كيسينجر يعد بالتحقيق في صلتها بالقاعدة : السعودية تعلن توقفها عن دعم عائلات الاستشهاديين الفلسطينيين

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الخارجية الاميركي السابق الدكتور هنري كيسينجر والسناتور السابق جورج ميتشل بقطع أي صلات بعملاء لديهم مصالح متعارضة مع لجنة جديدة يرأسانها للتحقيق في هجمات 11 ايلول/ سبتمبر2001. هذا في الوقت الذي اعلنت فيه الرياض انها توقفت عن دعم اسر الاستشهاديين الفلسطينيين. 

وقالا في مقابلتين مع شبكتي "فوكس" و"سي ان ان" الاميركيتين للتلفزيون ان من السابق لأوانه معرفة ما اذا كان سيطلب من الرئيس الاميركي جورج بوش ان يدلي بشهادته امام اللجنة التي عينت الاسبوع الماضي لتحديد ما اذا كان ممكنا منع الهجمات.  

ووعد كيسينجر (79 سنة) الحائز جائزة نوبل للسلام ووزير الخارجية في عهد الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد باجراء تحقيق كامل بما في ذلك فحص اي صلات بين المملكة العربية السعودية وتنظيم "القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن التي تتهمها الولايات المتحدة بانها العقل المدبر للهجمات. وقال انه لا يعرف ان لأحد من عملائه في شركة الاستشارات التي تتقاضى أتعاباً كبيرة وتتخذ نيويورك مقراً لها والتي أسسها عام 1982 بعد خمس سنوات من خروجه من الخدمة الحكومية، أي مصالح تتعارض مع التحقيق الذي تجريه اللجنة. وأضاف: "اذا كان هناك اي عملاء متورطين في التحقيقات، فمن المؤكد انني ساقطع علاقاتي بهم (...) ولكن لا يمكنني ان اتصور ان يكون اي منهم متورطا".  

* في الرياض نقلت وكالة الانباء السعودية "واس" عن السفير السعودي لدى واشنطن الامير بندر بن سلطان ان المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة "تتعاونان تعاونا وثيقا وفعالا في محاربة الارهاب". واضاف ان "توجيهات قيادة المملكة العربية السعودية في هذا الخصوص واضحة وتقضي بالاستمرار في دعم هذا التعاون وتعزيزه واتخاذ كل الاجراءات اللازمة" لذلك.  

ولم يتطرق الامير بندر في تصريحه الى المعلومات الصحافية التي تحدثت عن تمويل غير مباشر من زوجته الاميرة هيفاء الفيصل لمشاركين في هجمات 11 ايلول/سبتمبر.  

ونشرت مجلة "نيوزويك" اليوم ان السعودية تستعد على ما يبدو للاعتراف رسمياً بوجود خلل في تسيير المنظمات الخيرية الاسلامية وستعلن هذا الاسبوع على الارجح اجراءات جديدة اشد صرامة في مراقبة الحسابات المالية وتفتيشها.  

ونقلت عن مسؤول سعودي لم تكشف هويته اعترافه بان عشرات الملايين من الدولارات من الاموال السعودية قد تكون استخدمت خطأ.  

وقال ان "جمعياتنا الخيرية حصلت على اموال كثيرة نقدا بينما لم تكن لديها اي فكرة عن المكان الذي تذهب اليه هذه الاموال. اننا امام عملية احتيال كبيرة باسم الدين".  

وفي مقابلة مع الـ"سي ان ان"، رأى عادل الجبير المستشار الديبلوماسي لولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبد الله بن عبد العزيز ان "نيوزويك" ذهبت الى حد بعيد جداً، لكنه اقر بأن "بعض المنظمات الخيرية ليس له ما يكفي من آليات الرقابة".  

وقال ان الرياض توقفت عن دفع الاموال مباشرة إلى عائلات الانتحاريين الفلسطينيين، لكنها تمول منظمات انسانية تساعد العائلات المحتاجة. وأضاف إن "ما نقوم به في هذه الحال هو تقديم الاموال للصليب الاحمر الفلسطيني والصليب الاحمر الدولي وكذلك الى الهلال الاحمر والى منظمات الامم المتحدة التي تقدم الاموال للعائلات المحتاجة (...) نحن لا نشجع العمليات الانتحارية.  

ان المفتي الاكبر في المملكة العربية السعودية ندد منذ اكثر من سنة بالعمليات الانتحارية واعتبر انها غير اخلاقية—(البوابة)—(مصادر متعددة)