعدم ارتدائهن الحجاب. كما ظهرت في بؤرة الضوء منظمة نسائية أخرى تعرف باسم جماعة دوختران- إي-ملة (بنات الامة)، وذلك عندما أعلنت تأييدها للتعاليم التي تمليها جماعة لاشكار-إي-جبار.  

ومع ذلك فإن التلون الاصولي لهذه الجماعات الراديكالية لم يؤد سوى إلى عزلتها عن بقية شعب كشمير الذي تغلب عليه النزعة الليبرالية.  

والجماعة الوحيدة التي تتعامل معها الحكومة الهندية رسميا هي جماعة "أول بارتي حريات كونجرس" (مؤتمر جميع أحزاب الحرية)، وهي منظمة تضم تحت مظلتها العديد من الجماعات الانفصالية.  

وتضم هذه المنظمة حوالي 23 عضوا من بينها نقابات عمالية ومنظمات دينية وسياسية. وعلى الصعيد الرسمي فإن هذه المنظمة غير مدرجة كمنظمة عنيفة. ومع ذلك فإن الخبراء يعتقدون بأنها الواجهة السياسية للعديد من الجماعات المتطرفة—(البوابة)