لبنان يؤكد استعداده للتعاون مع قوات الأمم المتحدة في الجنوب

تاريخ النشر: 07 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعرب لبنان اليوم الأربعاء عن استعداده الكامل للتعاون مع الأمم المتحدة ما أن تتثبت من أن الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان جاء مطابقا للقرار 425 ، بالرغم من تحفظاته حول مسائل حدودية. 

واوضح رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص في بيان له "نؤكد استعدادنا الكامل للتعاون مع الأمم المتحدة في تنفيذ مهمة قواتها في المناطق المحررة"، في إشارة إلى المناطق التي انسحبت منها اسرائيل. 

وجاء الموقف اللبناني غداة النداء الذي وجهه الموفد الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسن إلى كل من لبنان وإسرائيل لإحترام قرارات مجلس الأمن حول خط الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان الذي يحدده الخبراء الدوليون رغم تحفظات البلدين بهذا الشأن. 

وقال الحص "نحن الآن في إنتظار التحقق ميدانيا من إنسحاب إسرائيل فعليا إلى ما وراء الخط الذي رسمه الموفد الدولي وتاليا إعلان مجلس الأمن أن الإنسحاب قد تم وفق قراره (425)". 

وأعرب الحص عن أسفه "لكون السيد لارسن لم يعترف للبنان بحقه في ثلاث نقاط على حدوده الدولية الجنوبية على رغم الإثباتات التي قدمت إليه". 

وغادر لارسن لبنان متوجها إلى نيويورك اليوم الأربعاء في ختام مهمة باشرها في 24 ايار في لبنان وإسرائيل على ما أفاد مصدر في الأمم المتحدة. 

وختم الحص بالقول "لقد كنا ننادي بالشرعية الدولية وبتنفيذ قراراتها طيلة 22 سنة، أي منذ صدور القرار 425، ولن نحيد عن هذا الخط اليوم ونحن في ذلك إنما نصون مصلحة لبنان العليا". 

 

من ناحية أخرى، إعتبر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين مساء أمس الثلاثاء أن زيادة كبيرة في قوات الأمم المتحدة في لبنان تبدو اليوم أقل ضرورة منها قبل أيام، لأن الوضع عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية أكثر إستقرارا مما كان متوقعا. 

وقال الوزير الفرنسي خلال العشاء السنوي الذي يقام لمائة من طلاب المدارس والجامعات الفرنسية الكبرى "يبدو لي أن الحاجة إلى زيادة حجم هذه القوات أقل مما كانت عليه قبل بضعة أيام". 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان قد اقترح بعيد الإنسحاب الإسرائيلي الذي انجز في 24 ايار زيادة عديد القوات الدولية من 4500 عنصر حاليا إلى 7900 عنصر، في تقييم أولي للإحتياجات. 

ودعيت فرنسا لزيادة حجم وحدتها المشاركة في هذه القوة والتي تبلغ حاليا 249 رجلا. 

لكن السلطات الفرنسية أثارت إستياء بيروت في الأسبوع الماضي عندما أكدت أن الشروط لم تتوفر بعد لزيادة القوة الفرنسية. وتتوقع فرنسا إلتزام الحكومة اللبنانية بإعادة بسط سلطتها في المنطقة التي أخلتها إسرائيل عبر إرسال الجيش اللبناني.—(أ.ف.ب)