اعتبرت الصحف اللبنانية اليوم الثلاثاء اعلان موفد الأمم المتحدة تيري رود لارسن الانتهاء من تحديد خط الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان قبل لقاء المسؤولين اللبنانيين، وسيلة ضغط لحمل لبنان على التراجع عن التمسك بحدود 1923.
ونقلت ابرز الصحف وفي مقدمها "النهار" و"السفير" و"المستقبل" معلومات مماثلة عن مصادر رسمية لبنانية تؤكد "استغرابها" للموقف الصادر عن الموفد الدولي مساء امس الاثنين وتحمله مسؤولية "اقتراب مهمته من الفشل".
وكان لارسن قد أعلن في بيانه ليل أمس "أن الأمم المتحدة أكملت التحديد النهائي للخط الذي ستعتمده للتأكد من الانسحاب الإسرائيلي من لبنان" وقال "لقد أنهينا مشاوراتنا في هذا الشأن".
وحذرت المصادر من مخاطر موقف لارسن لافتة إلى أن اجتماعه المقرر بعد ظهر اليوم الثلاثاء مع رئيسي الجمهورية والحكومة أميل لحود وسليم الحص سيكون حاسما.
ونسبت "النهار" إلى أوساط لبنانية رسمية "موقفا سلبيا" من بيان لارسن الذي رأت انه "يشكل استباقا متعمدا للاجتماع (مع المسؤولين اللبنانيين) وهو بمثابة ضغط على الموقف اللبناني الذي ينتظر أن يتبلغه الموفد الدولي من الرئيس لحود".
واكدت المصادر أن "الموقف اللبناني سيظل ثابتا وسيعتبر أن الانسحاب الإسرائيلي غير كامل إذا لم يحترم الحدود الدولية للبنان".
وأضافت أن "الدولة اللبنانية ستحمل موفد الأمين العام مسؤولية ما قد يترتب عن هذا الانحراف في التعامل مع موضوع الحدود الدولية للبنان، إذ ليس هناك خط انسحاب بل حدود دولية وعلى إسرائيل أن ترجع إلى ما وراء هذه الحدود" محذرة من أن كلام لارسن "سيخلق واقعا تصعيديا في الجنوب من خلال تحريف الوقائع التاريخية المرتبطة بالحدود الدولية للبنان".
وابدى لبنان الجمعة تحفظات على ترسيم الحدود في ثلاث نقاط تقع في القطاع الأوسط في جوار رميش داخل الأراضي اللبنانية وفي المطلة ومسكاف عام داخل إسرائيل.
من ناحيتها نقلت "السفير" عن مصادر رسمية قولها أن بيان مبعوث الأمين العام فيه "تناقضات واضحة ، أبرزها ما يتعلق بالغموض المتعمد في الصيغة المرتبطة بخط الانسحاب وخط الحدود".
وحذرت المصادر اللبنانية من "أن عدم الأخذ بمطالب لبنان المحقة في مواقع الخروقات الإسرائيلية داخل الأرض اللبنانية سيبقي وضع الحدود متفجرا، وسيكون على لارسن وفريقه أن يتحملوا نتائج ذلك، ليس في ما يخص استمرار المقاومة فحسب، بل في ما يخص الاستقرار في المنطقة كلها".
وقالت "السفير" أن "أهالي المناطق الجنوبية الباقية تحت الاحتلال الإسرائيلي سيباشرون تحركا عند الحدود خلال اليومين المقبلين، وقد نبهت الأجهزة الأمنية إلى عدم التعرض لقوات الطوارئ تحت طائلة المسؤولية".
على صعيد آخر، نظم حزب الله امس عرضاً للآليات التي غنمها مقاتلوه من قوات الاحتلال وعملائها خلال انسحابها من الجنوب. وانطلق العرض الذي استمر حتى ساعة متأخرة ليلا من جبشيت مروراً بالنبطية وصيدا إلى بيروت—(البوابة)—(مصادر متعددة)