قررت الحكومة اللبنانية اليوم الأربعاء إلزام جميع الطلاب غير اللبنانيين الراغبين في دخول الكليات التطبيقية في الجامعة اللبنانية بشروط الانتساب المفروضة على اللبنانيين بعد أن كانت بصدد إصدار مرسوم يستثني ضمن شروط معينة طلابا سوريين، مما آثار نقمة واسعة خصوصا في الأوساط المسيحية.
وأعلن وزير الإعلام غازي العريضي في تصريح اثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء "أن الحكومة اتخذت من خارج جدول الأعمال قرارا يؤكد على إخضاع الطلاب غير اللبنانيين لشروط الانتساب إلى كليات الجامعة اللبنانية التي يخضع إليها الطلاب اللبنانيون".
وكان وزير التربية والتعليم العالي في لبنان عبد الرحيم مراد قد أكد في 14 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي أن سوريا وفي إطار اتفاق لتبادل المنح أرسلت طلبات لقبول 50 طالبا في كليات الجامعة اللبنانية من ضمنهم عدد محدود في كليات الطب والهندسة والصيدلة وطب الأسنان لكن قبولهم لم يتم بانتظار صدور المرسوم. وفي اليوم نفسه طالب بعض أساتذة الجامعة اللبنانية "برفض المرسوم الذي تم تحضيره".
جاء ذلك غداة تأكيد البطريرك الماروني نصر الله صفير "أن إعفاء الطلاب السوريين من مسابقات الدخول إلى الكليات التطبيقية من طب وهندسة وصيدلة والتي تفرض على الطلاب اللبنانيين.. يؤدي إلى خفض المستوى العلمي وبالتالي إلى انتزاع الثقة من الجامعات اللبنانية".
يشار إلى أن اعتراض البطريرك صفير جاء وسط جدل حول الوجود السوري في لبنان حيث ينتشر 35 الف جندي سوري. وقد بدأ الجدل بمطالبة مجلس المطارنة الموارنة في 20 أيلول/سبتمبر بإعادة انتشار، ثم بانسحاب الجيش السوري من لبنان، وبانتقاد هيمنة دمشق وتدخلها في السياسة اللبنانية. وانتقل هذا الجدل إلى البرلمان حيث أيد عدد من النواب المسيحيين بيان الأساقفة فيما انبرى الرسميون اللبنانيون وشخصيات مقربة من سوريا إلى معارضته—(أ.ف.ب)