اعتبرت لندن ان الحرب في العراق مازالت مستمرة، وبينما توالت الانتقادات للادارة البريطانية والاميركية بعد الفشل بالعثور على اسلحة محظورة ومع تزايد ضربات المقاومة فقد وصف بول بريمر ان المقاومين العراقيين مجموعة من المذعورين اليائسين
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مقابلة مع مجلة الأوبزرفر إن قائد الحملة العسكرية تومي فرانكس أبلغه بأن المهلة الأصلية حددت مدة 125 يوما بعد بدء العمل البري لإنهاء الحرب، مشيرا إلى أن هذه المهلة لم تنته بعد.
وكرر القول إنه واثق من العثور على أدلة حول وجود أسلحة الدمار الشامل التي كانت المبرر لإعلان هذه الحرب، ولكن أشار إلى أن عمليات البحث عنها ستكون طويلة.
وتاتي تصريحات بلير في ظل انقسام واضح في حزب العمال وانتقادات واتهامات لرئيس الوزراء بخداع البريطانيين بعد فقدان الامل بالعثور على اسلحة دمار شامل في العراق وهو السبب الذي قامت الحرب لاجله.
من جهته انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش المتشككين الذين ينتقدون السياسة الأميركية، وطالب بإعطاء بلاده بعض الوقت لتحقيق النهضة والديمقراطية في العراق.
وقال بوش إن العراقيين سيستفيدون كثيرا من تدخل الولايات المتحدة وغيرها من الدول لأنهم سيصبحون أحرارا.
وأضاف "نحن هناك منذ نحو ثلاثة أشهر، ويبدو أن العالم يريد إحلال الديمقراطية في هذا البلد بين يوم وليلة". وشدد على أهمية عامل الوقت من أجل بروز عراق حر وديمقراطي، ولكنه أكد أن هذا الأمر سيحصل.
وقد اتهم سفير اميركي سابق قام بالتحقيق لحساب وكالة المخابرات المركزية في تقرير عن شراء العراق يورانيوم من النيجر ادارة الرئيس جورج بوش بالتلاعب في معلومات المخابرات لتضخيم الخطر الذي يمثله صدام حسين .
وشرح جوزيف ويلسون سفير واشنطن في الجابون من عام 1992 الى عام 1995 بالتفصيل في مقال في صحيفة نيويورك تايمز يوم الاحد دوره في التحقيق في التقرير الذي ثبت في نهاية الامر انه ملفق .
وقال ويلسون "بناء على خبرتي مع الادارة في الاشهر التي سبقت الحرب فلا يوجد امامي خيار يذكر سوى الاستنتاج بأن بعض معلومات المخابرات المتعلقة ببرنامج الاسلحة النووية العراقي شوهت لتضخيم التهديد العراقي."
ويحتدم الجدال في كل من بريطانيا والولايات المتحدة بشأن اتهامات بأن حكومتي البلدين تلاعبت في معلومات المخابرات بشأن اسلحة الدمار الشامل لتبرير الحرب. ولم تعثر القوات التي تحتل العراق على ادلة على وجود مثل هذه الاسلحة.
وقال ويلسون الذي ساعد في توجيه سياسة مجلس الامن القومي بشأن افريقيا في عهد الرئيس بيل كلينتون انه كان "المبعوث السابق الذي لم يعلن اسمه" والذي قالت انباء صحفية انه سافر الى النيجر في شباط / فبراير عام 2002 للتحقق من التقرير المتعلق بإبرام صفقة يورانيوم بين النيجر والعراق.
اما الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر فقد وصف الهجمات الأخيرة التي تتعرض لها القوات الأميركية بأنها أعمال يائسين ومذعورين. وقال بريمر في مؤتمر صحفي عقده أمس إن العراقيين يدركون تماما أن نظام صدام حسين انتهى ولن يعود.
وتأتي هذه التصريحات في وقت وضعت فيه القوات الأميركية في العاصمة العراقية في حالة تأهب عقب الاعلان عن التسجيل الصوتي لرسالة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين التي طالب فيها العراقيين بمساعدة رجال المقاومة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)