لقاء ومعرض صور عن الحربين اللبنانية والجزائرية

تاريخ النشر: 26 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جرى في بيروت لقاء بين عدد من المصورين والصحفيين اللبنانيين والجزائريين في نادي الصحافة، وعلى هامش اللقاء اقيم معرض للصور تحت عنوان (معرض الصحافة في ظل الحروب). 

ونقلت صحيفة البيان الإماراتية في عددها الصادر اليوم الأربعاء مداخلات عدد من المشاركين ومن بينهم فيصل سلمان مدير تحرير جريدة السفير اللبنانية، وعبد العالي رزاقي أستاذ العلوم والاتصال في جامعة الجزائر، ونقيب المصورين اللبنانيين جمال السعيدي. 

في بداية اللقاء استعرض فيصل سلمان مراحل الحرب اللبنانية التي اندلعت في العام1975، وقال "بأن الصحافة اللبنانية عايشت جميع هذه الحروب حتى انها لم تجد الراحة ابدا", وأنها "واجهت ظروفا اقسى مما يعتقده انسان". وأضاف سلمان " لقد دفعت الحرب قسما مهما من الصحفيين اللبنانيين للهجرة الى اوروبا, فصدرت مجلات بالعشرات, وامضى الكثيرون وانا منهم مئات الليالي في الملاجيء عملا ونوما" .  

كما تحدث مدير تحرير السفير عن الظروف القاهرة التي مر بها هو و صحيفته ، و صحفيون لبنانيون آخرون ، وأكد " تصيبني كآبة بشعة حين اتذكر تلك الايام ", وكانت جريدة السفير وبسبب وقوفها دائما في وجه التجاوزات قد تكلفت الكثير, من ضرب لبعض العاملين, أو احتجاز لحرياتهم، الى تفجير مطابعها والقاء عشرات من القنابل على مبناها. و السفير – حسب تعبير سلمان - واجهت المحتل الاسرائيلي بعناد وكبرياء حتى حين احتلاله لبيروت, وهي الجريدة الوحيدة التي لم تتوقف يوما عن الصدور طيلة الحرب الاهلية اللبنانية. وختم فيصل سلمان قائلاً: "انا نادم على ما صار اليه وطني, ولا اعفي نفسي من بعض المسئولية, وأنا حزين اذ ارى ان اللبنانيين لم يتعلموا العبرة مما حصل, وانا خائف من المستقبل. أحاول في بيروت ان ارفع صوتي, كاتبا, وأحاول هنا ان اتحدث بهدوء منبها حافظوا على وطنكم وامنعوا عنه التدخلات" . 

ثم تحدث عبدالعالي رزاقي عن واقع الصورة الصحفية ، من حرب التحرير الجزائرية الى الحرب ضد الإرهاب . معتبرا أنها تعبر عن الجهة التي يقف فيها المصور الصحافي, وتجسد رؤيته للأحداث. وقال "ارتبطت الكاميرا في الجزائر بالجهاد, فسقط تسعة مصورين في ميدان الشرف" وأشار عبدالعالي رزاقي الى ان الصورة الفوتوجرافية هي تسجيل ثابت لحدث متطور منظور اليه من وجهة نظر معينة وفي لحظة معينة، كما أنها رؤية ذاتية بالكاميرا لواقع موضوعي.  

من جهته اشار نقيب المصورين اللبنانيين جمال السعيدي الى ان المصور الصحفي اللبناني يزاول المهنة منذ ما قبل الاستقلال عن فرنسا الى حين دخوله في معترك الحرب الاهلية اللبنانية سنة 1975 ، حيث استشهد بعض الصحفيين من اجل التقاط واقع تلك الاحداث الاليمة التي دارت على أرض لبنان ، وأضاف" لكي تنتج صورة جيدة تنقلها للمشاهد عليك ان تكون في قلب الحدث, بين النارين لذلك استشهد المصورون, كانوا ينقلون في عدساتهم المأساة وكل الأحداث التي كانت تدور, واستشهد العديد خلال تنقلهم بين المناطق " وقد اعتبر السعيدي الحرب مدرسة علمت المصور كيف ينتج صورة مؤثرة للعالم العربي, وجعلته محترفا ينافس المصورين الاجانب, وذكر أنه يوجد في لبنان اليوم 260 مصوراً فوتوجرافياً يعملون في الصحف ومحطات التلفزيون الارضية والفضائية—(البوابة).