وصفت واشنطن حركة حماس بانها العائق الرئيس في وجه السلام في الشرق الاوسط، فيما دعا وزير الخارجية كولن باول، الذي يخطط لعقد لقاء للجنة الرباعية في العقبة الاردنية، الى حملة دولية على الحركة، وذلك في وقت طالب فيه نظيره البريطاني بمزيد من الجهود لقطع التمويل عنها وعن الفصائل الاخرى.
اتهمت الولايات المتحدة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الخميس بانها العقبة الرئيسية امام السلام في الشرق الاوسط وسط موجة من اراقة الدماء تهدد بتقويض خطة سلام تحظى بدعم واشنطن.
وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين الذين يسافرون مع الرئيس الاميركي جورج بوش الى كونيتيكت ان "القضية ليست اسرائيل ولا هي السلطة الفلسطينية. القضية هي الارهابيون الذين يقتلون في محاولة لوقف (عملية) السلام"، وذلك في اشارة الى حركة حماس.
ووجه بوش وزير خارجيته كولن باول ومستشارته للامن القومي كوندوليزا رايس لمواصلة الاتصالات الهاتفية مع المسؤولين في المنطقة.
وليس هناك أي بادرة على ان بوش سيفعل ذلك بنفسه.
وقال فلايشر "الامر لايتعلق بمحادثة هاتفية ستحمل حماس على ان تتوقف عن كونها ارهابية".
واضاف ان خارطة السلام التي ايدها قادة الاسرائيليين والفلسطينيين في قمة مع بوش الاسبوع الماضي مازالت هي الطريق الصحيح نحو التوصل لاتفاق سلام في الشرق الاوسط.
وتابع فلايشر "الخطر ينبع من الارهابيين. العثور على طريق يقود للمضي قدما سيتم بالانصات للدول العربية ورئيس الوزراء (الفلسطيني محمود) عباس والحكومة الاسرائيلية."
باول يخطط لجمع الرباعية في العقبة
في غضون ذلك، ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن مسؤول اميركي قوله ان وزير الخارجية كولن باول يخطط لعقد لقاء في العقبة الاردنية مع نظيره الروسي ايغور ايفانوف وامين عام الامم المتحدة كوفي انان ومسؤولين اوروبيين، وذلك في مسعى لانقاذ جهود السلام في الشرق الاوسط.
وقال المصدر ان الموعد المبدئي لهذا اللقاء، والذي يجمع في حقيقته اعضاء اللجنة الرباعية التي اعدت خطة "خارطة الطريق" للسلام، سيكون في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.
لكن المصدر اكد ان موعدا نهائيا للقاء لم يتحدد بعد.
وكان باول اعلن في وقت سابق الخميس إنه اتصل هاتفيا بوزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ونظيره الاردني مروان المعشر الخميس لمحاولة إنقاذ "خارطة الطريق" التي تنص على سلسلة اجراءات متبادلة للتهدئة بين الفلسطينيين واسرائيل، وبما ينتهي الى قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
وأبلغ الصحفيين ان الولايات المتحدة تسعى كذلك لحشد تأييد العرب لحملة على الفصائل الفلسطينية.
وقال بعد ان القى كلمة عن الاقتصاد في وزارة الخارجية اثر اعلان انباء عن الغارة الاسرائيلية الاخيرة التي خلفت ستة شهداء في غزة ان الرسالة التي وجهها كان مفادها "اننا يجب ان نمضي قدما وان خسارة هذه الفرصة ستكون بمثابة كارثة."
وقال في كلمته "نحن نشجع القيادة الفلسطينية ونشجع القيادة الاسرائيلية على العمل بحسم على اختراق موجة العنف هذه لضمان الا توقف جهودنا."
واضاف "تحدثت على الهاتف...مع زعماء من المنطقة لحثهم على الحمل بشدة على حماس والجهاد ومنظمات ارهابية اخرى."
وتابع "يتعين على كل دولة في العالم ان تعلن موقفها بصراحة وان تمارس ضغوطا على (حركة المقاومة الاسلامية) حماس وعلى حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وان توقف اي تمويل لهما وان تمنع اي موارد من الوصول اليهما."
وقال انه وكوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي ومسؤولين اخرين سيجرون اتصالات هاتفية اخرى بالشرق الاوسط الخميس.
بريطانيا تطالب بقطع الاموال عن الفصائل
وعلى صعيده، دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو لبذل المزيد من الجهود الدولية لقطع الاموال عن الفصائل الفلسطينية.
كما دعا الى فرض عقوبات لم يكشف عنها على مؤيدي النشطين الفلسطينيين.
وقال سترو لهيئة الاذاعة البريطانية في تعليق على عملية القدس ان "احد الاشياء التي يجب ان تتولد عن هذا الهجوم المروع هو تصميم اكبر من جانب المجتمع الدولي للحمل على تمويل وتأييد المنظمات الارهابية مثل حماس" مشيرا الى حركة المقاومة الاسلامية التي اعلنت مسؤوليتها عن هجوم الامس في القدس.
واضاف سترو قوله "علينا ان ندرس بالتحديد العقوبات التي تأتي بنتائج وان نفعل ذلك مع زملائنا الاوروبيين."
وقال وزير الخارجية البريطاني للاذاعة "جزء من خارطة الطريق يقوم على انهاء الزعماء العرب مساندتهم للمنظمات الارهابية."
ولم يحدد سترو دولا بعينها لكن تمارس بريطانيا ضغوطا متنامية على سوريا وايران بسبب تأييدهما لمنظمات فلسطينية نشطة.
شالوم: لا مفاوضات مع استمرار العمليات
الى ذلك، اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الخميس ان اسرائيل لا تستطيع الاستمرار في التفاوض اذا ما استمرت العمليات الفلسطينية.
وقال شالوم في مؤتمر صحافي عقده في القدس مع السفير الاميركي في اسرائيل دان كورتزر "لن يكون هناك اي عملية سلام اذا ما استمرت العمليات الارهابية الفلسطينية. لا نستطيع ان نكافح الارهاب في الليل ونتفاوض على السلام مع الفلسطينيين في النهار".
واضاف "ليس صحيحا ان السلطة الفلسطينية ليست قادرة على مكافحة الارهاب. ثمة كثير من الاعذار. سنستمر في مكافحة الارهاب بكافة الوسائل".—(البوابة)—(مصادر متعددة)