اكد مسؤول في حكومة طوني بلير أن الضربات العسكرية الامريكية البريطانية على أفغانستان قد تستمر عدة أسابيع مشيرا الى "دمارا شديدا" في الضربات الاولى.
وتحدث وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريحات صحافية عن المدة المرجحة لاستمرار الحملة بقوله " نحن بالتحديد نتكلم عن أيام وما لم يطرأ أي شيء درامي فاننا نتحدث عن أسابيع الا أن ذلك يتوقف على حكمنا بأن هذا الاجراء كان ناجحا". وأشار الى أن عدد من المواقع على طول أفغانستان تعرضت لقصف من صواريخ "توما هوك" والتي أطلقت بحرا من الغواصتين الملكيتين البريطانيتين ترافلغار وتريومب الى جانب طائرات مقاتلة أمريكية. واستهدفت الموجة الاولى من الضربات تعطيل الدفاعية الجوية لحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان تمهيدا للضربات اللاحقة في الايام القليلة المقبلة. ومن بين المواقع التي قصفت الليلة الماضية عددا من المواقع في العاصمة كابول ومدن جلال اباد وقندهار ومنشات عسكرية في فرح في أقصى الغرب ومزار الشريف وكوندوز في الشمال. وقال سترو أن الهجمات خطط لها بحرص لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين مضيفا "نحن نعتقد أننا نجحنا في ذلك كما نعتقد أننا قد أعددنا لذلك في خططنا".
ووصف الحملة بقوله "انها اجراء لمحاربة الارهاب والارهابيين في معاقلهم وبين مؤيديهم".
وفي وقت لاحق أبلغ سترو الصحافيين في مقر القوة الجوية الملكية البريطانية في نورثهولت أن دعم الضربة العسكرية على أفغانستان يبقى "غير محدود". وأضاف قبيل مغادرته القاعدة متوجها الى "لوكسمبورغ" لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي "نؤكد أن هذه الضربات قد خطط لها بشكل جيد" مشيرا الى الدعم الذي لمسه في الاتصالات المتعددة التي اجراها مع عدد من قادة الدول الليلة الماضية.
وأكدد وزير الخارجية البريطاني مجددا دعم بريطانيا اللامحدود لهذا الاجراء وتحالفها المطلق مع الولايات المتحدة مشيرا الى أنه أبلغ السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان بأن هذا الاجراء العسكري " خطط له وأعد بشكل جيد". وأضاف سترو أن ايجاز عن الحملة العسكرية ضد الارهاب سيعرض أمام مجلس الامن الدولي في وقت لاحق اليوم. وقال أنه لم يتم ابلاغه حتى الان بوقوع أي اصابة بين صفوف البريطانيين في الحملة التي بدأت الليلة الماضية بضرب مواقع في أفغانستان. وبدد وزير الخارجية البريطاني المخاوف من أن تؤدي هذه الضربة العسكرية الى تعريض بلاده لهجمات انتقامية مشيرا الى أنه "ليس لدينا معلومات محددة بشأن أهداف بريطانية محتملة للارهاب". ودعا سترو البريطانيين الى "الهدوء والاحتفاظ برباطة جأشهم وممارسة أعمالهم بشكل طبيعي لانها الطريقة الوحيدة التي يمكنهم من خلالها أن يتحدوا الارهابيين".--(البوابة)