لقاءات ثنائية غير رسمية في جنوب افريقيا.. وقوات الاحتلال تدمر مواقع فلسطينية تحتل أخرى في غزة

تاريخ النشر: 09 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمرت قوات الاحتلال موقعاً لقوات الأمن الوطني، واحتلت أخرى جنوب قطاع غزة، وبينما يلتقي مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين في جنوب افريقيا  

وذكر شهود عيان أن جرافات الاحتلال مدعومة بعدد كبير من قوات الجيش جرفت الموقع رقم 3 التابع للكتيبة الأولى لقوات الأمن الوطني شمال شرق مطار غزة الدولي في رفح. 

وقالت المصادر ان "ثلاث دبابات اسرائيلية برفقة جرافة عسكرية توغلت لاكثر من 500 متر في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة شمال شرق مطار غزة الدولي في رفح جنوب قطاع غزة". 

واشارت الى ان "الجرافة العسكرية دمرت موقع قوات الامن الوطني الحدودية في المنطقة بالكامل". 

واشار مصدر امني اخر الى ان "افراد الامن اضطروا لمغادرة الموقع قبيل عملية الاقتحام الاسرائيلية العسكرية". 

كما اقتحم الجيش الاسرائيلي اليوم ثلاثة مواقع لقوات الشرطة البحرية الفلسطينية في خان يونس ورفح قبل ان يحتلها وتتمركز قواته فيها. 

وقال العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط جنوب قطاع غزة لفرانس برس "ان الجيش الاسرائيلي اقتحم بعد ظهر اليوم موقعين متجاورين للشرطة البحرية الفلسطينية في منطقة المواصي في خان يونس واحتلهما ولا تزال القوات الاسرائيلية متواجدة فيهما". 

واشار ابو العلا الى ان "افراد الشرطة البحرية الفلسطينية في الموقعين يقومون يوميا بتنظيم حركة العمل للصيادين الفلسطينيين على شواطئ منطقة المواصي". 

واوضح مصدر امني فلسطيني ان "الجيش الاسرائيلي قام بمصادرة المسدس الوحيد الذي يملكه افراد الشرطة البحرية في هذين الموقعين". 

واعتبر المصدر الامني احتلال موقعي الشرطة البحرية "تصعيدا اسرائيليا جديدا ضد الشعب الفلسطيني لا يخدم جهود التهدئة". 

كما احتل الجيش الاسرائيلي مساء موقعا للشرطة البحرية الفلسطينية قرب منطقة المواصي برفح وفقا لمصدر امني فلسطيني. 

وقال المصدر نفسه ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت موقع الشرطة البحرية فجاة واحتلته بعدما اضطرت عناصر الشرطة البحرية لمغادرة الموقع " وتابع "انه امر خطير ضمن التصعيد الاسرائيلي المتواصل". 

وكانت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية ذكرت ان اسرائيل ستهاجم في الساعات ال24 المقبلة  

إلى ذلك اتصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول يوم الاربعاء هاتفيا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليطلب منه تفسيرا "عاجلا" بشأن قضية الاسلحة التي تم حجزها من قبل اسرائيل، بحسب ما افادت الخارجية الاميركية. 

واضاف الناطق باسم الخارجية ريتشارد باوتشر ان واشنطن تعتبر ان هناك "معلومات موثوقة" تشير الى ان الاسلحة مصدرها ايراني كما اكدت اسرائيل. 

وقال باوتشر ان باول "ذكر (عرفات) باننا نعتبر هذه القضية خطيرة ونعتبر ان من العاجل الحصول على تفسير كامل" بشأنها. 

وكان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال ان الرئيس الفلسطيني وباول "بحثا في تطورات الاوضاع الحالية في الاراضي الفلسطينية"، بحسب ما اوردت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا). 

واشار ابو ردينة الى انه "تم في الاتصال الهاتفي استعراض كافة التطورات في ضوء نتائج جولة الموفد الاميركي انتوني زيني الى المنطقة وجرى التاكيد على ضرورة استمرار الجهود الاميركية". 

وفي جنوب افريقيا اجتمع رسميون فلسطينيون و"حمائم" من حزب العمل الاسرائيلي في جلسة مغلقة بالقرب من مدينة الكاب للبحث في الوسائل الايلة الى اعادة تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط في ضوء تجربة المرحلة الانتقالية الديموقراطية في جنوب افريقيا. 

وشارك في الاجتماع رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي بحضور ستة وزراء ووزراء سابقين في عهد نظام التمييز العنصري لعبوا دورا اساسيا في مفاوضات 1990-1994. 

ويتالف كل من الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني من ثمانيةاعضاء ومن المقرر ان يلتقوا طيلة ثلاثة ايام في سبير ريفر استايت على بعد 60 كيلومترا من الكاب. ولا يوجد اي ممثل عن الحكومة الاسرائيلية في عداد الوفد الاسرائيلي. 

ويشارك في اللقاء رئيس الكنيست ابراهام بورغ ووزير العدل السابق يوسي بيلين، احد مهندسي اتفاقات اوسلو، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، والوزير المكلف ملف القدس زياد ابو زياد. 

ولم ترشح اي تفاصيل عصر اليوم عن مضمون اللقاء الذي تم في مجمع سبير ريفر، مركز المؤتمرات في منطقة ستيلنبوش الغنية بكروم العنب حيث اتخذت اجهزة الشرطة تدابير امنية مشددة ومنعت الصحافيين من الوصول الى مكان الاجتماع. 

ووصف متحدث باسم الخارجية الجنوب افريقية اللقاء بانه "اجتماع غير رسمي لاشخاص يتفقون في وجهات نظرهم ويسعون الى ايجاد حل للمشكلات في الشرق الاوسط عن طريق التفاوض وليس العنف". 

واضاف روني مامويبا للاذاعة العامة "ان المجتمعين هنا هم الذين واظبوا على العمل من اجل تحقيق السلام عن طريق التفاوض" مشيرا الى ان الامر لا يتعلق بمبادرة سلام جديدة ولا بجولة مفاوضات. 

وكان نائب وزير الخارجية عزيز باهاد قدم هذه "الخلوة" حول الشرق الاوسط بعد ان فشلت مثل هذه المبادرة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، كمحاولة للبحث عن "مناخ صالح" لتحريك عملية السلام. 

وقال مامويبا ان "الخلوة" عقدت اثر اتصالات اجراها مبيكي مع اطراف دوليين مثل الولايات المتحدة والامم المتحدة، والاتحاد الاوروبي ومسؤولين شرق اوسطيين. 

واضاف "ان هذه الاطراف طلبت من جنوب افريقيا ان تساهم عبر نقل تجربتها في التفاوض والانتقال الى الديموقراطية الى معسكر المؤيدين للسلام".—(البوابة)—(مصادر متعددة)