حذر وزير العدل الاسرائيلي من مقاطعة دولية لاسرائيل اذا لم تعمل على تعديل مسار جدار العزل العنصري وقد نددت الجامعة العربية والاردن بعنف بالجدار. وفي الغضون امر شارون بتفكيك مستوطنتين عشوائيتين.
دعا يوسف لابيد وزير العدل الاسرائيلي إلى اعادة النظر في مسار جدار الضفة الغربية المثير للجدل خشية أن يؤدي إلى فرض عقوبات لانه يتوغل في الأراضي المحتلة.
وأدلى لابيد بهذه التصريحات في الوقت الذي تضامنت فيه الدول العربية مع الفلسطينيين لاعداد قضية ضد الحاجز من المقرر ان تنظر فيها محكمة العدل الدولية بلاهاي في الشهر المقبل بناء على توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال لابيد لاذاعة اسرائيل مكررا ما قاله خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية يوم الاحد إن "هناك خطرا كبيرا جدا أن تصدر المحكمة الدولية حكما ضدنا.. وهذا يمكن ان يدفع الجمعية العامة لفرض كل أنواع العقوبات ضدنا.
"يجب ان نراجع مسار السياج."
وينحرف الحاجز عن حدود الضفة الغربية ويتوغل في بعض المناطق داخل الاراضي المحتلة ليضم مستوطنات يهودية.
وتصف اسرائيل هذا الجدار بانه احتياط أمني أحبط بالفعل أكثر من 20 هجوما انتحاريا فلسطينيا.ويصفه الفلسطينيون بانه اغتصاب للأراضي مجحفا للحدود المستقبلية التي لا بد وان يتم التفاوض بشأنها.
واثار المشروع انتقادات في كل أنحاء العالم بما في ذلك في واشنطن الراعية الرئيسية لخطة السلام المعروفة باسم "خارطة الطريق" التي تقضي باقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بحلول عام 2005 .
ونقلت طبعة صحيفة هاراتس الاسرائيلية على الانترنت عن مسؤول أمني قوله يوم الاحد إن الحاجز سيستولي على ستة في المئة من أراضي الضفة الغربية عند اكماله في عام 2005 .
ولم يعلق مسؤولو الحكومة الاسرائيلية على الفور على هذا التقرير ولا على تصريحات لابيد .
وفي عمان قال مروان المعشر وزير خارجية الاردن إن الدول العربية وبينها الاردن تعد "حججا قانونية" لتقديمها إلى محكمة العدل الدولية لمساعدتها على التوصل إلى قرار صائب.
كما ندد وزير الخارجية مروان المعشر متحدثا الى الصحفيين قبل محادثات مع عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية بحوادث القتل التي اقترفتها "القوات الاسرائيلية في مدينة نابلس" بالضفة الغربية قائلا انهم يضرون محاولات تنشيط عملية السلام.
وانتقد موسى الذي وصل الى الاردن لاجراء محادثات تستغرق يومين قرار اسرائيل منح بعض تصاريح العمل لفلسطينيين باعتبار ذلك لفتة صغيرة تجبها اجراءات سلبية اخرى اكثر اهمية.
وقال المعشر ان بناء اسرائيل الجدار الفاصل هو اخطر عقبة تواجه عملية السلام التي تقوم على رؤية قيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005. واضاف ان الجدار سينسف فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وناقش موسى والمعشر تحركا عربيا جماعيا للمشاركة في جلسات استماع وافقت محكمة العدل الدولية ومقرها لاهاي على عقدها في فبراير شباط بشان شرعية الجدار العازل.
وتابع المعشر ان الدول العربية وبينها الاردن تعد "حججا قانونية" لتقديمها الى المحكمة لمساعدتها على التوصل الى قرار صائب.ويقول الفلسطينيون ان الحاجز المؤلف من اسيجة واسلاك شائكة واسوار خرسانية ويتوغل في عمق الضفة الغربية هو ابتلاع اسرائيلي للاراضي. وتقول اسرائيل انها تحتاجه لابعاد انتحاريين قتلوا مئات الاسرائيليين.
واضاف المعشر ان حكومته قلقة تجاه التصعيد الاسرائيلي مؤخرا في نابلس الذي ادى الى قتل اربعة فلسطينيين. وقال ان مثل هذه الاجراءات "من شانها نسف اي جهود ترمي الى استئناف العملية السلمية."
وقتل الجنود الاسرائيليون بالرصاص اربعة فلسطينيين في نابلس يوم السبت في بعض من اكثر المواجهات دموية هناك خلال اسبوعين على الاقل.
وقال موسى في اشارة الى اعلان اسرائيل في وقت سابق انها ستعطي حوالي 29 الف فلسطيني تصاريح للعمل في اسرائيل انه لم يتاثر بهذه اللفتة لان هناك لفتات اخرى سلبية جدا مثل الحاجز والاحتلال والمستوطنات.
شارون
من ناحية اخرى، أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون امس بتفكيك مستوطنتين عشوائيتين في الضفة الغربية، في خطوة قالت حركة "السلام الآن" الاسرائيلية المناهضة للاستيطان ان لا قيمة لها.
وبثت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان "شارون وقع أوامر تتعلق بتفكيك النقطتين الاستيطانيتين اللتين أقيمتا من دون ضوء أخضر من السلطات الاسرائيلية في تل بنيامين وهافات ماعون".
ويذكر أن تل بنيامين نقطة استيطانية غير مأهولة قرب رام الله وأقيمت في المكان الذي قتل فيه نجل الحاخام المتطرف مئير كاهانا، بنيامين كاهانا وزوجته تاليا في هجوم فلسطيني بسلاح رشاش في كانون الاول / ديسمبر 2000.
ويقول المستوطنون إن سبع عائلات تقطن نقطة هافات ماعون الاستيطانية جنوب الخليل ، وسبق للجيش أن فككها عام 1999 ثم أعيد بناؤها.
وتقول حركة "السلام الان" إن موقع هافات ماعون تسكنه عائلتان فقط إضافة الى عدد من الاشخاص، فيما الموقع الاخر غير مأهول. وصرح الناطق باسمها ان "الحركة لم تفاجأ عندما اختار شارون و(وزير الدفاع شاؤول) موفاز هذين الموقعين الصغيرين اللذين لا قيمة لهما لا مواقع أكبر وأكثر تطوراً".
وسئل مسؤول حكومي عن الانتقادات لقرار شارون، فأجاب أن رئيس الوزراء "وقع مرسوماً يقضي باستمرار تفكيك مواقع غير شرعية، وهذا ما سيحصل".
وكان شارون وموفاز وقعا في نهاية كانون الاول/ديسمبر أوامر بازالة أربع مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية هي غينو ارييه وبات ايين معراف وهازون ديفيد وهافات شاكيد، واحدة منها مأهولة.
وردّ أحد المسؤولين عن المستوطنين بيناس فالرشتاين بأن "المستوطنين يعتزمون التصدي لسياسة الحكومة التي تستهدف مستقبل الصهيونية".
وقال العضو في الكنيست اليعازر زاندبرغ، وهو من حزب "شينوي" ليمين الوسط أن "هذا القرار مطابق لسياسة الحكومة".
وكان هذا الحزب طالب بازالة عشرات النقاط الاستيطانية الاخرى بموجب "خريطة الطريق" التي تنص على تفكيك كل المستوطنات العشوائية التي أقيمت منذ وصول شارون الى السلطة في آذار / مارس2001 –(البوابة)—(مصادر متعددة)
