لمجابهة تحديات الملكية الفكرية.. تشريع جديد للصناعات الدوائية في الأردن

منشور 13 أيّار / مايو 2001 - 02:00

وضعت وزارة الصحة الأردنية ضمن استراتيجيتها الجديدة الرامية إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي عدة أولويات أهمها إصدار قانون عصري للدواء يتعامل مع كافة المستجدات والمتغيرات العالمية المتسارعة ومفهوم العولمة الذي أدى إلى فرض واقع جديد على الصناعات الدوائية وقدرتها على المنافسة وإمكانية النفاذ إلى الأسواق العالمية.  

ويقول تقرير لوكالة الأنباء الأردنية أن أولى الخطوات في هذا الاتجاه بدأت من خلال تحديث وسن تشريعات لضمان حقوق الملكية الفكرية من قبل الشركات الدوائية وحماية الاختراع وهي إجراءات تشجع راس المال الأجنبي والعربي للاستثمار في الأردن كونه من الدول التي تراعي الاتفاقيات الدولية.  

وأكدت رغدة الكردي مدير عام شركة الحياة للصناعات الدوائية تأثر بعض الشركات الدوائية خاصة الصغيرة منها بتطبيق القوانين والتشريعات التي أملتها عملية انضمام الأردن لمنظمة التجارة التزاما بقوانين الملكية الفكرية والمعمول بها عالميا من خلال سنه للقوانين التي تضمن حق الاختراع0  

واعربت عن تفاؤلها بالمرحلة المقبلة بعد إقرار قانون الصيدلة والدواء، مشيرة إلى الجهود التي تقوم بها الشركات الدوائية الأردنية لعقد اتفاقيات مع شركات أجنبية واتفاقيات لبيع الأدوية في أوروبا وهي مستوفية شروط تسجيل الدواء في الدول المصدرة لها. 

وأكدت أن الصناعة الدوائية الأردنية أثبتت تميزها ..وتعكس استمراريتها مدى الأداء العالي الذي تتمتع به.  

وأكدت ميساء الساكت مديرة مديرية الأدوية في وزارة الصحة انه لا يتم تسجيل أي دواء إلا إذا كان له حماية من براءة الاختراع وذلك التزاما بالقوانين والأنظمة التي حققها الأردن، موضحة ان ذلك ينعكس إيجابيا على مستقبل صناعة الدواء في الأردن من خلال تطوير القدرات المحلية للاختراع وحماية هذه الاختراعات من أية إساءة من الاستخدامات غير المشروعة.  

وبينت ان الاردن ملتزم بحماية الاسرار التجارية والمعلومات تطبيقا لقانون حماية الاسرار وقانون براءة الاختراع وهما من ضمن متطلبات العولمة وانضمام الأردن لمنظمة التجارة العالمية 0  

واكدت ان مثل هذه القوانين تمكن الأردن من المنافسة العالمية ودخول منتجاته إلى الأسواق الأوروبية وغيرها كما تساعد في جلب الاستثمارات إلى الأردن إضافة إلى إمكانية التسويق المشترك للدواء أو تصنيع أو ترخيص الصناعات الدوائية .. واشارت إلى وجود مفاوضات مع الشركات الدوائية في كوريا وتركيا واميركا لاقامة مشاريع إنتاجية مشتركة وهي في طور الدراسة والإعداد.  

وقالت الساكت ان الوزارة فرغت من إعداد قانون عصري للصيدلة والدواء وقد وافق عليه مجلس الوزراء مؤخرا وتم رفعه إلى مجلس النواب من اجل إقراره بصورة نهائية، مؤكدة أن هذا القانون يتطرق لاسس الممارسة الجيدة في التصنيع الدوائي في الأردن.  

ويتضمن القانون الجديد تشكيل لجنة من الوزارة تسمى اللجنة العليا للدواء والصيدلة برئاسة وزير الصحة وعضوية الأمين العام ومدير الدواء ونقيب الصيادلة ونقيب الأطباء وعميد كلية الصيدلة من الجامعات الرسمية ومندوبين عن  

الصناعات الدوائية المحلية ومستودعات الأدوية.  

وتتولى اللجنة وضع الأسس والمعايير المتعلقة بتحقيق الأمن الدوائي وترشيد استهلاك الدواء وتسجيل الأدوية المنتجة تعاقديا بين الشركات المحلية والأجنبية إضافة إلى الرقابة على نوعية الدواء وتنظيم طرق صرفه0  

كما تعمل اللجنة على إجازة تداول النباتات الطبية واعتماد مواقع التصنيع في مصانع الأدوية والأمصال والمطاعيم وتركيبة حليب الرضع والتركيبة الخاصة والتركيبة التكميلية والمستحضرات الصيدلانية المحتوية على الفيتامينات  

والمعادن والتفتيش على هذه المواقع قبل تسجيل منتجاتها ومستحضراتها.  

كما تشكل لجنة فنية تختص في إجازة تسجيل الدواء الجديد وتحديث طرق صرفه ودراسة الاعتراضات الخاصة بتسجيل الدواء ودراسة المستجدات العلمية للأدوية وتعمل اللجنة على دراسة الأمور المتعلقة بالأدوية التي لها مثيل مسجل  

من الدواء 0  

ويشير القانون إلى تشكيل لجنة لتسعير الأدوية وإنشاء مستودعات أدوية مشتركة وإنشاء مكتب علمي للإعلام الدوائي—(البوابة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك