قال سفير بريطانيا في الأمم المتحدة جيرمي غرينستوك إن العراق يحظى بوقت كاف للموافقة على متطلبات المجتمع الدولي، معتبرا أن بالإمكان تفادي العمل العسكري. فيما قال الرئيس العراقي إن بلاده لا تخيفها التهديدات.
قال ممثل بريطانيا في الأمم المتحدة إن التحرك العسكري ضد العراق ليس أمرا لا مفر منه. وقال السفير غرينستوك أمس "إن طريق الأمم المتحدة" أفضل من عملية عسكرية كي تتخلى بغداد عن أسلحة الدمار الشامل.
وردا على سؤال لتلفزيون الـ "بي.بي.سي" قال غرينستوك إن العراق لا يزال يحظى بالوقت الكافي ليلبي متطلبات المجتمع الدولي أي الموافقة على عودة المفتشين الدوليين.
وأضاف أن بريطانيا لا تزال تفضل أن يتخلى العراق عن أسلحة الدمار الشامل عن "طريق الأمم المتحدة" بدلا من دعمها توجيه ضربات عسكرية أميركية.
وتابع "علينا أن ننظر في ما إذا كان العراق يشكل مثل هذا التهديد وما إذا كان هناك بديل للعمل العسكري".
واعتبر أن "الموضوع معقد لدرجة أنه يتطلب الكثير من الدراسات الإضافية. وعلينا أن نرى ما إذا كانت طريق الأمم المتحدة التي قام العراقيون مؤخرا بتفعيلها يمكن أن تأتي بنتائج أم لا".
وفي بغداد، أعلن الرئيس العراقي صدام حسين أن بلاده "لا تخيفها التهديدات"، في وقت تتعاقب فيه التصريحات الأميركية حول احتمال شن عملية عسكرية ضد العراق.
وقال صدام حسين في تصريحات أدلى بها لدى استقباله وفدا من المكتب السياسي للحزب الثوري الكردستاني الموالي لبغداد ونقلتها وكالة الأنباء العراقية "لقد صار بلدكم بمستوى لا تخيفه التهديدات".
وقد هددت واشنطن بدعم من لندن بمهاجمة العراق وقلب نظام صدام حسين الذي تتهمه بتطوير أسلحة دمار شامل.
وأعلن الرئيس العراقي أنه لا يؤيد في الوقت الحاضر إجراء حوار مع الأكراد في شمال العراق الخارج عن سيطرة بغداد "لكي لا يتوهم أحد بأن هذه القيادة قد تتحدث عن الحوار تحت تأثير التهديدات الخائبة التي تطلق من هنا وهناك".
وأكد صدام حسين للوفد الكردي أن "هذا النظام نظامكم وما عداه لا يستطيع أن يحقق كل ما تتمنون، فالمخلص للكرد إخلاصا حقيقيا يجب أن يعتبر أن المتكأ والسند الأساس له هو قيادته في بغداد وليس الأجنبي"—(البوابة)—(مصادر متعددة).