استكمل لبنان والعراق إجراءات إبرام اتفاق للتبادل التجاري الحر، يؤمل توقيعه قريباً. وأعلن نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان أن البلدين استكملا الإجراءات لإزالة الحواجز الجمركية وإقامة السوق الحرة بينهما.
وجاء كلام رمضان خلال استقباله وفداً لبنانياً يزور العراق للمشاركة في ندوة عن العلاقات العراقية اللبنانية ينظمها مجلس أمناء بيت الحكمة بالتعاون مع المنتدى العربي القومي اللبناني. وأوضح ان "العراق ينظر في تعاملاته الاقتصادية الى جميع الاقطار العربية نظرة واحدة، وهو مستعد للتعامل معها جميعاً، بما في ذلك السعودية والكويت".
وكان وزير الدولة اللبناني بشارة مرهج أعلن في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي قرب التوقيع على اتفاق للتبادل الحر مع العراق. وأوضح أن الاتفاق سيوقع خلال زيارة رمضان إلى لبنان التي لم يحدد موعدها. وقد أعاد لبنان في آذار/ مارس 2001 علاقاته مع العراق على مستوى القائمين بالأعمال بعدما قطعها في عام 1994 إثر اغتيال معارض عراقي في بيروت. وعادت الحرارة إلى العلاقات بين البلدين عام 1997 بعدما أعادت سورية، التي تتمتع بنفوذ كبير في لبنان، علاقاتها مع العراق.
وأبرم العراق الخاضع لحظر تفرضه الأمم المتحدة منذ عام 1990 اتفاقات للتبادل الحر مع ست دول عربية، هي مصر وسورية وتونس والجزائر واليمن والامارات العربية المتحدة، ويبحث في مشروع مماثل مع الأردن.
إصدار مالي لتخفيف الديون من ناحية ثانية، أصدرت وزارة المال اللبنانية يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع سندات بقيمة مليار دولار، اكتتب بها كلها مصرف لبنان المركزي وذلك في اطار سياسة اعادة هيكلة الدين العام الفادح للتخفيف من عبئه، كما أفادت الوزراة في بيان نشرته الأربعاء.
وأوضح البيان أن مدة هذه السندات ثلاث سنوات بفائدة قيمتها 10.25 في المائة. وأكدت وزارة المال ان هذا الاصدار يشكل "استبدالاً لسندات خزينة مصدرة بالعملة الوطنية وموجودة في محفظة مصرف لبنان"، مشيراً إلى أن هذه العملية "لا تعني أي ارتفاع في مستوى الدين العام". وأضاف "تشكل عملية الاستبدال تحويلا لجزء من الدين بالليرة اللبنانية إلى دين بالدولار (..) لخفض تكلفة خدمة الدين العام مما يسهم في تخفيف الاعباء المالية عن الخزينة".
وأشارت الى ارتفاع تكلفة الدين بالعملة اللبنانية مقابل تكلفة الدين بالدولار وقالت "إن 86 في المائة من سندات الخزينة المستبدلة هي بفائدة معدلها 14.4 في المائة لفترات زمنية لا تتعدى السنتين". يُذكر أن الدين العام في لبنان بلغ 28.5 مليار دولار في نهاية كانون الثاني/ ديسمبر أي ما يعادل 170 في المائة من اجمالي الناتج المحلي. وسعياً للتخفيف من وطأة الدين باشر لبنان مطلع شباط تطبيق الضريبة على القيمة المضافة التي من المتوقع أن يبلغ مردودها سنوياً 530 مليون دولار. وهو يسعى لخصخصة قسم من قطاعه العام وفقا لنصائح البنك الدولي—(البوابة)—(مصادر متعددة)