كلينتون يلتقي باراك وعرفات على انفراد

تاريخ النشر: 24 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت وزارة الخارجية الاميركية مساء امس الأحد أن الرئيس الأميركي سيلتقي بعد وصوله إلى كامب ديفيد على انفصال، رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في محاولة لنزع اتفاق سلام. 

وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر "نتوقع أن يبذل الرئيس نشاطا مكثفا" واضاف "أن الرئيس سيستعرض مع مستشاريه نتائج المحادثات ليرى إلى أين وصلت وسيلتقي الزعيمين (باراك وعرفات) قبل أن يقرر ما يجب القيام به". واشار باوتشر إلى أن وقت المفاوضات في كامب ديفيد "محدود". واضاف "إن جميع الزعماء لهم التزامات ويريدون أن يعملوا كثيرا للوصول إلى اتفاق سلام، إلى إيجاد حل إذا ما كان بالإمكان". 

واشار إلى ان كلينتون له التزامات أخرى هذا الاسبوع منها اجتماع مع الرئيس الفيليبيني جوزف استرادا الخميس. 

وكان الرئيس الأميركي عاد مساء امس إلى كامب ديفيد لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. وحطت المروحية الرئاسية داخل المنتج الرئاسي القائم وسط الإحراج في جبال كاتوكتين على بعد نحو 100 كلم من واشنطن، كما أكد الجهاز الإعلامي للبيت الأبيض لمجموعة من الصحافيين في كامب ديفيد. 

ولدى مغادرته البيت الابيض، امتنع الرئيس الذي كانت ترافقه ابنته شيلسي، عن الرد على أسئلة الصحافيين واكتفى بشبك إصبعين في يده في إشارة إلى النصر. وقبل مغادرته اليابان، كان كلينتون أعلن للصحافة أن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين سجلوا تقدما في مفاوضات السلام. 

ومساء امس أكد اللواء عبد الرازق المجايدة أمين سر مجلس الأمن القومي الفلسطيني ان الجيش الإسرائيلي قام مؤخرا بتسليح المستوطنين الإسرائيليين في قطاع غزة. 

وقال المجايدة للصحفيين "ان التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر منذ فترة طويلة بإنشاء مواقع عسكرية جديدة في المستوطنات وبتسليح المستوطنين والمستوطنات وتحصينها ووضع سواتر ترابية وأسلحة عليها وتوزيع السلاح على المستوطنين للمجابهة إذا حدثت". واوضح المجايدة "ان هذا التصعيد ليس له ما يبرره وانما هو عبارة عن استفزاز للشعب الفلسطيني لا اكثر".  

وحول علاقة التصعيد بفشل قمة كامب ديفيد قال المجايدة "ان الإسرائيليين يحضرون لكل الاحتمالات ونحن جاهزون أيضا لكل الاحتمالات وكل الاحتمالات واردة وكل الأبواب مفتوحة".  

وكان العقيد خالد ابو العلا مسؤول الارتباط العسكري مع الجانب الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة قال الأربعاء الماضي "أن الجيش الإسرائيلي يقوم منذ ثلاثة أيام بتبديل قواته العسكرية المتواجدة في المستوطنات جنوب قطاع غزة تدعمها الدبابات والمدرعات. ولكن هذا التصعيد الإسرائيلي المستمر في الآونة الأخيرة يزيد من حدة التوتر الذي فرضه الجيش الإسرائيلي سواء في التحصينات العسكرية او زيادة التسليح او الأوامر العسكرية الإسرائيلية الأخيرة من جميع المستويات العسكرية في إسرائيل تجعل المنطقة كأنها متجهة الى حالة حرب". 

وحذر عماد الفالوجي وزير البريد والاتصالات في السلطة الفلسطينية الخميس ان المنطقة "مقبلة على مستقبل اسود إذا فشلت قمة كامب ديفيد"، داعيا اسرائيل الى "عدم ارتكاب حماقة داخل مناطق السلطة الفلسطينية اذا فشلت القمة لان إقدام إسرائيل على اى خطوة استفزازية سيقابلها خطوات بالمثل". 

وقبل ذلك كان أمين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم اكد امس ان مفاوضات كامب ديفيد لم تحرز اي تقدم حتى الان في اي قضية من قضايا موضوع التفاوض.  

وقال عبد الرحيم في كلمة له في احتفال ممثلية مصر لدى السلطة الفلسطينية بمناسبة ثورة 23 يوليو "ان المفاوضات تجري بصعوبة بالغة وبإشراف الرئيس بيل كلينتون الذي نثمن عاليا جهوده المخلصة لانجاحها وتواجه ازمة حقيقية بسبب لاءات ومواقف الإسرائيليين المتعنتة التي تخالف الاتفاقات المبرمة واسس ومرجعية عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية ولهذا لم يتم إحراز اي تقدم حتى الان في اي قضية من قضايا موضوع التفاوض وهي القدس واللاجئين والحدود و المستوطنات والمياه والامن والاقتصاد".  

واضاف عبد الرحيم "أننا نعمل ونسعى الى ان يكون اتفاق الإطار المرتقب شاملا لجميع قضايا الحل النهائي دون تجزئة او تأجيل لاحدها وإنهاء الصراع يتوقف على إيجاد حل عادل ومقبول لها وفقا لقرارات الشرعية الدولية. كما ان تنفيذ قرار 242 الذي يعد اساس ومرجعية عملية السلام وكذلك القرار 194 يعتبر أمرا حيويا وأساسيا لصنع هذا السلام العادل وتحقيق المصالحة التاريخية المنشودة". 

وكشف عبد الرحيم "ان هناك اتصالات شبه يومية بين وفدنا المفاوض في كامب ديفيد مع اخوتنا العرب خاصة مصر وان الزيارة التي قام بها الرئيس مبارك للسعودية اليوم وكذلك الزيارة التي قام بها عبد الاله الخطيب (وزير الخارجية الأردني) لمصر امس بهدف دفع عملية السلام للإمام وتعزيز موقف وفدنا المفاوض في الوصول الى تحقيق أهدافه العادلة" موضحا ان "هناك اتصالات عدة أخرى كما ستشهد الأيام القادمة تحركات على مستوى قمم ثنائية في المنطقة لهذا الغرض"—(أ.ف.ب)