لماذا يخسر العرب حروبهم؟
الحلقة الاولى
كتب نورفبل بي.دي أتكين وهو عقيد أميركي متقاعد هذا المقال يحلل فيه الأسباب التي تقف وراء عدم إحراز العرب أي نصر يذكر في حروبهم في التاريخ الحديث. وقد توصل أتكين إلى استنتاجاته بعد عدة سنوات أمضاها في معسكرات التدريب الخاصة بالقوات المسلحة العربية تعرف فيها عن قرب على الطرق التي يذهب فيها الجنود العرب إلى المعركة، كذلك اعتمد أتكين في تحليلاته على المؤسسات العسكرية العربية بصفته ملحقاً عسكرياً أميركياً في بعض الدول العربية وقضاء أكثر من 30 عاما في دراسة الشرق الأوسط.
يقول أتكين إن الجيوش العربية كانت غير فعالة تقريبا في العهد الحديث. فأداء القوات النظامية المصرية كان سيئاً ضد القوات اليمنية غير النظامية في الستينات. كذلك السوريون الذين استطاعوا فقط أن يفرضوا إرادتهم على لبنان خلال منتصف السبعينات من خلال استخدام أسلحة وأعداد هائلة من الجنود. أما العراقيون فواجهوا صعوبات في الثمانينات مع الجيش الإيراني الذي مزقته الاضطرابات والثورة ولم يستطيعوا تحقيق نصر على الأكراد بعد حرب معهم دامت 30 عاماً.
كذلك كان الأداء العربي سيئا في كافة مواجهاتهم مع إسرائيل. ويتساءل الكاتب عن سبب هذا السجل ويجيب قائلا إن هناك عوامل عديدة منها الاقتصادية، الأيدولوجية والفنية ولكن ربما كان أهمها ما يتعلق بالتراث وبعض القيود الاجتماعية التي تمنع العرب من إنشاء قوة عسكرية فعالة.
يعتبر الاعتماد على التراث في التقييم الاستراتيجي عملية سيئة لأنها ناجمة عن الجهل، الأفكار الحالمة وعلم الأساطير. لذا فإن الجيش الأميركي في الثلاثينات قيم الشخصية الوطنية اليابانية على أنها تفتقر إلى الأصالة وتوصل إلى استنتاج غير مبرر بأن ذلك البلد سيكون محروماً من التقنية إلى الأبد. كذلك استبعد هتلر أن يكون لدخول الولايات المتحدة بصفتها مجتمعاً مختلط الأعراق أثر في دخول الحرب وقلل من شأنها.
ومن ناحية أخرى افترض مخططو الاستراتيجية الأميركية أن يؤدي ضرب فيتنام الشمالية بالقنابل إلى تركيع الفيتناميين. كذلك كان هؤلاء على اعتقاد أن ثلاثة أيام من الضربات الجوية ضد الصرب ستكون كافية لهزيمتهم ولكنهم صمدوا لمدة 78 يوماً.
وتشير كافة الأمثلة السالفة إلى أن التراث عندما يكون عاملاً من عوامل الحسابات الخاصة بقوة أو ضعف القوات المعادية، يؤدي إلى اختلاط في الأمر خاصة عندما يكون الأمر متعلقاً بالسبب الذي تدخل فيه الدول الحرب دون الإعداد لها وفي نفس الوقت تكون مفعمة بالثقة. ويعزي هذا الإغراء إلى أسباب تراثية تلغي تفوق العدو بالسلاح أو الرجال أو ترى العدو من خلال منظورها الثقافي أو الحضاري.
إن من الخطورة بمكان عمل افتراضات سهلة حول القدرات اللازمة للحروب استناداً إلى الأداء السابق لأن المجتمعات تتطور وكذلك الثقافة العسكرية معها.
