دافع الرئيس اللبناني اميل لحود اليوم الاربعاء عن حزب الله امام رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي بوب غراهام، كما جدد دعمه للحزب الذي اكد انه لا يقيم علاقات مع شبكة القاعدة.
واكد لحود "ادانة لبنان الارهاب وتمييزه بين الاعمال الارهابية وحق الشعوب في استرجاع اراضيها المحتلة" بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.
واوضح ان حزب الله "ارغم الاسرائيلين على الانسحاب من لبنان" مؤكدا انه "لا يوجد اي ارتباط بينه وبين تنظيم القاعدة" وقال ان "وسائل الاعلام التي تسيطر عليها الصهيونية العالمية هي التي تروج لمثل هذه الادعاءات بهدف الاساءة الى لبنان والمقاومة الوطنية فيه"، بحسب نص البيان.
ويرافق غراهام الذي يقوم ب "مهمة استطلاعية" في المنطقة السناتور مايك ديوين (جمهوري، اوهايو).
وغادر السناتور ايفان بايه (ديمقراطي، انديانا) الذي رافق غراهام ومايك لدى زيارتهما مصر وسوريا، بيروت حال وصوله الاربعاء قاصدا وجهة غير معلومة.
وابلغ الرئيس لحود الوفد "ان الافكار التي ادلى بها الرئيس الاميركي جورج بوش الاسبوع الماضي لا يمكن اعتبارها خطة عمل لانهاء الوضع في منطقة الشرق الاوسط وذلك لخلوها من اي حلول آنية للموقف المتفجر وتضمنها فقط افكارا للمستقبل".
ودعا الرئيس لحود "الى تمكين اللجنة الرباعية من القيام بالتحضيرات اللازمة لعقد مؤتمر يخصص لمعالجة الوضع في الشرق الاوسط تشارك فيه جميع الاطراف المعنية ولا يتجاهل الحقوق العادلة" معتبرا انه "من الخطأ الاعتقاد بان القوة يمكن ان تشكل حلا".
واضاف الرئيس اللبناني "ان الطريق الوحيد هو الجلوس حول طاولة المفاوضات وتطبيق القرارات الدولية وليس تغييرها بالقوة والا فان حلقة العنف ستستمر وستكون مضاعفاتها خطيرة على الاستقرار والسلام العالميين".
واشاد الرئيس لحود من جهة اخرى بسوريا وقال "ان الدور السوري في لبنان هو عامل استقرار" وشدد على حق الفلسطينيين في العودة الى ارضهم وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس مركزا على رفض لبنان توطينهم على ارضه".
واوضح الرئيس لحود موقف لبنان من اي عمل عسكري محتمل ضد العراق فراى "ان الشعوب العربية لن تقبل هذا الامر وهو ليس بحل" مؤكدا "ان العراق لا يشكل اي خطر على السلام العالمي".
واعلن ديوين من جهته للصحافيين انه اجرى مع الرئيس لحود "لقاء بناء" و"مباحثات صريحة وجدية تركزت حول مستقبل العلاقات اللبنانية الاميركية" رافضا الرد على الاسئلة ذات العلاقة بحزب الله.
وقال للصحافيين " ناقشنا امورا كثيرة لن ادخل في تفاصيلها لكنه من الواضح ان المباحثات شملت المواضيع كافة ومنها الارهاب في العالم. ولقد ابدى رئيس الجمهورية قلقه حيال الارهاب في العالم وكذلك نحن".
وبعد لقائه رئيس الوزراء رفيق الحريري قال ان واشنطن "لا تزال قلقة حيال ما يتعلق بحزب الله، المجموعة المسؤولة عن مقتل عدد من الاميركيين في الماضي".
واضاف "ان موقفنا لم يتغير وكنا عبرنا عنه وسنواصل التعبير عنه لكل من يرغب في سماعه". غير انه رفض التعليق على معلومات نشرتها الاحد "واشنطن بوست" نقلا عن مسؤول رفيع المستوى في ادارة الرئيس جورج بوش اشار فيها الى تنامي التعاون بين حزب الله والقاعدة.
وزار ديوين الذي التقى ايضا رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الرجلين من دون ان يرافقه السناتور غراهام الذي توجه الى فندقه اثر اصابته بوعكة صحية.
وسيتوجه الوفد الاميركي غدا الخميس الى اسرائيل، المحطة الاخيرة لجولته في المنطقة، كما افاد مصدر اميركي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)