برأت محكمة عسكرية لبنانية ساحة مبشر كندي امس الاثنين من تهم التجسس لحساب اسرائيل عدو لبنان اللدود أثناء عمله في مشروع لاعادة زراعة أشجار الارز.
وقد سجن بروس بلفور البالغ من العمر 52 عاما منذ اعتقاله في مطار بيروت في 10 من تموز / يوليو بسبب ما قالت مصادر قضائية إنه اتهامات بالتعاون مع الدولة اليهودية للتجسس على جماعة حزب الله والجيش اللبناني.
وتم توجيه الاتهام إلى بلفور وكندي آخر غيابيا في وقت سابق من العام ولكن المبشر اعتقل وارسل إلى سجن الرميح قرب بيروت حينما حاول اعادة دخول لبنان.
وبرأت المحكمة بلفور من التجسس لكنها قضت بأنه مذنب باثارة الفتنة الطائفية حسبما قالت مصادر المحكمة. وحكمت عليه بالسجن عاما واحدا بتلك التهمة لكنها خففته إلى المدة التي قضاها بالفعل في السجن. وقال محامي بلفور إنه سيتم الآن ترحيله الى كندا.
ومن النادر أن يتم اعتقال اجنبي أو اتهامه في مزاعم خاصة بالتجسس لصالح اسرائيل التي تقع اشتباكات متفرقة بينها وبين مقاتلي حزب الله في منطقة حدودية متنازع عليها منذ الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 .
وقالت منظمة "ارز لبنان" البروتستانتية التي ينتمي إليها بلفور في موقعها على الانترنت إن بلفور ذهب الى لبنان لاعادة زراعة أشجار ارز.
ويعتقد بعض المسيحيين الانجيليين أنه يتحتم اعادة بناء المعبد القديم للملك سليمان بأخشاب الارز اللبنانية باعتبار ذلك أحد شروط المجيء الثاني للسيد المسيح.
وهناك أيضا اعتقاد بين البعض بأن عودة اليهود إلى الأرض المقدسة سوف تقود إلى معركة فاصلة بين الخير والشر معروفة باسم هرمجدون. وهذه المعتقدات ينظر إليها بقدر كبير من الريبة في لبنان.
ونقل عن بلفور قوله في مقال على الموقع "تتحدث التوراة عن شعب لبنان بأنه محاصر بأشجار الارز. وهم محاطون الآن بمنحدرات عارية." ويضيف "أعتقد أن مشروعنا ينال رضا الرب".
وزار دينيس كودير وزير الهجرة الكندي بلفور في وقت سابق يوم الاثنين حسبما قال بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء اللبناني.