لم يستبعد 'لجوء' صدام الى مصر: مسؤول في المعارضة ينفي لـ'البوابة' اتفاق الفصائل على عقد مؤتمرها فور بدء 'الحرب'

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى مسؤول بارز في المعارضة العراقية لـ"البوابة" ان تكون فصائل المعارضة قد توافقت على عقد "المؤتمر الوطني العراقي" بالتزامن مع توجيه واشنطن ضربة عسكرية ضد بغداد، وفيما لم يستبعد صحة معلومات اشارت الى ان قرار الضربة قد اتخذ بالفعل، فقد توقع ان تعرض دول عربية ربما تكون مصر من بينها استضافة الرئيس العراقي صدام حسين "كلاجئ" بهدف حل الازمة الراهنة. 

ووصف حامد البياتي، ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، في اتصال هاتفي مع "البوابة" من مقر اقامته في لندن، التقارير التي تحدثت عن عقد فصائل المعارضة مؤتمرها بالتزامن مع ضرب العراق بانها "غير صحيحة". 

وقال انه "ليس هناك مثل هذا الاتفاق، وكذلك ليس هناك مثل هذا التزامن". 

واوضح البياتي ان "المؤتمر الذي نعمل عليه ربما يعقد في تشرين اول/اكتوبر المقبل، والتوقعات تشير الى ان الضربة قد تحدث في كانون ثان/شباط، ما يعني ان هناك فاصلا زمنيا مداه ثلاثة اشهر". 

وتابع مستدركا "انا لا اتوقع ان الضربة ستحدث في كانون ثان/اكتوبر، ولا يوجد احد يتوقعها في هذا التاريخ". 

وكانت صحيفة "السفير" اللبنانية قالت اليوم السبت "ان اتفاقا تمّ التوصل اليه بين مختلف فصائل المعارضة العراقية على عقد المؤتمر الوطني العراقي في أقرب وقت وفي موازاة أول ضربة عسكرية توجه الى العراق".  

واضافت الصحيفة انه "تم الاتفاق على ان تنبثق عنه (المؤتمر) مؤسستان: حكومة مؤقتة وهيئة رئاسة تضم ممثلين عن الطوائف بنسبة عددها الى المجتمع على ان تبدأ هيئة الرئاسة مهامها من البصرة في جنوب العراق". 

الى ذلك، لم يستبعد المسؤول في "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق" دقة معلومات تحدثت عن الولايات المتحدة قد اتخذت قرارها بالتدخل عسكريا في العراق، وان ما يجري حاليا داخل اروقة الامم المتحدة ومجلس الامن لا يعدو كونه عملية "اخراج" لسيناريو هذا العمل العسكري. 

وقال ان هذا "قد يكون صحيحا، لكن من الصعب علينا ان نحدد ذلك، وفي تصورنا ان النظام (العراقي) يجب ان يطبق قرارات الامم المتحدة حتى لا يعطي للولايات المتحدة مبررا لان تقوم بضرب او غزو العراق". 

وكانت صحيفة "السفير" نسبت الى مصادر دبلوماسية عربية في لندن قولها ان قرار الحرب الاميركية على العراق قد اتخذ بالفعل وان ما يجري الان هو عملية "اخراج"، مضيفة ان السعودية تعهدت بدفع نصف تكاليف الحرب حلا للازمة مع واشنطن في حين ابدت القاهرة استعدادها استضافة الرئيس العراقي كـ"لاجئ سياسي".  

وفي هذا السياق ايضا، لم يستبعد البياتي ايضا ان تقوم بعض الدول العربية باستضافة صدام حسين، بهدف "الاستفادة من امواله الكثيرة في الخارج". 

وقال انه من الوارد ان "تعقد صفقة بين الولايات المتحدة ومصر او اية دولة عربية اخرى تقضي بقبول صدام بغرض حل الازمة". 

واضاف ان "خروج صدام (من العراق) اذا كان حريصا على شعبه، يمكن ان يجنب البلاد ويلات كثيرة"، واعتبر ان "ينبغي على الدول العربية والمسؤولين العرب ان يضغطوا على صدام من اجل ان يجنب شعبه مثل هذه الضربة، واذا لم يحدث ذلك، فان تطبيق قررات الامم المتحدة قد يكون حلا اخر للازمة".