أفادت مصادر إعلامية جزائرية أن قياديين من لجان التنسيق في منطقة القبائل عقدوا اجتماعا حاسما استغنوا في أعقابه عن المطالب التي هي محل خلاف بين ولايتي بجاية وتيزي وزو والتي تتمثل في رفع حالة الطوارئ وفتح الحقل السياسي والإعلامي، حيث اعتبرها أحد المتدخلين مطلباً رئيسياً لجبهة القوى الاشتراكية التي يتزعمها حسين آيت أحمد ولا يحق لحركة المتجمع المدني التوغل في مجال نشاط الأحزاب، إلى جانب إلغاء مطلب تغيير قانون الأسرة باعتباره مطلباً أساسياً لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يتزعمه سعيد سعدي.
أمام إصرار جماعة تيزي وزو على مراجعة قاعدة المطالب، جماعة بجابة اعتبرت ذلك بغير المقبول، وحسب الصحف الجزائرية فقد أكد أحد المتدخلين أن هذه المطالب المتنازع حولها ليست ملكية خاصة لأي من الحزبين.
وبسبب هذه الخلافات تأخر دخول وفد بجابة إلى قاعدة الاجتماعات بأكثر من ساعتين، رغم وصول وفود الولايات الأخرى.
متدخلون من ولاية تيزي وزو أكدوا أن إصرارهم على مراجعة لائحة المطالب راجع في رغبتهم في إبعاد التأثيرات الحزبية على الحركة بصفة نهائية. وأوضح أحدهم أن المجتمع المدني في بجاية ولجان العروش بتيزي وزو هو مجرد حركة للمواطنة، سليمة وديمقراطية بعيدة عن هيمنة السلطة وتوابعها وحتى النقابات المختلفة، هدفه تحقيق المواطنة بكل أبعادها كما أنها مجرد ناطقة باسم الشبان المتظاهرين. كما استبعد المتدخلون إمكانية تحويل الحركة إلى حزب سياسي لكنها تبقى قوة بديلة يستنجد بها المجتمع.
ورغم حدة التوتر التي ميزت تدخلات الحاضرين، إلا أنهم توصلوا إلى إعداد لائحة مطالب أخرى تتمثل أساساً في التنديد بالقمع بأبعاده المختلفة ورحيل فرق الدرك الوطني وتوقيف استفزازات رجال الأمن تجاه المواطنين ومحاكمة مرتكبي التجاوزات والقتل في محاكم مدنية ورفض لجان التحقيق الحكومية ومنح "قانون الشهيد لكل ضحايا الأحداث الأخيرة" بالإضافة إلى المطالبة بوضع قوات الأمن تحت سلطة "الهيئات المنتخبة ديمقراطياً" حتى لا ترتكب تجاوزات أخرى. وتتضمن اللائحة الجديدة المطالبة بالاعتراف بالأمازيغية وتخصيص مخطط تنموي استعجالي لصالح المنظمة.
واتفقت جميع الوفود على تسليم هذه اللائحة يوم المسيرة لمصالح رئاسة الجمهورية ومنحها مهلة لا تتعدى 5 تموز/ يوليو القادم للتعبير عن التزام الرئاسة بتسويتها.
على صعيد آخر تحولت احتجاجات قام بها سكان قرية "حجار الديس" بولاية عنابة "شرق"، منذ يوم السبت الماضي للمطالبة بحل مشكلة التموين بالمياه، إلى مسيرة تطورت إلى أعمال شغب وفوضى.
وشهدت أعمال تخريب لإشارات المرور وقام المتظاهرون برشق زجاج السيارات بالحجارة كما منعوا مستعملي الطرق من المرور باستعمال الحواجز والعجلات المطاطية،
الأمر الذي دفع الدرك الوطني للتدخل وحملت المتظاهرين للعودة إلى بيوتهم،
وقالت صحيفة "الخبر" إن والي "عنابة" قام بتوقيف مسؤول مصلحة المياه بالبلدية المذكورة عن مهامه في انتظار دراسة المشاكل المطروحة على مستوى هذه المنطقة—(البوابة)