لبنان: خفض الرسوم الجمركية لتحريك العجلة الاقتصادية

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت الحكومة اللبنانية الأربعاء عن خفض التعرفة الجمركية على غالبية السلع المستوردة بنسب متفاوتة بهدف تحريك العجلة الاقتصادية، وإعفاء المواد الضرورية للقطاع الصناعي من كافة الرسوم حماية للمنتجات الوطنية، فيما أبقت تقريبا الرسوم الزارعية على حالها حفاظا على هذا القطاع. 

وأوضح وزير الإعلام غازي العريضي اثر جلسة مجلس الوزراء أن تخفيض الرسوم الجمركية تم على الأسس التالية: "تخفيض الرسوم على المواد الأولية غير المصنعة في لبنان وعلى المواد الوسيطة للقطاع الصناعي إلى نصف المصنعة إلى صفر%، تخفيض الرسوم على المواد الأخرى غير المصنعة في لبنان إلى 5% ، تخفيض الرسوم على المواد المصنعة في لبنان بنسبة 25 %". وتم تخفيض كافة الرسوم التي كانت تتجاوز 100% إلى 70%. وتقرر إبقاء الرسوم الزراعية على حالها تقريبا حماية لهذا القطاع. 

هذا واستثنيت من قرار التخفيض عدة سلع أبرزها التبغ والغاز والبنزين والأسمنت والسيارات السياحية. 

وكانت الصحف اللبنانية قد اعتبرت الأربعاء بان استثناء هذه السلع من قرار الخفض سيتم "باعتبارها من المواد التي تجلب العائدات الجمركية الأعلى للخزينة" كما ذكرت صحيفة السفير. 

بالمقابل أعفيت "أجهزة الكومبيوتر ولوازمها إعفاء كليا تشجيعا لاستيراد هذه الأجهزة لأهميتها القصوى على صعيد تطور البلاد الاقتصادي" كما ورد في لائحة تفصيلية وزعت بعد انتهاء الجلسة الوزارية. 

وبالنسبة للصناعة تم تشكيل لجنة تضم وزراء الصناعة والمال والاقتصاد "لدراسة الإجراءات الكفيلة بتخفيض كلفة الإنتاج الصناعي بهدف تعزيز القدرة التنافسية لهذا القطاع". 

من ناحيته اعتبر وزير المال فؤاد السنيورة أن هذه المقررات تأتي "ترجمة للبيان الوزاري" الذي تقدمت به الحكومة وهي "استكمال لسلسلة من الإجراءات التي بدأت بإقرار سياسة الأجواء المفتوحة" التي بدأ لبنان باعتمادها في التاسع من الشهر الجاري. 

يذكر بان الحكومة برئاسة رفيق الحريري ركزت في البيان الوزاري الذي نالت على أساسه ثقة مجلس النواب على الشأن الاقتصادي وحددت سلسلة إجراءات أبرزها الخصخصة وتحفيز النمو والاستثمار من دون رفع الضرائب والرسوم سعيا للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان ولتحقيق النهوض الاقتصادي. 

وأوضح السنيورة في تصريح صحافي "أن هذه الإجراءات التي يبدأ تطبيقها بعد غد الجمعة تساهم في تحريك العجلة الاقتصادية وتلعب دورا فعالا في زيادة نسبة النمو وتؤدي إلى تخفيض الاكلاف بحيث يعود لبنان مركز جذب للزوار والسواح ومركزا تجاريا للمنطقة". 

وردا على سؤال عن مدى تأثير خفض الرسوم الجمركية على واردات الخزينة أكد السنيورة أن "الهم الأساسي حاليا هو تحريك الاقتصاد واستعادة النمو وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة". 

وأوضح وزير المال "أن الحكومة ستدرس في وقت لاحق من العام 2001 ضريبة القيمة المضافة" لافتا إلى أثرها الكبير على زيادة واردات الخزينة. 

يذكر بان مفاوضات اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تتعثر منذ خمسة أعوام بسبب الخلاف حول الرسوم الجمركية التي تشكل مصدر دخل أساسي بالنسبة للحكومة اللبنانية. 

وكان الحريري قد أكد الحادي عشر من الشهر الجاري عزمه "التوصل إلى توقيع هذا الاتفاق عام 2001" علما بان نصف المبادلات التجارية بين لبنان والخارج تتم مع دول الاتحاد الأوروبي—(أ.ف.ب)