فالأداء البائس للجيش الفرنسي عام 1870 إبان الحرب الفرنسية البروسية دفع بالقيادة العليا الألمانية للتوصل إلى استنتاجات متفائلة قبل الحرب العالمية الأولى. ولكن تماسك وشجاعة الجنود الفرنسيين في الحرب العالمية الأولى دفعت بالجميع ابتداء من ونستون تشرتشل إلى القيادة العليا الألمانية للمبالغة في تقدير القدرات القتالية للجيش الفرنسي.
كذلك قلل الجنرالات الإسرائيليون من قدرة الجيش المصري عام 1973 استنادا إلى الأداء البائس لهذه القوات إبان حرب عام 1967م.
من الصعب فرض ثقافة معينة حيث إن هذه ليست مرادفة للعرق أو الجماعة الإثنية التي ينتمي إليها الفرد. فالتاريخ العسكري يهزأ بالمحاولات التي ترمي إلى فرض قيود ثقافية صارمة على الناس ولعل التاريخ العسكري للإمبراطورية العثمانية والرومانية أفضل مثل على ذلك.
ففي كلتا الحالتين كان التدريب، النظام، الروح والهمة العالية هي الفعالة وليس الأصول التي ينتمي إليها أفراد الجيش. فقد كانت الجحافل الرومانية العالية الانضباط على سبيل المثال تتألف من أفراد جندوا من كافة أنحاء الإمبراطورية وكذلك كانت النخبة في الجيش العثماني من الجنود العبيد (مسيحيين من البلقان) الذين تم تجنيدهم بالقوة.
يجب عدم أخذ التراث في الحسبان في الحسابات العسكرية. وبطبيعة الحال فإن إدراك الأخطاء السابقة يجب أن يسهل تقييم العوامل الثقافية في الحرب. ويجادل جون كيغان، المؤرخ العسكري، بأن التراث مقرر رئيسي لطبيعة الحرب.
ويقول كيغان إنه بعكس أسلوب وجه لوجه، الذي يتبعه الأوروبيون في الحرب اتصفت الجيوش العربية إبان الحقبة الإسلامية "بالمراوغة، التسويف والتضليل". ويقول المؤلف إن تدقيقا في أسلوب الحرب لدى العرب في هذا القرن يقودنا إلى الاستنتاج بأن العرب يحققون نجاحاً أكبر في أسلوب الحرب الثورية أو السياسية حسبما وصفها تي. لورانس "كسب الحرب دون خوض المعركة". ويضيف المؤلف، "حتى حرب عام 1973 التي هلل لها كثيراَ اشتملت على خطة خداع كبيرة، ويبدو أن ذلك ينبع من التراث مما يعرض الفطنة للخطر".
وفي ذات السياق بنهي كينيث بولوك دراسته المضنية حول فعالية القوة العسكرية العربية بالإشارة إلى أنها تمثل "أنماطاً من السلوك المدعوم بالتراث العربي المهيمن أدت إلى فعالية عسكرية عربية محدودة في الفترة بين عامي 1945-1991م". ويضيف، "وتؤدي هذه العوامل المركزية المبالغ فيها إلى تحديد المبادرة، الافتقار إلى المرونة، تحوير المعلومات وعدم إفساح المجال للضباط من المراتب الصغيرة لتولي أمور قيادية.
ويتساءل الكاتب ولكن كيف يمكن دمج دراسة التراث بالتدريب العسكري، ويقول الكاتب، حالياً، لا يوجد لذلك أي دور، ويقول بول بلبوتوسكي، مثقف وعضو سابق في قوات الدلتا، باقتضاب، "هناك نقص في نظام التعليم العسكري لدينا".
ويضيف، "التراث مليء بأشياء غامضة وغير ملموسة وليس مدمجاً في التخطيط الاستراتيجي سوى في بعض النواحي السطحية". ومع ذلك إنه ذلك الشيء الغامض والغير ملموس الذي يحدد الصراعات المحدودة. الفيتناميون لم يخوضوا الحرب التي تدرب عليها الجنود الأميركيون وكذلك لم يخض الشيشانيون والأفغان الحرب التي أعد الروس أنفسهم لها. كان الأمر يتضمن أكثر من تعبئة الجنود والعتاد حيث تطلب فهما للتاريخ والموقف نحو الوقت وغيره وتطلب أيضاً استثماراً أكثر استدامة في الوقت والمال يفوق ما يمكن أن توفره البيروقراطية.
