يبدأ الرئيس اللبناني أميل لحود زيارة رسمية لفرنسا، في الوقت الذي بحث فيه رئيس الوزراء رفيق الحرير الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية مع المسؤولين السعوديين في جدة التي وصلها اليوم في زيارة رسمية أيضا.
يبدأ الرئيس اللبناني العماد اميل لحود اليوم زيارة إلى فرنسا هي الأولى له منذ توليه الرئاسة تستمر يومين يجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي والوضع في الشرق الاوسط وفى جنوب لبنان.
وتشهد العلاقات السياسية الحالية بين فرنسا ولبنان تذبذبا واختلافا في وجهات النظر حول الوضع في جنوب لبنان بعد دحر القوات الإسرائيلية العام الماضي.
الا ان دبلوماسيين عرب قالوا لوكالة الانباء الكويتية (كونا) انه على الرغم من وجود تلك الاختلافات في وجهات النظر فيما يتعلق بالقضايا الامنية الاساسية في لبنان مثل رغبة فرنسا في سيطرة الجيش اللبناني على الجنوب اللبناني إلا أن البلدين يحرصان على عدم السماح لمثل تلك الاختلافات بالتأثير سلبا على العلاقات بينهما.
وكان العماد لحود قد انتقد بشدة دعوة فرنسا تخفيض القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني في أعقاب الاندحار الإسرائيلي .
وعلى الرغم من أن تلك القضية مازالت تمثل أحد المواضيع الرئيسية موضع الاختلاف بين البلدين إلا أن البلدين شهدا هذا العام اتصالات سياسية مكثفة على أعلى المستويات.
من جانبها قالت وزارة الخارجية الفرنسية أن زيارة الرئيس اللبناني تأتى تتويجا لتلك الاتصالات السياسية المكثفة بين البلدين التي شهدها العام الجاري.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو ان "فرنسا ترحب بتعزيز الاتصالات والحوار مع لبنان الذي يعد شريكا رئيسيا لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط".
ودلل ريفاسو على الاتصالات المتواصلة بين الجانبين الفرنسي واللبناني بالزيارات الثلاث التي قام بها رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريري لفرنسا هذا العام وبزيارة وزير الخارجية الفرنسي اوبير فيدرينالى بيروت هذا العام بزيارات متبادلة بين وزراء لبنانيين وفرنسيين .
واوضح الدبلوماسيون ان هذه الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في كلا البلدين تدل على عزم فرنسا ولبنان على تحسين العلاقات الثنائية لاسيما وان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ينوى زيارة لبنان في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل لحضور قمة الفرنكوفونية.
وقال المتحدث انه علاوة على الوضع في الشرق الأوسط فان موضوع الامن في منطقة جنوب لبنان سيشكل أحد القضايا الرئيسية على جدول اعمال مباحثات الرئيس لحود فى فرنسا.
واضاف ان الحكومة الفرنسية ستؤكد للرئيس لحود ضرورة المحافظة على ثبات الوضع فى جنوب لبنان كشرط أساسي للتطوير الاقتصادى فى المنطقة . كما سيبحث الجانبان القضايا الاقتصادية ومسالة تجديد الالتزام الفرنسي بالمساهمة في إعادة اعمار الجنوب اللبناني.
واضاف ان فرنسا التى تساهم بصورة نشطة فى إعادة اعمار لبنان تنوى الاستمرار في جهودها لمساعدة الحكومة اللبنانية في تعزيز الإصلاحات السياسية والاقتصادية .
ومن ناحية ثانية اجتمع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود اليوم برئيس وزراء لبنان رفيق الحريرى.
وقالت وكالة الأنباء السعودية انه تم خلال المقابلة بحث آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها ومجمل الأوضاع على الساحات العربية والإسلامية والدولية 0
وكان الحريري قد وصل إلى العربية السعودية اليوم في زيارة هي الثانية له في اقل من شهرين حيث زار جدة في الثامن عشر من نيسان/أبريل الماضي وأجرى خلال الزيارة مباحثات مع خادم الحرمين الشريفين والأمير عبدالله والأمير سلطان—(البوابة)—(مصادر متعددة)
