أعلن أعضاء في مجلس الأمن الدولي مساء امس السبت أن لبنان سحب اعتراضاته على اعلان الأمم المتحدة تأكيد الانسحاب الإسرائيلي من أراضيه.
وقال دبلوماسيون أن رفض لبنان هذا الإعلان الذي أذاعه يوم الجمعة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان، منع مجلس الأمن من تصديقه في اعلان رسمي.
وكانت روسيا، بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن يملك حق النقض، أكدت أنها سترفض الموافقة على اي نص لا يرضي الحكومة اللبنانية.
لكن دبلوماسيين أوضحوا أن لبنان سحب اعتراضاته على اثر محادثة هاتفية طويلة في وقت متأخر من ليل امس السبت بين وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت والرئيس اللبناني أميل لحود.
واوضح الدبلوماسيون أن رئيس مجلس الأمن الدوري سفير فرنسا جان-دافيد لفيت أعلن عن عقد اجتماع للمجلس في الساعة العاشرة من قبل ظهر اليوم الأحد (14 توقيت غرينتش) حيث يمكن أن يتم تبني نص "خلال بضع دقائق".
وكان مجلس الأمن وصل إلى مآزق بعد سبع ساعات من المناقشات حول الإعلان الهادف إلى التصديق على اعلان الأمم المتحدة أن جميع القوات الإسرائيلية غادرت بالفعل لبنان.
وكان رفض الحكومة اللبنانية سيضع أمين عام الأمم المتحدة كوفي انان في موقف ضعف لدى لقائه الاثنين في بيروت رئيس الجمهورية أميل لحود ورئيس الحكومة سليم الحص. واعتبر أحد الدبلوماسيين أن "لبنان يمسك مجلس الأمن رهينة".
إلا أن على مجلس الأمن أيضا أن يحل الخلافات القائمة بين أعضائه خصوصا بين فرنسا والولايات المتحدة حول إعادة نشر قوة الطوارئ الدولية في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل في جنوب لبنان حسبما أفاد عدد من الدبلوماسيين.
وأضافت المصادر نفسها أن الولايات المتحدة تريد أن تنتشر قوات الأمم المتحدة سريعا في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل.
وسلم الدبلوماسيون الأميركيون نصا إلى مجلس الأمن "يشجع الحكومة اللبنانية على بسط سلطتها سريعا على جنوب البلاد خصوصا بهدف إفساح المجال أمام قوة الطوارئ الدولية لتعزيز وجودها في المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية".
من جهتها تطالب فرنسا بان تكون للجيش اللبناني المسؤولية الأولى في جنوب لبنان.
وقدم الفرنسيون اقتراحا بديلا للاقتراح الأميركي يدعو الحكومة اللبنانية إلى "نشر القوات المسلحة اللبنانية في أسرع وقت" في جنوب لبنان "بمساعدة قوة الطوارئ الدولية".
ويشدد النص الفرنسي على أن "إعادة نشر قوة الطوارئ الدولية يجب أن تتم بالتنسيق مع إعادة نشر القوات المسلحة اللبنانية".
ولا تزال الحكومة اللبنانية حتى الان مترددة في إرسال الجيش اللبناني إلى المناطق التي انسحبت منها إسرائيل—(أ.ف.ب)