ويحذر الكاتب من السير عبر حقول ألغام أخطاء الماضي وإحساس الحاضر ويقدم بعض التقييم لدور التراث في التدريب الذي يتلقاه الضباط العرب. ويحصر الكاتب الأمر في التدريب فقط لسببين أوردهما وهما:
- أنه شاهد الكثير من التدريب وحملة عسكرية واحدة (الجيش الأردني ضد منظمة التحرير الفلسطينية عام 1970).
- الجيوش تقاتل وفقا للتدريب الذي حصلت عليه.
والفرق العسكرية محكومة بالعادات السائدة أيام السلم، السياسات والإجراءات الأخرى فهي لا تخضع لتحول فجائي يصبح فيه المدنيون عسكريين ومحاربين.
كان الجنرال جورج باتون مولعا بسرد قصة يوليوس قيصر الذي "كان في الشتاء يدرب جحافله استعداداً لخوض المعركة في الربيع الذي يليه حيث لم تعد هناك حاجة لإعطائهم الأوامر لأنهم حسب رأيه يعلمون ماذا يفعلون وكيف يفعلون ذلك".
في كل مجتمع، تعتبر المعلومات وسيلة لكسب العيش أو القوة. ولكن العرب "يتزوجون المعلومات ويتشبثون بها بقوة، ففي كثير من الأحيان، كان المدربون الأميركيون يعجبون من حقيقة بقاء المعلومات التي قدمت لمسؤولين كبار حكراً عليهم دون تمريرها لغيرهم، فالفني العربي الذي تعلم القيام ببعض الإجراءات المعقدة يعلم في قرارة نفسه أنه سيظل مهما طالما بقي هو الوحيد في الوحدة التي يعمل فيها يملك تلك المعلومات. وحسب اعتقاده فإنه حالما ينشر هذه المعرفة بين الآخرين، لا يعود ذلك المصدر الوحيد للمعرفة ولذا تهدر طاقته. وتفسر هذه الحالة المخزون الهائل من الكتب والنشرات التدريبية وغيرها من الكتيبات الخاصة بالتدريب اللوجيستي.
في إحدى المناسبات، تسلم فريق أميركي للتدريب يعمل مع وحده مدرعات مصرية كتيبات حول التشغيل تمت ترجمتها إلى العربية بعد عمل شاق. قام المدربون الأميركيون بأخذ الكتيبات المترجمة ووزعوها على طواقم الدبابات، ولكن القائد المصري الذي كان خلفهم والذي تلقى تدريباً على المدرعات في فورت نوكس قام على الفور بجمع الكتيبات من الطواقم.
وحين سئل عن السبب الذي دفعه للقيام بذلك، قال القائد إنه لم يكن هناك من سبب يدعو لإعطاء الكتيبات إلى السائقين لأنهم لا يعرفون القراءة، وفي الحقيقة، فإنه لم يكن ينوي أن يوفر للجنود مصدراً مستقلاً للمعرفة. فحقيقة كونه الشخص الوحيد الذي يستطيع تقديم شرح حول معدات إطلاق النار أو أسلحة المدفعية يوفر له امتيازاً ويضمن تركيز الاهتمام عليه طول الوقت. وتعني هذه الحادثة وفقاً للأمور العسكرية أن القليل من التدريب المشترك تم تحقيقه وأن طواقم الدبابات، مطلقي القذائف والسائقين قد يكونوا أكفاء في أعمالهم ولكنهم غير مستعدين للعمل مكان أحد منهم إذا تعرض للإصابة، إن عدم إدراك الجنود وفهمهم لعمل بعضهم البعض يحول دون توفر مناخ ملائم للعمل. فالمستوى العالي من العمل يعني عدم وجود هوة بين الطواقم في الكفاءة الفنية.
