وصل كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إلى عمان في زيارة تستمر يومين يلتقي خلالها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وفقا لمصدر رسمي أردني.
وكان في إستقبال انان لدى وصوله وزير الخارجية الأردني عبدالاله الخطيب الذي عقد معه على الفور جلسة مباحثات سيعقبها لقاء للأمين العام للأمم المتحدة مع العاهل الأردني.
وحسب المصدر نفسه، ستتركز مباحثات انان في الأردن على "أهمية دعم الإستقرار في لبنان ولإحياء كافة مسارات عملية السلام" في الشرق الأوسط.
وكان انان بدأ الأحد جولة في الشرق الأوسط تستمر لأسبوعا، وأنهى اليوم زيارة إلى بيروت سعى خلالها إلى توضيح موقفه بشأن التثبت من الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومن المقرر ان يتوجه غدا الأربعاء إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل وبعد غد إلى سوريا.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أكد اليوم قبل مغادرته بيروت ان الأمم المتحدة تتحرك "بحزم" لوضع حد وبسرعة "للخروقات" الإسرائيلية لخط الإنسحاب من جنوب لبنان.
وقال انان قبل صعوده إلى الطائرة التي اقلته إلى عمان "عملية تصحيح الخروقات جارية. لا أعتقد ان ذلك سيستغرق شهورا. الأمور تسير، وينبغي آلا تستغرق إلا فترة قصيرة نسبيا".
وأضاف "هناك حاليا خروقات على الحدود وما نعالجه هو خروقات. سنكون واضحين جدا حيال هذه المسألة".
يشار إلى أن لبنان أكد لانان خلال زيارته انه لن يقبل بنشر قوات الأمم المتحدة في المنطقة المحتلة سابقا إذا لم تتم إزالة الخروقات في 13 موقعا: 10 على الخط الأزرق، و3 على الحدود الدولية.
وأضاف أنه "سيبحث هذه المسألة مع السلطات الإسرائيلية" خلال زيارته لإسرائيل غدا الأربعاء.
وقال انان الذي إلتقى بناء على طلبه بحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله "ما سنفعله ان نكون حريصين بحيث لا تكون هناك خروقات، وبحيث تتعاون قوات الطوارىء الدولية والحكومة والعناصر غير الحكومية من أجل ضمان الهدوء" في المنطقة المحتلة سابقا.
من ناحية أخرى، إتهمت صحيفة "الرياض" السعودية اليوم الأمين العام لللأمم المتحدة وقالت انه "جاء ناطقا باسم الولايات المتحدة" بعد إعلانه ان إنسحاب إسرائيل من جنوب لبنان كامل وهو ما ترفضه بيروت.
وأضافت الصحيفة "غيرأنه في المسألة اللبنانية جاء مندوبا وناطقا باسم الولايات المتحدة الأميركية وهي نقطة ضعف قللت من هيبته أو أداء دوره كشخصية عالمية مرموقة حتى ان إعلانه من جانب واحد بأن ترسيم الحدود بين البلدين تم بما يتفق ومنطق القانون الدولي أدخله في إحراجات مع الحكومة اللبنانية".
وقالت الصحيفة ان ذلك "إستدعى ان تدخل على الخط وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت في أطول مكالمة مع الرئيس (اللبناني اميل) لحود بغية إنجاح مهمة الأمين العام لأن إسرائيل تقع في خط التماس مع هذه القضية الشائكة والحساسة".
وخلصت الصحيفة الى القول "ومن هذا إتضحت الصورة ان انان لا يخضع لأداء مسؤولياته الطبيعية المتعارف عليه وإنما ناطق، بطريق الندب، عن أميركا".—(أ.ف.ب)