كلينتون يبوح بخطاياه ويستعيد صفاءه الداخلي

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يواصل الرئيس الأمريكي بيل كلينتون طلب المغفرة اثر فضيحته مع مونيكا لوينسكي, وفي لحظات بوح غير مسبوقة قال كلينتون انه بدأ يستعيد صفاءه الداخلي بعد عامين من القلق والاتهامات.  

وقال كلينتون أمام 4500 من القساوسة المشاركين في قمة دينية في ضاحية ساوث بارينجتون لمدينة شيكاغو (شمال شرق) "اشعر أنني اكثر صفاء وسلاما بكثير مما سبق .. وأنني أسعى جاهدا منذ عامين لاعادة بناء حياتي كلها بعد الخطأ الرهيب الذي ارتكبته" . واضاف كلينتون "لقد تعلمت ما يكفي لادرك أنني لن أستطيع أبدا أن أقول "لدي الآن حياة روحية عظيمة، واعلم علم اليقين انه سيكون علي دائما بذل المزيد" . وطوال اكثر من ساعة رد كلينتون بصراحة وسعة صدر على الأسئلة المحرجة أحيانا لمستشاره الروحي القس بيل هيبلز الذي تعرف عليه عندما كان حاكما لولاية اركانسو.  

واعترف كلينتون بان "إعادة بناء حياتي الأسرية, وهي أهم شيء بالنسبة لي في العالم, تطلبت مني جهودا ضخمة جدا لم أتحدث عنها أبدا" . واوضح الرئيس انه لا يزال يعمل على استعادة ثقة معاونيه و"ثلثي الأميركيين الذين قرروا الاستمرار" في ايلائه "ثقتهم" رغم الفضيحة. ودفع الرئيس عن نفسه التهم التي كثيرا ما وجهها إليه خصومه بأنه لم يطلب حقيقة الصفح من البلاد وقال "قدمت تصريحا واضحا لا لبس فيه وشديد الألم لي شخصيا, لانه كان علي القيام بذلك. قلت ما فعلت, قلت انني كنت مخطئا وانني اعتذر عن ذلك" .  

واعترف كلينتون بأنه عانى طويلا من متهميه "إلى ان أدركت أن (هذا الشعور) كان مجرد عذر آخر لعدم القيام بما يجب علي القيام به: إعادة تنظيم حياتي واعادة بناء حياتي الزوجية والقيام بمسئولياتي كأب والانصراف للعمل في البيت الأبيض وخدمة الشعب الأميركي" . ومن المقرر أن يعطي كلينتون مساء الاثنين شارة الانطلاق للمؤتمر العام للحزب الديمقراطي في لوس انجلوس والذي سيعتمد ترشيح نائب الرئيس آل جور والسناتور جوزف ليبرمان لمنصبي الرئيس ونائب الرئيس في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في تشرين ثاني/نوفمبر المقبل. ولا يستبعد ان يتطرق كلينتون أيضا أمام مندوبي حزبه لسعيه إلى المغفرة. كما تحدث كلينتون أمام رجال الدين للمرة الأولى عن ذكرى مؤلمة أخرى في حياته الرئاسية وهي حادثة الانتحار الغامض لمساعد المستشار القانوني للبيت الأبيض فينس فوستر صديق طفولته. وقال كلينتون (يبدو انه اقدم على الانتحار بسبب الانتقادات التي كانت توجه اليه في الصحف والتي كان يعتبرها ظالمة ولا اساس لها من الصحة" . وقال ان هذا الحدث "كان له تأثير بالغ علي وعلى زوجتي. كنا معا في الحضانة وكان الكل في منزلنا لا يعتبره افضل محام فقط وانما أيضا الأكثر استقامة ونزاهة" –( أ.ف.ب)