يميل التدريب إلى كونه أمراً لا يحتاج إلى خيال واسع وتحد كبير، وبسبب أن نظام التعليم في البلاد العربية يتصف بالإسناد ويعتمد على الحفظ فإن الضباط العرب لديهم ظاهرة القدرة على الحفظ بشكل واسع. ويميل نظام التعليم في الوطن العربي إلى احتوائه على محاضرات يأخذ الطلاب فيها ملاحظات كثيرة جداً حيث يتم اختبارهم وفقا لما أملي عليهم. إن التركيز على الحفظ له ثمنه حيث إنه يقلل من القدرة على المنطق أو الدخول في تحليل يستند إلى قواعد عامة.
كذلك يتجنب الأفراد المنافسة وجهاً لوجه، على الأقل في العلن، لأن هذا يعني أن هناك شخصاً سيربح وآخر سيخسر وسيكون الأخير بدوره موضع ازدراء.
ولهذا المحرمات تداعيات خاصة عندما يكون في فصل الدراسة عدد من ذوي الرتب المختلفة.
أما التعليم فينظر إليه كنوع من التميز الشخصي ولذا فإن الطلاب العرب في الكليات العسكرية الأميركية يعملون جاهدين للتأكيد على أن الرتب العالية سواء العسكرية أو الاجتماعية منها تسجل أعلى درجات في الفصول الدراسية وقد أدى هذا بدوره في كثير من الأحيان إلى اشتراك أكثر من طالب في جواب واحد سواء كان ذلك في العلن أو من خلال قيام الضباط ذوي الرتب الصغيرة بإخفاء الدرجات العليا التي حصلوا عليها أمام ضباط أعلى منهم رتبة.
تعلم المحاضرون العسكريون الأميركيون الذين يدربون طلابا من الشرق الأوسط التأكيد، قبل توجيه أي سؤال إلى طالب في الفصل وخاصة إذا كان ضابطاً، بأن الطالب يملك جوابا صحيحا للسؤال. وإذا لم يراع هذا الأمر قد يشعر الضابط أنه تعرض للتحقير أمام الحضور عن عمد، وقد يصبح عدوا للمحاضر كما أن زملاءه قد يصبحون قلقين بشأن إمكانية تعرضهم للتحقير. ويعود سبب هذا إلى خلفية الارتياب والشك الذي تتصف به الثقافة السياسية العربية.
يتمتع صغار الضباط العرب بتدريب جيد من النواحي الفنية للأسلحة والمعرفة التكتيكية ولكن ليس من الناحية القيادية وهو الأمر الذي يوليه العرب القليل من الاهتمام. فعلى سبيل المثال، أشار اللواء سعد الدين الشاذلي، رئيس الأركان المصري إبان حرب عام 1973، في تقييمه للجيش الذي ورثه قبل حرب عام 1973م بأنه لم يكن مدربا لأخذ زمام المبادرة أو تقديم أفكار جديدة. وبالفعل فإن القيادة تمثل أكبر ضعف ينتاب أنظمة التدريب العربية. وقد نجمت هذه المشكلة عن عاملين رئيسيين هما: نظام الفصول المتشدد جدا والافتقار إلى برنامج خاص بتطوير الضباط الذين ارتقوا إلى المناصب العليا من مراتب دنيا.
تعامل معظم الجيوش العربية الجنود كأنهم دون مستوى البشر. فعندما هبت الريح في أحد الأيام في مصر حاملة معها رمال الصحراء أثناء مظاهرة ضد زيارة بعض المسؤولين الأميركيين، شاهدت فصيلا من الجيش المصري يحيط بالزوار الأميركيين مشكلا درعا واقيا حولهم. وبعبارة أخرى فإن الجنود المصريين يستخدمون في بعض المناسبات وكأنهم مجرد سور واق من الرياح.
