يبدو ان قضية نهر الوزاني قد وصلت الى مرحلة صعبة تنذر بتفجر الاوضاع بعد ان عقدت الحكومة اللبنانية عزمها على جر مياه النهر الى القرى المحيطة بينما صعدت حكومة شارون من لهجتها في ظل تبادل التهديد والوعيد بين الطرفين.
وتوعدت شخصيات لبنانية بالرد السريع في حال نفذت حكومة شارون تهديدها واقدمت على ضرب مضخات المياه وقال المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني ناصر نصرالله "هناك معمل اسرائيلي موجود على بعد مئة متر من الحدود واؤكد لكم انه عندما يصاب نبع الوزاني سيتم قصف هذا المعمل فورا وكلفته تفوق ال15 مليون دولار اميركي واما محطة الضخ فكلفتها مئة الف دولار اميركي".
وقال نصرالله في تصريحات صحفية ان "قرار تنفيذ مشروع جر مياه الوزاني اتخذه رئيس مجلس النواب نبيه بري وهو الذي قال لمجلس الجنوب ورئيسه قبلان قبلان "خذ المياه من هناك ووزعها على القرى المحرومة".
وقال نصرالله "في الاساس المشروع هو جزء من حق لبنان في مياه الحاصباني-الوزاني وهذا الحق كان مسلوبا ومهدورا ونحن الان لسنا بصدد الحوار او التفاوض مع اسرائيل لا مباشرة ولا بصورة غير مباشرة".
من جهته انتقد قبلان موقف الامم المتحدة وقال انها تتحمل ايضا المسؤولية التي يفترض ان يكون لها دور حاسم وفاعل في النزاعات الاساسية". وابرز قبلان "تماسك الموقف اللبناني رغم التهديدات الاسرائيلية المتسارعة وهو موقف متمسك بالحق اللبناني ويرفض كل التهديدات، ومتمسك بدور الامم المتحدة رغم ضعف هذا الدور وقبل كل ذلك الموقف الشعبي اللبناني المتمسك بحقه والذي يؤكد ان لبنان 2002 يختلف عن لبنان الستينات". واكد ان عملية تركيب المضخات ستنتهي في الساعات المقبلة والانابيب في الايام المقبلة وان تدشين المشروع سيتم في 15 تشرين الاول/اكتوبر برعاية بري.
وفي 1964 قصف الطيران الاسرائيلي مضخة ركبها لبنان لضخ مياه نهر الوزاني.
وتعارض اسرائيل المشروع وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في 10 ايلول/سبتمبر من ان "تحويل" مياه الوزاني يشكل "سببا للحرب" بالنسبة لاسرائيل.
واعلن رئيس اجهزة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي ان على بلاده ان "تبذل جهودا لمنع" تركيب مضخات جديدة على نهر الوزاني في جنوب لبنان، وفق ما افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد.
ونقلت الاذاعة عن شارون قوله خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة انه "لا يمكن لاسرائيل ان تقبل هذا المشروع وانها لن تقدم تنازلات في هذا الملف. الولايات المتحدة تعلم ذلك وستقرر اسرائيل الوقت المناسب للتحرك".
وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في 10 ايلول/سبتمبر من ان "تحويل" مياه الوزاني يشكل "سببا للحرب" بالنسبة لاسرائيل. وابلغ الاسبوع الماضي ان بلاده لن تقبل بان يضخ لبنان اي كمية من المياه بدون اتفاق مسبق عليها.
وبينما يجري العمل على ضخ المياه فقد بدأت اسرائيل بممارسة ضغوط نفسية على العمال اللبنانيين باستخدام مكبرات للصوت تبث اصوات حيوانات برية
ونصبت قوات الاحتلال مكبرات للصوت في محيط قرية الغجر التي تحتلها بثت باستمرار اصوات حيوانات برية خصوصا الذئاب". وقد كثف الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد دورياته عند الحدود في القطاع المواجه لنهر الوزاني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)