لا تباع الوطنية في السوق ولا يمكن الحصول عليها من محل عطارة ولا حتى تصنيعها عند الطلب.
أبتلي العراق بعد احتلال بغداد بلصوص من كل نوع، أمسكوا بمفاصل الدولة وأحترفوا سرقتها وبيع المقدرات على "القبان"، ولأعلى سعر.
لصوص لا يمتلكون ذرة من وطنية، أو أخلاق، يتنكرون لكل شيء، ولكل شخص، دأبهم السرقة والإغراق في الملذات، وترك الشعب المسكين بلا حتى فتات. والا ما بال البلاد حتى الان تفتقر إلى أدنى متطلبات الحياة من ماء نقي وكهرباء وبنية تحتية؟.
على سيرة الكهرباء تذكرون طبعا أيهم السامرائي الذي تولى وزارة الكهرباء وفر بالمليارات بمساعدة خارجية بعد القاء القبض عليه. وقبله وزير الدفاع في حكومة اياد علاوي حازم الشعلان الذي استولى على اموال الدفاع.
ومثل هذا وذاك، هناك لصوص بنفس الحجم من تيارات سياسية اخرى، بعضهم بمرتبة رؤساء كيانات سياسية، وهناك مليشيات نهبت اموال النفظ التي قدرت في عام بانتاج ليبيا منه خلال ثلاث سنوات.
وفي دول عربية مجاورة يقيم عراقيون من اللصوص على انواعهم: هناك من سرق الاعلام، واخر النفط وثالث الكهرباء، وحفنة منهم سرقت الصحة والتعليم والدفاع والداخلية والمخابرات. تخيلوا.. حتى المخابرات لم تسلم من سرقاتهم!.
اولئك يعيشون في هذه الدول عيشة الملوك، يسكنون القصور والفنادق الفخمة ولا يتورعون عن إمضاء لياليهم الحمراء في جلسات خاصة او في اندية ليلية يشربون في صحة العراق.. بل و"ينقدون" المطربين والراقصات "نقوطاً" باسم العراق الذي باعوه، وربما حين يغالون في شرب "العرق" والويسكي" يبكون عليه دون كثير ندم.
وينضم الى هؤلاء رتل من رجال الاعمال والشيوخ الكذابين والمنتفعين المرتبطين بهم، يشاركونهم سرقاتهم.
آخر القصص المسربة تتحدث عن صدور مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك المركزي العراقي سنان الشبيبي.
وكشفت لجنة النزاهة النيابية المشرفة على البنك المركزي أن "التحقيقات أثبتت وجود بيع للعملة الصعبة لبنوك وشركات محددة بحد ذاتها والتي قامت بتهريبها إلى الدول المجاورة". وفق صحيفة المدى، التي اكدت إن "القضاء أصدر مذكرة قبض بحق الشبيبي على إثر وجود شبهة فساد في عمل البنك المركزي العراقي".
القضية ما تزال قيد التحقيق، مثلها مثل عشرات القضايا، لكن أحد السيناريوهات التي تكررت كثيرا ان يفر "المتهم" ويقول انه ضحية خصومه السياسيين؟.
يا لهذه الخصومة السياسية التي لا تجد من يتكلم عنها الا بعد اتهام فلان او علان؟. ولماذا تكون وجهة هؤلاء عواصم مجاورة، حيث يرحب بهم وبأموالهم من زملائهم الذين سبقوهم الى التقاعد "المالي والسياسي"، والمشكلة انهم يظنون انه ما زالوا مؤثرين في العراق.
قلنا ان الوطنية لا تباع ولا تشترى.. وسلام على العراق.