استيقظ الاتراك اليوم ليجدوا نفسهم يعيشون في وضع اقتصادي ممتاز، بعد ان اتخذت الحكومة التركية قرارا بتعميم الليرة، لكن كل شخص اصبح مدان بـ 800 دولار للبنك الدولي.
وقال رئيس الوزراء بولند اجاويد أن هذا القرارا والاخرى التي اتخذتها حكومته، تساهم في عودة الاستقرار الاقتصادي الي البلاد وتدعم مجالي السياحة والتجارة الخارجية، ولن تؤذي المواطن أو ترفع من معدل التضخم، مؤكداً استمرار الحكومة في تنفيذ اصلاحاتها الاقتصادية التي اتفقت عليها مع صندوق النقد الدولي ضمن خطة لدعم الاقتصاد التركي.
في المقابل اتهمت احزاب المعارضة رئيس الحكومة بالوقوف وراء الانهيار الاقتصادي وقالت زعيمة حزب الطريق القويم تانسو تشيلر ان سياساته ستفضي إلى الفشل، وحملته مسؤولية انهيار الاقتصاد التركي ، فيما ذكر زعيم حزب الفضيلة رجائي قطان ان اجاويد يتخبط، من دون ان يعرف ماذا يفعل، و يكذب وحكومته علي المواطنين .
وفي المقابل تلقي الرئيس أحمد نجدت سيزر أكثر من 50 الف فاكس ورسالة بريد الكتروني، تؤيد موقفه من الخلاف الذي انفجر بينه وبين اجاويد خلال اجتماع مجلس الأمن القومي الاثنين الماضي، ما تسبب في وقوع الأزمة الاقتصادية بعد رواج اشاعات عن احتمالات استقالة الحكومة، نفاها اجاويد لاحقاً.
ووصفت بعض هذه الرسائل سيزر بـ قيصر تركيا لشجاعته على مواجهة العسكر سابقاً والحكومة حالياً، بحزم وثبات من اجل تطبيق القانون علي الجميع ومنع أي تجاوزات.
ويذكر ان سيزر هو الرئيس الوحيد الذي حصل علي نسبة 95 في المئة من أصوات المواطنين في استطلاع عن ثقة المواطن بالسياسيين وأجهزة الدولة، وكان سيزر بدأ بكسب ثقة الاتراك منذ اليوم الأول لتوليه الحكم من خلال تصرفاته المتواضعة.
وفي المقابل فإن استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع شعبية رئيس الوزراء الذي لم يخطر بباله يوماً ان يقع في تصادم سياسي مع سيزر الذي كان وراء ترشيحه لتولي منصب رئيس الجمهورية مراهناً على ان الاخير لا يتمتع بخبرة سياسية ولن يتدخل في شؤون الحكم.
الا ان اجاويد يبدو وانه قد خسر الرهان وخسر سمعته اذ كان يعرف بأنه السياسي النزيه الوحيد في تركيا، وبطل حرب قبرص، والقابض على عبدالله اوجلان.
لكنه الآن عاد إلى صورة السياسي الذي وضع تركيا على حافة ازمات اقتصادية قاتلة –(البوابة)—(مصادر متعددة).