رحبت لجان احياء المجتمع المدني في سوريا اليوم بقرار فصل حزب البعث عن الدولة واختيار الموظفين وفق معيار الكفاءة لا الحزبية. ودعا بيان وزعته اللجان الى تطبيق القرار الصادر عن القيادة القطرية لحزب البعث والذي يحمل رقم (408) ب"صورة جدية وحازمة". واعتبر البيان القرار "خطوة على طريق تصحيح علاقة حزب البعث بالدولة التي تعتبر كيانا عاما وشاملا يخص مواطنيه جميعهم بغض النظر عن اوضاعهم الاجتماعية ومعتقداتهم السياسية بينما الحزب كيان جزئي يخص اعضاءه دون غيرهم". واكد البيان استحالة "سيطرة الحزب على الدولة اوفرض رقابته عليها او وضعها تحت اشرافه بسبب التباينات الكثيرة بين طبيعتها وطبيعته وضرورة ان تخضع الاحزاب للدولة مهما كانت رسالتها ودورها". ورحبت باختيار الموظفين وفق القرار حسب معيار الكفاءة لا الانتماء الحزبي مشيرة الى ان ذلك سيعطي المواطنين فرصة متساوية في العمل مهما كان انتمائهم السياسي. واكد البيان ان القرار "خطوة اولى في الاتجاه الصحيح" معربا عن الامل ان "تليها خطوات متدرجة ومدروسة تفصل الدولة عن الحزب لان ذلك خير للوطن والمواطن". وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع امس ان القرار 408 صدر ليطبق وانه سيضع المرأة والرجل المناسب في المكان المناسب. واصدرت القيادة القطرية لحزب البعث هذا القرار الشهر الماضي ونص على عدم تدخل اي حزبي بعثي مهما كان موقعه القيادي ومؤسسات الحزب في عمل مؤسسات ودوائر الدولة وحصر دور الحزب في التخطيط والمراقبة وعدم تكليف الحزبيين ومؤسساتهم الحزبية بمهما تنفيذية وضبط السلوك العام والشخصي للمسؤولين في الحزب والدولة. واعتبر محللون سياسيون في حينه صدور القرار بانه يأتي متناسبا مع الظروف الاقليمية والدولية التي تمر بها البلاد ومع الظروف الداخلية لتطورات سوريا.