كل منها يتمسك بحقه 'منفردا' في تبنيها: الفصائل تعتبر ادانة السلطة لعملية 'عمانوئيل' سابقة 'خطيرة'

تاريخ النشر: 16 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-بسام العنتري  

اعرب قياديون في فصائل فلسطينية تبنت عملية "عمانوئيل" عن اسفهم للادانة غير المسبوقة من السلطة الفلسطينية للعملية برغم وقوعها في اراضي الضفة، وفيما اعلنوا لـ"البوابة" انهم ينظرون الى هذه الادانة على انها سابقة "خطيرة"، فقد تمسك كل منهم باحقية فصيله "منفردا" في تبنى العملية. 

وندد القيادي في حركة حماس، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، في اتصال هاتفي مع "البوابة" مساء اليوم الثلاثاء ببيان الادانة الذي اصدرته السلطة في اعقاب العملية، معتبرا ان هذه الادانة "المؤسفة" انما جاءت "استجابة للضغوط الاميركية".  

وقال الرنتيسي "ان السلطة الفلسطينية، وللاسف، عودت نفسها على محاولة تفادي الضغوط الدولية وخاصة الاميركية، وبرغم ان العملية تاتي ضد مستوطنين يقيمون في الضفة، وهي منطقة تعتبرها السلطة محتلة، وكانت ترى سابق ان العمليات فيها حق مشروع، الا انها اضطرت الى التنديد بها لانها تساوقت وتجاوبت من قبل مع الضغوط الاميركية". 

وكانت السلطة الفلسطينية تناى بنفسها سابقا عن ادانة العمليات التي تقع داخل اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك من منطلق انها حق مشروع للفسلطينيين الذين يقاومون الاحتلال المتمثل في المستوطنات والجنود. 

الى ذلك، اكد الرنتيسي ان كتائب القسام التي تبنت العملية، "هي من نفذها ولا يمكن لها ان تعلن مسؤوليتها عنها الا اذا كانت من تنفيذها". 

واضاف "وما دامت (القسام) اصدرت بيانا بهذا الشان، فهذا يؤكد انها هي من نفذها". 

واعتبر اعلان الفصائل الاخرى مسؤوليتها عن العملية امرا "يضير بمصداقية القسام التي اثبتت في الماضي مصداقية عالية في اعلاناتها"، نافيا في السياق معلومات تحدثت عن ان هذه الفصائل اتفقت فيما بينها على اصدار بيانات الادانة بهدف تشتيت الرد الاسرائيلي عليها. 

وكمحصلة، اكد الرنتيس ان العملية "كانت لها دلالات كبرى، حيث اثبتت ان الشعب الفلسطيني قادر على الرد على الالة الصهيونية الغاشمة، وقادر ايضا على اقناع المجرمين الصهاينة ان الحل الوحيد لهم هو الخروج من ارضنا ووطننا". 

من جهتها، اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والتي كانت كتائب المقاومة الوطنية التابعة لها تبنت العملية، ان بيان الادانة الذي اصدرته السلطة "كان بسبب رغبتها في درء الخطر عن نفسها". 

وقال القيادي في الجبهة الديمقراطية، خالد عطا، في اتصال هاتفي مع "البوابة" من العاصمة السورية، ان "هذه السلطة تريد درء الخطر عن نفسها، كما تريد تسديد فواتير محددة، وهي حرة في رايها، اما نحن فباقون على نهج المقاومة". 

واكد عطا ان حركته مصرة على انها من نفذ العملية، وليس أي فصيل اخر من الفصائل التي اعلنت مسؤوليتها عنها. 

وقال ان "هناك بيانين عسكريين اصدرناهما حول العملية، الاول كان بيان اعلان المسؤولية، والثاني حددنا فيه تفاصيلها بالكامل". 

الى ذلك، اكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حركة فتح حاتم عبد القادر انه ينظر بخطورة الى ادانة السلطة للعملية، وهي الادانة التي اعتبر انه "لا مبرر لها على الاطلاق". 

وقال عبدالقادر "نحن ننظر الى هذا التنديد بخطورة .. خاصة ان العملية وقعت في الاراضي المحتلة عام 1967، وهي اراض ضمنت الشرعية الدولية للفلسطينيين حق مقاومة الاحتلال فيها سواء كان عسكريا ام استيطانيا". 

واضاف "كنا في السابق نستوعب ان تندد السلطة في حال وقعت عمليات داخل الخط الاخضر، اما ان يتجاوز الامر للتنديد بالعمليات التي تقع داخل اراضي 67 فهذا يعني ان السلطة لا تعترف بشرعية المقاومة ضد الاحتلال وهذا كلام