كمية متفجر النيتريت مع المشتبه بمحاولة تفجير البوينغ 767 غير كافية لتفجير طائرة

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد مصدر في الشرطة الفرنسية ان الرجل الذي يشتبه في محاولته القيام بعملية انتحارية على متن طائرة تابعة لشركة اميريكان ايرلاينز كانت تقوم برحلة بين باريس وميامي السبت، كان يحمل مادة البنتريت شديدة التفجير، لكن الكمية التي كانت معه غير كافية لتفجير طائرة. 

وقال المصدر ان المحققين الاميركيين عثروا في حذاء المشتبه به حوالي 200 غرام من البنتريت (بي تي ان) موصولة بفتيل اشعال يدوي الصنع يحتوي على الاستون. 

واضاف المصدر ان هذه الكمية التي تعادل لغما مضادا للافراد كان يمكن ان تحدث اضرارا مادية محدودة ودويا واثرا عاصفا، على الركاب القريبين من الانفجار، لكن دون ان تتسبب في تفجير الطائرة. 

وتتالف مادة البنتريت التي يصعب تصنيعها من حمض وكحول ونترات. وهي تشبه بلورات بيضاء او عديمة اللون او مسحوقا خشنا لا يذوب في الماء. 

وهي مادة متفجرة قوية تبلغ سرعة الموجة العاصفة التي تحدثها 8 الاف متر في الثانية. ويكفي لتفجير البنتريت اشعال الفتيل الموصول به بعود ثقاب. وكان يمكن للانفجار ان يحدث مشكلات في آذان ورئتي الركاب القريبين منه. ولكن المشتبه به نفسه كان يمكن ان يقتل او يصاب بجروح خطيرة لو انه ظل مرتديا الحذاء بعد اشعال الفتيل. 

وكان اشعال المشتبه به عود ثقاب اثار انتباه مضيفة اشتمت رائحة كبريت مما اتاح السيطرة عليه على متن طائرة البوينغ 767. 

ويستخدم العسكريون عادة البنتريت كمادة متفجرة واصلة بين صاعق ومتفجر موجود داخل القذائف والقنابل والالغام. ويمكن استخدامه في المجال المدني في ورشات الهدم ومن قبل مكتشفي المغاور. 

والبنتريت المؤلف من تترانيترات البنتريتريت، اصبح من المتفجرات "الحديثة" الاكثر استخداما وحده او بخلطه مع مواد حارقة. 

ويصدر عن انفجار هذا الخليط غازات سامة لا سيما احادي اكسيد الكربون وبخار النشادر. 

ويمكن استخدام البنتريت وحده او مع مواد اخرى كما في مادة سمتكس الشهيرة، التي يستخدمها الارهابيون من جميع الاتجاهات. 

والسمتكس، التشيكي الصنع، يعطي بخلطه مع مادة متناثرة ولدنة عجينة طيعة. واستخدمت هذه المادة في تفجير طائرة بان اميريكان فوق لوكربي في اسكوتلندا في كانون الاول/ديسمبر 1988، وتقريبا في جميع الاعتداءات التي نفذت في ايرلندا الشمالية. 

وحصلت مجموعات ارهابية بصورة مباشرة او غير مباشرة على كميات كبيرة من السمتكس من تشيكوسلوفاكيا السابقة الشيوعية. ومنذ حوالي عشر سنوات تم اضافة مادة جديدة اليها لاعطائها رائحة كيميائية يسهل التعرف عليها، ولكن لاتزال هناك كميات احتياطية منها في العالم مصنعة قبل 1989 بحيث يصعب ضبطها. ويتم دوريا الكشف عن محاولات تهريبها. 

هذا، واعلنت السلطات الاميركية ان ريتشارد رايد الموضوع حاليا قيد الاحتجاز الاداري، قد وجهت اليه مبدئيا تهمة "عرقلة عمل طاقم الطائرة بالاعتداء او الترهيب". ومن المقرر ان يمثل الاثنين الساعة 30،9 بالتوقيت المحلي (30،1 تغ) امام القاضية جوديت داين لابلاغه بهذه التهمة.  

وكانت شرطة سكوتلانديارد ووزارة الخارجية البريطانية اعلنتا مساء الاحد ان ريد بريطاني على الارجح. فيما عثر بحوزته على هويتين اخريين، تقول احداهما انه سيريلانكي يدعى طارق فيما تقول الاخرى انه فرنسي ويدعى عبد الرحيم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)