كوريا الشمالية تهدد واشنطن برد لا رحمة فيه

تاريخ النشر: 01 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هدد الجيش الكوري الشمالي الثلاثاء برد "قوي لا رحمة فيه" اذا ما فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات او حصارا على نظام بيونغ يانغ الستاليني. 

وقال الجيش الكوري الشمالي في بيان له ان اجراءات كهذه تشكل انتهاكا لاتفاق الهدنة الذي انهى الحرب الكورية في الاعوام ما بين 1950-1953. 

وجاء في البيان "في حال فرضت الولايات المتحدة العقوبات على كوريا الشمالية وحصارا بحريا وجويا ضدها وبدأت في تعزيز قواتها في شبه الجزيرة الكورية وحولها، ستعتبر كوريا الشمالية ذلك على الفور انتهاكا اميركيا لاتفاقية الهدنة". 

واضاف البيان ان كوريا الشمالية ستكون في حل من كافة التزاماتها بموجب اتفاق الهدنة ولن تتردد في اتخاذ "اجراءات قوية ولا رحمة فيها". 

ودان الجيش في بيانه المطول الخطط الاميركية بزيادة الانفاق العسكري بمقدار 11 مليار دولار خلال السنوات الاربع المقبلة في كوريا الجنوبية وكذلك خطط اعادة نشر القوات الاميركية في شبه الجزيرة. وانتقد البيان كذلك الجهود الاميركية لبناء تحالف دولي للضغط على بيونغ يانغ وارغامها على التخلي عن تطلعاتها النووية.  

واوضح البيان ان "الوضع في شبه الجزيرة متفجر الان بسبب سياسة الولايات المتحدة المكشوفة بهدف خنق كوريا الشمالية".  

واضاف ان "كوريا على مفترق طرق ما بين الحرب و السلام". 

واتفاق الهدنة الذي وقعته قوات الامم المتحدة من جهة والقوات الصينية والكورية الشمالية من جهة اخرى، هو اتفاق لوقف اطلاق النار انهى العداوات بين الجانبين الا انه لم يتم استبداله باتفاق سلام دائم.  

واتفاقةي الهدنة التي وضعت حدا للحرب اكلورية هي في الحقيقة مجرد وقف اطلاق نار موقت وتسعى كوريا الشمالية منذ فترة طويلة الى استبداله بمعاهدة سلام مع الولايات المتحدة.  

وفي بيان صدر في شباط/فبراير الماضي قال متحدث باسم جيش كوريا الشمالية ان بيونغ يانغ تفكر في الانسحاب من الاتفاق الذي اتهم واشنطن "بانتهاكه وإساءة استخدامه".  

وكانت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية قد اجرتا اول محادثات لهما في مفاوضات ثلاثية مع الصين في نيسان/ابريل الماضي لحل الازمة النووية الا انه لم يتم تحديد موعد لاجتماعات اخرى. 

وعززت الولايات المتحدة جهودها لدفع كوريا الشمالية الى التخلي عن تطلعاتها العسكرية حيث تسعى واشنطن حاليا للحصول على الدعم من حلفائها لوقف المكاسب التي تحققها بيونغ يونغ من مبيعات الاسلحة والمخدرات غير المشروعة وتزييف العملات، حسب المزاعم الاميركية.  

وفي اعقاب ذلك اتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بالتخطيط لفرض حصار عليها وحذرت من ان ذلك قد يشعل حربا جديدة في كوريا.  

وحذر الرئيس الاميركي جورج بوش اخيرا من انه من الضروري اتخاذ "خطوات اضافية" واجراءات اكثر صرامة" للتعامل مع الازمة النووية في كوريا الشمالية. 

وتعكف واشنطن على العمل على طرق لمنع انتشار الاسلحة عن طريق البحر والبر والجو في اطار جهودها لوقف انتشار اسلحة الدمار الشامل.  

وفي المحادثات المدعومة من الولايات المتحدة التي جرت في مدريد الشهر الماضي صادقت 11 دولة على خطط اولية باتخاذ اجراءات قمعية ضد الاطراف التي تعمل على نشر الاسلحة، طبقا لمسؤولين استراليين. 

واتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء بتصعيد عمليات التجسس الجوي خلال الشهر الماضي في اطار استعداداتها لشن حرب عليها بسبب الازمة الراهنة حول تطلعات بيونغ يانغ النووية. 

وقالت وكالة الانباء الكورية الشمالية التي يتقط بثها في سيول ان طائرات الاستطلاع الاميركية قامت بحوالي 200 طلعة فوق شبه الجزيرة الكورية خلال شهر حزيران/يونيو "للتجسس على اهداف استراتيجية" في كوريا الشمالية. 

واضاف ان "تصعيد عمليات التجسس في اعقاب الحرب العدوانية على العراق، يؤكد بوضوح ان الامبرياليين الاميركيين باتوا يتحركون جهارا استعدادا لشن هجوم مفاجئ ووقائي" على كوريا الشمالية "بسبب مشكلتها النووية".