كلينتون يلتقي مبارك ويؤكد على ضرورة التوصل إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي قبل 13 من أيلول

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شدد الرئيس الأميركي بيل كلينتون الذي التقى اليوم الثلاثاء نظيره المصري حسني مبارك في مطار القاهرة على الطابع الملح لضرورة التوصل إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي في حين أعربت مصر عن أملها في وضع "إطار" يحدد أسس التسوية بحلول 13 أيلول/سبتمبر. 

ونقلت "فرانس برس" عن كلينتون قوله قبل الاجتماع الذي استمر قرابة ساعتين مع مبارك "اعتقد أنه ليس أمامنا الكثير من الوقت وكل الأطراف تعي انه من دون زعامة مصر ودعمها لا يمكنهم الوصول" إلى اتفاق. 

وأضاف كلينتون الذي غادر العاصمة المصرية قبل ظهر اليوم عائدا إلى واشنطن أن "دور مبارك كان رئيسيا في هذه العملية منذ قرابة العشرين عاما، نحاول العمل معا لنرى ما إذا كان بإمكاننا إيجاد سبيل لمساعدة الأطراف على اجتياز هذه العقبة المهمة الكبيرة". 

من جهته قال الرئيس مبارك "نسعى جاهدين لإيجاد حل للمشكلة بين إسرائيل والفلسطينيين"، وأضاف "نجري مشاورات لمعرفة إلى أي حد يمكننا مساعدة الطرفين للتوصل إلى إطار (للتسوية بين الطرفين) وهو أمر مهم جدا، ونأمل بالتوصل إلى ذلك بحلول أيلول/سبتمبر، لم افقد الأمل بعد وأظن انه بمساعدة الولايات المتحدة سنتوصل إلى ذلك". 

كما نسبت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إلى وزير الخارجي المصري عمرو موسى تعليقة على مباحثات الرئيسين بأنها "كانت طيبة وإيجابية ومهمة".‏ 

وقال موسى في تصريح للصحفيين أن هذه المباحثات تطرقت أيضا إلى المسار السوري الإسرائيلي. 

وأشار إلى أن الرئيس كلينتون سوف يلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في نيويورك -كل على حده - ولا يمكن تقرير انعقاد قمة ثلاثية بينهم في الوقت الحالي. 

وقال موسى أن الرئيس الأميركي لم يطرح رؤى جديدة في المباحثات ولكنه طرح أساليب ومقترحات وأراء جديدة. 

وأكد موسى أن الرئيس كلينتون يصر على لعب دور إيجابي حتى آخر يوم لإدارته خاصة في الأسابيع القليلة القادمة وانه يستمع إلى الأفكار التي يتم اقتراحها باهتمام شديد. 

وقال إننا سنستمر في الاتصال والتنسيق مع الإدارة الأميركية ومع الأطراف ‏الأخرى المعنية ونرجو أن نصل إلى تقدم محدد على أساس الشرعية الدولية والاتفاق العادل والمتوازن. 

 

 

من ناحيته، أعلن أسامة الباز مستشار الرئيس المصري الذي حضر المباحثات أن لدى مصر "أفكارا عدة وخيارات عدة تبحثها مع الطرفين للتوصل إلى مخرج للازمة الحالية". 

قال "ليس لدينا صيغة محددة، لم نقترح صيغة محددة يتم الأخذ بها أو تركها" موضحا انه "يجري حاليا البحث في أفكار عدة بهدف التوصل إلى حلول مقبولة من الطرفين". 

وكان الباز يعلق على تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي الذي قال أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رفض المقترحات المصرية، ولم يكشف الباز مضمون هذه المقترحات. 

إلا أن مصدرا مقربا من بن عامي أكد أمس الاثنين أن زيارة الوزير الإسرائيلي إلى باريس الأنباء الصحفية التي تحدثت عن اقتراح مصر وضع الأماكن المقدسة الإسلامية واليهودية في القدس تحت السيادة الدولية، وعدم البت في موضوع السيادة على المدينة القديمة في الوقت الراهن. 

وأعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط دنيس روس قبل مغادرته القاهرة إلى إسرائيل اليوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة اكثر تمسكا بالتوصل إلى اتفاق منه بتحديد موعد لتحقيق ذلك. 

وقال روس في ختام مباحثات كلينتون ومبارك "ليس لدينا الكثير من الوقت، هناك فرصة (للتوصل إلى اتفاق) ينبغي عدم إضاعتها"، وأضاف "يتحتم اتخاذ قرارات مؤلمة وراديكالية ذات طابع تاريخي".—(البوابة)