كير: رؤية بوش غير محددة ولم ترتق لمستوى التوقعات

تاريخ النشر: 25 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصف مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) رؤية الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش لسبل إحلال السلام في الشرق الأوسط - والتي شرحها في خطابه عصر الاثنين الرابع والعشرين من حزيران/يونيو - بأنها رؤية غير محددة ولم ترتق لمستوى التوقعات المعقودة علي الخطاب الذي طال انتظاره، وانتقد المجلس ما تضمنه خطاب الرئيس من تأكيد مبالغ فيه على مطالبة الفلسطينيين بتقديم تنازلات من أجل تحقيق السلام، في الوقت الذي وضع فيه الرئيس الأميركي ضغوطا قليلة جدا على إسرائيل.  

وقد عقد مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) مؤتمرا صحفيا عصر الخميس 24 حزيران/يونيو لتقديم وجهة نظر المسلمين الأميركيين نحو خطاب الرئيس، وقد شارك في المؤتمر كل من مجلس الشؤون العامة الإسلامية (MPAC)، ومنظمة المسلمين الأميركيين من أجل القدس (AMJ)، كما أصدر المجلس بيانا صحفيا يشرح موقفه تجاه الخطاب.  

وقد ذكر نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) في تعليقه على خطاب الرئيس أن كير ترحب ببعض النقاط الإيجابية التي احتواها الخطاب، وخاصة فيما يتعلق بمطالبة إسرائيل بوقف نشاطها الاستيطاني، وانهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، ومطالبتها بتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بهذا الخصوص، والمطالبة بمنح الفلسطينيين حرية الحركة والنشاط الاقتصادي، وتقدير الرئيس لمعاناة الفلسطينيين في ظل الإحتلال وما يتولد عن تلك المعاناة من شعور بالغضب واليأس.  

وأضاف نهاد عوض أن الخطاب كان خطوة على الطريق الصحيح، ولكنه لم يوفر رؤية واضحة للغاية النهائية التي يراد السير فيها، فلم يناقش قضايا جوهرية - مثل وضع القدس والمستوطنات الإسرائيلية وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة - بشكل يعطي الأمل في تسوية عادلة وشاملة لصراع الشرق الأوسط، خاصة أن عدم تقديم حلول واضحة لهذه القضايا هو أحد العوامل الرئيسية التي قادت للوضع المتأزم الراهن. 

وأضاف نهاد عوض أن حق الفلسطينيين في نيل حريتهم هو حق طبيعي لا يجب اشتراطه أو وضعه رهينة لأهواء وأماني أية طرف أخر، كما أن للفلسطينيين وحدهم الحق في اختيار القيادة التي ترتقي لأمالهم وطموحاتهم، وذلك في جو من الحرية والاستقلال السياسي. 

وطالب نهاد عوض الإدارة الأميركية بأن تؤسس سياساتها بناءا على مصلحة أمريكا الوطنية وعلى معايير الحرية والعدالة الدولية، وليس على أساس من أجندات سياسية ودينية خاصة بجماعات ضغط سياسية داخلية تخدم مصالح دول أجنبية.  

كما أثنى نهاد عوض على مديح الرئيس جورج بوش للإسلام كدين وعطائه للحضارة العالمية، وأوضح عوض أن عبارات الرئيس ضرورية في ظل انتشار خطاب العداء للإسلام في الولايات المتحدة—(البوابة)