لبنان: الحريري ينتهي من المشاورات النيابية لتشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن رئيس الحكومة المكلف رفيق الحريري ظهر اليوم الأربعاء انتهاء مشاوراته مع النواب من أجل تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بدون ان يحدد طبيعتها أو حجمها أو موعد صدورها مؤكدا بأنه يأخذ آراء النواب بالاعتبار". 

وأعلن الحريري في تصريح صحافي أدلى به لدى مغادرته مقر المجلس النيابي حيث جرت المشاورات التي بدأها صباح الثلاثاء "انهينا التشاور وسأتدارس الحصيلة مع رئيس الجمهورية". 

وقال: "رأي النواب أمر أساسي وتوجهاتهم تدل على توجهات الرأي العام" مضيفا "سنأخذ آراءهم في الاعتبار وهذا أمر نراه أساسيا وجوهريا". 

وقد أعربت غالبية النواب (128) اثر المشاورات عن استيائها من تركيبة الحكومة المقبلة كما وردت في وسائل الإعلام . 

وردا على سؤال عن حجم الحكومة مصغرة أو موسعة قال الحريري "ممكن ان تكون من 14 أو 16 أو 18 أو ....24 وزيرا" وان "لا مانع من ان تكون برلمانية بمعظمها وتضم وزراء من خارج مجلس النواب". 

وعن موعد صدور التشكيلة المتوقعة اكتفى بالقول "ليس قبل الجمعة". 

وكانت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء قد أبرزت في مناخ متشائم الانتقادات النيابية للتشكيلة الحكومية "المسربة" التي تداولتها وسائل الإعلام على إنها "مجحفة" بحق التمثيل المسيحي و"معلبة" تستخف بدور المجلس النيابي. 

من ناحيته، انتقد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بشدة اليوم "تدخل" سوريا في شؤون لبنان الداخلية وحملها مسؤولية الحيلولة دون دخول مسيحيين يتمتعون بتمثيل شعبي إلى الحكومة المقبلة. 

وقال جنبلاط في حديث إلى صحيفة "لوريان لوجور" اللبنانية الناطقة بالفرنسية انه "من المستغرب ان سوريا لم تفهم بعد 25 عاما (منذ دخول جيشها إلى لبنان) انه يجب ان تكف على التدخل في اللعبة الداخلية اللبنانية وان تكف عن وضع فيتو قاطع في وجه كل شخص من شانه ان يمثل ولو تمثيلا ضئيلا القاعدة المسيحية". 

واضاف "ان غياب وزير مسيحي (من كتلتي) ليس السبب الوحيد الذي يدفعني اليوم إلى رفض مشاركتها في هذه الحكومة كما رشحت. موقفي هذا رسالة واضحة وحازمة إلى سوريا". 

وكان جنبلاط قد اشترط الثلاثاء لمشاركة كتلته في الحكومة التي يعمل حليفه رفيق الحريري على تشكيلها ان لا يقتصر تمثيلها على نواب من الطائفة الدرزية، واستهجن ان لا تتمثل محافظة جبل لبنان المسيحية، وفق التشكيلة المسربة، إلا بوزراء من خارج البرلمان متسائلا "لماذا الانتخابات إذا". 

وتضم كتلة جنبلاط النيابية 16 عضوا بينهم مسيحيون (8) ومسلمون إضافة إلى الدروز—(ا.ف.ب)