كوماندوس اسرائيليون ينضمون لرافضي الخدمة في الاراضي الفلسطينية

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وقع 13 جنديا وضابط احتياط ينتمون الى اشهر وحدة كوماندوس اسرائيلية، رسالة الاحد، اعلنوا فيها رفضهم الخدمة في الاراضي الفلسطينية. 

وقام هؤلاء الجنود والضباط بتسليم رسالتهم الى مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون الذي يتعرض لضغوط متزايدة لوقف قمع الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ ثلاث سنوات والدخول بدلا من ذلك في محادثات بشان معاهدة سلام. 

و"سياريت متكال" او وحدة الاستطلاع الخاصة برئاسة هيئة الاركان، هي اعلى وحدة كوماندوس اسرائيلية وغالبا ما تقارن بقوة "دلتا" في الجيش الاميركي او "ساس" في الجيش البريطاني. 

ونفذت الوحدة بعضا من اكثر مهام الجيش الاسرائيلي جرأة بما في ذلك انقاذ 106 ركاب احتجزوا رهائن على ايدي نشطاء فلسطينيين في مطار عنتيبي باوغندا عام 1976.  

وخلال الانتفاضة اشتركت "سياريت متكال" في غارات لاعتقال قادة النشطاء الفلسطينيين الذين يقفون وراء حملة تفجيرات انتحارية ضد اسرائيل. 

وخدم عدد من ابرز الشخصيات العسكرية والسياسية في اسرائيل في هذه الوحدة بمن فيهم رئيسا الوزراء السابقين ايهود باراك وبنيامين نتنياهو الذي قتل اخوه الاكبر في عملية الانقاذ بمطار عنتيبي. 

وجاء في رسالة كوماندوس الاحتياط الثلاثة عشر "لن نشترك بعد الان في حكم قمعي في الاراضي وفي اهمال حقوق الانسان لملايين الفلسطينيين". 

واضافوا "لن نكون بعد الان سورا دفاعيا عن المستوطنات" في اشارة الى المستوطنات اليهودية في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967. 

وعرف الموقعون الثلاثة عشر على الرسالة انفسهم بانهم من قوات الاحتياط الا انه لم يتضح ما عدد من لا يزالون في الخدمة العسكرية الفعلية. 

وقالت محطات التلفزيون الاسرائيلية انه من المرجح طرد الموقعين على الرسالة الذين لا يزالون في الخدمة من الوحدة.  

ورفض مكتب شارون التعليق لكن مسؤولين عسكريين وصفوا الخطاب بانه يصطبغ بصبغة سياسية مشيرين الى انه ارسل الى شارون وليس الى قادة عسكريين. 

وقال متحدث باسم الجيش عن الخطاب "من الخطير جدا ان يستخدم جنود الاحتياط ماضيهم العسكري واسم الوحدة التي خدموا فيها كوسيلة لنقل ارائهم السياسية." 

وقال احد الموقعين الذي قال ان اسمه زوهار للقناة الاولى في التلفزيون "هذا ليس خطابا سياسيا... تحدثنا عن ظاهرة الاحتلال الفاسدة." 

وكانت ظاهرة رفض الخدمة العسكرية في الاراضي الفلسطينية قد بدأت بالظهور خلال شهر كانون الثاني/يناير2002، بعد أن نشر 50 ضابطًا وجنديًا من وحدات مقاتلة رسالة أعلنوا فيها رفضهم المشاركة في عمليات عسكرية تجري في ارض محتلة.  

وفي ايلول/سبتمبر الماضي، اعلن 27 طيارا في القوات الجوية رفضهم تنفيذ مهام ضد نشطاء فلسطينيين يمكن ان تسفر عن مقتل مدنيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)