لماذا الهجوم على المرشح لوزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العاني؟

منشور 31 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 05:15
خالد أبو الخير
خالد أبو الخير

خالد أبو الخير

أما وقد كشف اليوم عن ترشيح زعيم ائتلاف العراقية الدكتور اياد علاوي للواء محمد رجب عبد المجيد العاني لمنصب وزير الدفاع في حكومة عادل عبد المهدي، فقد تنطع المتنطعون  لمحاولة النيل منه والاساءة له بمزاعم شتى،  كاذبة ومفبركة، تنفيذاّ لأوامر من ورائهم.

 وقبل الخوض في هذه الأكاذيب والادعاءات وتفنيدها، لا بد من القول أولا ان ما دعاني لكتابة هذه المقالة هي معرفتي الوثيقة باللواء العاني وصداقتي معه التي تمتد لعشرين عاماً ونيف، وفخري بهذه الصداقة مع واحد من أبناء العراق المخلصين، وثانياً  هو  كون اللواء العاني عسكري ومهني ونظيف اليد ومستقل ولا توجد له ارتباطات خارج العراق، ولكونه بات المرشح القوى لشغل المنصب، كونه أهل له، هي أكثر ما يزعج الذين يدفعون هؤلاء للتجني عليه ومحاولة تصويره على غير حقيقته.

واحدة من الاكاذيب التي يتداولها هولاء المتنطعون أن والد اللواء العاني، السيد رجب عبد المجيد، شغل منصب الملحق الثقافي في لندن، وان اللواء العاني أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في لندن،  وان والده كان  مقرباً من صدام حسين.

وهذا الادعاء يدحض نفسه بنفسه ، فالمرحوم  رجب عبد المجيد شغل منصب سكرتير اللجنة العليا للضباط الأحرار ووزيرا للداخلية و نائب رئيس الوزراء في حكومة ناجي طالب، و لم يكن ولا لمرة في حياته ملحقاً ثقافيا في لندن او غيرها، ولم يكن صديقاً لصدام حسين، ولو كان، لماذا اختفى ذكره بعد انقلاب البعث؟ بل لماذا ينقلب اللواء العاني على صدام ويغادر العراق الى الأردن ليعيش عيشة الكفاف، ويكون مطارداً من أجهزة صدام،  حتى قيض الله له الهجرة الى الدنمارك، قبل ان يعود ملبياً نداء الوطن.

واللواء العاني لم يعش في لندن، ولم يكمل دراسته الابتدائية والثانوية هناك، بل اكمل دراسته في وطنه العراق الذي عاش به حتى مغادرته له مطلع التسعينيات هرباً من نظام صدام.

، وليس صحيحاً أبداً انه عاش في ليبيا او عمل بها كما يدعي اولئك الكاذبون بأنه تولى التدريب في سلاح المظللين في الجيش الليبي بعدها ذهب الى امريكا التي لم يذهب اليها قط.

ويزيد اولئك المتنطعون في اكاذيبهم التي تدعي ان اللواء العاني " سكير ونتج عن ذلك انه  تشاجر عندما كان برتبة م اول مع منتظر محمد فتحي امين فقام بدهس السيارة ثم اخرج بندقية وضربها اكثر من مخزن كامل، فاشتكاه  الفريق اول الركن محمد فتحي امين للرئيس صدام فأمر بطرده من الجيش لتكرر حالات السكر والعربدة وكثرة مشاكله".. وهذه الكذبة على كبرها يسهل ضحدها: فمن هو  منتظر محمد فتحي امين، وأين هو ليدلي بشهادته، أو أي من المقربين منه؟.

ويزعم الكاذبون أيضاً  أن اللواء العاني عمل مع احمد الچلبي وكان ممثل الجيش العراقي في الكونغرس الامريكي، وهذا الزعم كاذب تماماً، فلم يعمل اللواء العاني ابداً  مع الجلبي وكان دائماً على النقيض منه، كما لم يزر أمريكا، فكيف يكون ممثل الجيش العراقي في الكونغرس؟ وبقي طيلة تلك السنوات وحتى الان مستقلاً، لم يضع نفسه تحت جناح اي كيان سياسي ولا تحت جناح الاحتلال.

ويمضي الكاذبون ومن ورائهم،  في الكذب والتلفيق، فاللواء العاني، وفق ما يقولون،  "رجع مع القوات الامريكية وعمل نائباً لمدير المخابرات الامريكية ، بل وشارك كممثل للامريكان في مفاوضات معركة الفلوجة الثانية"، وأنا اكثر من يعرف أن اللواء العاني لم يكن على وفاق مع الأمريكان بل ومعارضاً لسياستهم ولم يعمل قطعاً معهم ، وإنما عاد في تلك الفترة ليؤسس جهاز المخابرات العراقي على اسس وطنية، عرضته للكثير من المخاطر ولسان حاله " فدوى لعيون العراق".

ومن يأخذ طريق الكذب لا بد له من ان يمضي به إلى النهاية فهم يزعمون أنه بعد خروجه من جهاز المخابرات عمل في أمن شركة عراقنا للاتصالات، واصبح مدير امن شركة زين للاتصالات في اقليم كردستان ثم  طرد بعدها وسافر الى الخارج.

اما الحقيقة فهي أن اللواء العاني لم يطرد من شركة زين،  بل أكمل مدة عمله بعد تجاوزه الستين من العمر، ولم يغادر العراق، لكنه يسافر خارجه ودائما ما يعود إلى وطنه.

ما كتبته عن اللواء العاني في هذه المقالة نتاج لخبرة ومعرفة شخصية وصداقة طويلة الآمد، وهي بدافع مني بعدما أثارني هذا الكم من الكذب والتجني والادعاء ضد شخصية وطنية عراقية احترمها، وأنا مسؤول عن كل كلمة وردت فيها، ومستعد لابداء رأيي وشهادتي بالرجل أمام كل من يطلبها.

اللواء محمد رجب عبد المجيد العاني .. شخصية عراقية مستقلة ومحترمة، ومن غير المقبول ان يتنطع المتنطعون للاساءة له بسبب أفضليته في تولي منصب وزير الدفاع.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك