لبنان: بدء أعمال مؤتمر المنظمات غير الحكومية لإعادة اعمار الجنوب

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت 150 منظمة غير حكومية لبنانية وأجنبية اليوم الخميس في بيروت درس سبل المساعدة على تنمية جنوب لبنان الذي احتلته اسرائيل طوال 22 عاما. 

واعرب رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص خلال افتتاح هذا المؤتمر الذي يستغرق يومين عن اسفه لارجاء مؤتمر الدول المانحة إلى اجل غير مسمى بعدما كان من المقرر عقده في منتصف تشرين الأول/أكتوبر. 

وقال الحص أمام 200 مشارك حضروا من الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا واستراليا ولبنان بنوع خاص "إنني أسف لانه لن يكون بالإمكان عقد مؤتمر الدول المانحة بعد مؤتمر المنظمات غير الحكومية مباشرة". 

واضاف "اننا نقدر عمل المنظمات غير الحكومية لكنها لا يمكن ان تلبي الاحتياجات الأساسية لسكان المنطقة التي كانت محتلة سابقا مما يجعل اجتماع المانحين، الدول والمنظمات الدولية، أمرا ملحا". 

من جهته قال رينو سيري مساعد وزير الخارجية الإيطالي ان بلاده تؤيد عقد اجتماع للدول المانحة من اجل لبنان "على مستوى وزراء الخارجية". 

واضاف سيري الذي تنظم بلاده بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية مؤتمر المنظمات غير الحكومية (80 أجنبية و 70 لبنانية) "ليس هناك معارضة لعقد مثل هذا المؤتمر لكن هناك مشكلة تنظيم". 

من جهة أخرى قال ان "الحكومة الإيطالية اقترحت مؤتمرا حول دور المنظمات غير الحكومية في اعادة اعمار وتنمية جنوب لبنان لتقديم دليل ملموس على رغبتها في دعم الجهود التي تبذلها السلطات اللبنانية". 

ورحب السفير الفرنسي فيليب لوكورتيه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي بعقد مؤتمر المنظمات غير الحكومية الذي "سيسمح في التقدم في التطبيق الملموس لمشاريع من خلال تقديم عرض لوضع" هذه المنطقة التي انسحبت منها اسرائيل في 24 أيار/مايو الماضي بعد 22 عاما من الاحتلال. 

وكان الحص قدر خلال اجتماع تحضيري عقد على مستوى سفراء 38 دولة وممثلين عن 10 مؤسسات مالية عالمية في 27 تموز/يوليو الماضي الحاجات العاجلة للمنطقة التي كانت محتلة في الجنوب ب260 مليون دولار وحاجاتها التنموية على مدى خمسة أعوام ب3.1 مليار دولار. 

ويتم الحديث في بيروت عن سببين لارجاء مؤتمر المانحين، الأول هو عدم انتشار الجيش اللبناني عند الحدود مع اسرائيل حيث يتجمع لبنانيون كل يوم ويرشقون الجنود الإسرائيليين بالحجارة. 

وقد دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى نشر جنود لبنانيين عند الحدود لإغلاق الملف الأمني. 

والسبب الثاني الذي أشارت إليه أوساط دبلوماسية في بيروت هو التغيير الحكومي، إذ من المقرر تشكيل حكومة جديدة بعد 17 تشرين الأول/أكتوبر تاريخ بدء ولاية البرلمان الجديد المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في 27 آب/أغسطس و 3 أيلول/سبتمبر.—(ا.ف.ب)