وفي عطلة نهاية الأسبوع يقوم الضباط المصريون المقيمون حول القاهرة بركوب السيارات متجهين إلى منازلهم تاركين جنودهم في الصحراء يتدبرون أمر انتقالهم من هناك إلى محطات القطار في القاهرة، ثكنات التدريب ليس فيها مرافق للجنود صالحة للمعيشة.
وينطبق الشيء نفسه على البلاد العربية الأخرى ما عدا الأردن، أما العراق وسوريا فالحالة أسوأ منها في مصر. المتطوعون الصغار الذين يشكلون معظم الجيش المصري يكرهون الخدمة العسكرية بسبب جوهري وهم على استعداد لعمل أي شئ بما في ذلك التمثيل بأجسادهم من أجل التهرب منها. وفي سوريا يقوم الأثرياء بدفع بدل نقدي من أجل إعفاء أولادهم من الخدمة العسكرية وإن لم يستطيعوا ذلك يحاولون الانخراط في أعمال لا تتعلق بالقتال، فقد حدثني شاب سوري أنه تعلم مهارته الموسيقية أثناء خدمته في الجيش السوري حيث كان يعزف على آلة موسيقية.
وبصورة عامة فإن المؤسسات العسكرية في الهلال الخصيب تفرض النظام بالترهيب، أما البلاد التي لا يزال النظام القبلي معمولا به فيها كالسعودية مثلاً فإن مفهوم المساواة بين البشر المتوارث يخفف من الخوف كمحرك رئيسي ولذا فإن الافتقار إلى النظام هو السائد.
إن الهوة الاجتماعية والمهنية بين الضباط والجنود موجودة في كل الجيوش ولكن في الولايات المتحدة وبعض البلدان الغربية يقوم الضباط بجسر هذه الهوة. وبالفعل فإن وجود الضباط الذين وصلوا إلى المراتب العليا من خلال ترفيعهم إليها كان ضرورة حيوية للجيش الأميركي، لأن هؤلاء مفيدون جدا في برامج التدريب. أما البلاد العربية فمعظمها يفتقر إلى مؤسسات تعنى بالضباط الذين ارتقوا إلى مناصبهم من رتب صغيرة أو أن هذه المؤسسات غير فعالة، وهناك بعض الاستثناءات حيث إن هؤلاء الضباط يعاملون مثل الجنود ولا يعملون كجسر بين الجنود والقادة الكبار. يعطي الضباط تعليماتهم ولكن الهوة الاجتماعية الواسعة بين الجندي والضباط تجعل من عملية التعلم أمرا روتينيا رسميا وغير فعال. كما أن وسائل الإيضاح أثناء التعليم غالبا ما تكون غير موجودة لأن الضباط يرفضون تلطيخ أياديهم بوسائل الإيضاح ويفضلون تجاهل أكثر النواحي حيوية في المسألة اعتقاداً منهم أن ذلك أدنى من وضعهم الاجتماعي، وقد حدثت أمثله على هذا أثناء حرب الخليج حينما هبت عاصفة في الصحراء وأسقطت خيام الأسرى العراقيين, وظل الجنود عرضة للرياح والمطر عدة أيام خجلاً من أن يراهم الأسرى الآخرون في معسكر قريب وهم يعملون بأيديهم.
إن الثمن العسكري لهذا الأمر باهظ جداً.
فبدون التماسك الذي يوفره الضباط الذين ارتقوا إلى مناصبهم، فإن الوحدات تميل للتفسخ إذا تعرضت لضغط الاشتباكات، ويدل هذا على أن الجنود لا يثقون بضباطهم، فحالما يغادر الضباط مناطق التدريب تبدأ عملية التدريب بالانهيار ويبدأ الجنود بالتسيب. قال لي أحد الضباط المصريين مرة إن هزيمة الجيش المصري عام 1967م نجمت عن عدم التماسك بين الوحدات.
وأضاف الضابط أن الوضع تحسن قليلا عام 1973م. أما الأسرى العراقيون عام 1991 فقد أظهروا خوفا وحقدا نحو ضباطهم.
ترجمة : البوابة
* المصدر: اميركان ديبلوماسي