حسم القضاء الإنجليزي القضية التي شغلت الرأي العام البريطاني طويلا عندما أصدر حكما بضرورة إجراء عملية جراحية لفصل التوأمين الملتصقتين الإنجليزيتين جودي وماري.
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أن القضاة قبلوا أن العملية ستعني وفاة ماري التي تتنفس عن طريق قلب شقيقتها جودي حيث لا يعمل قلبها ولا رئتاها.
وكانت قضية التوأمين السياميين من أكثر القضايا ألما التي نظرها القضاء الإنجليزي، سواء من الناحية القانونية أو الأخلاقية. واستمر نظر القضية أمام محكمة الإستئناف ستة أيام. وأصدر القضاة الثلاثة حكمهم في 130 صفحة، ويقضي الحكم برفض طلب الاستئناف الذي تقدم به والدا التوأمين إلى المحكمة ضد حكم المحكمة العليا في الشهر الماضي الذي سمح بإجراء العملية. وقال القاضي اللورد ووارد أن الأبوين "يؤمنان بإخلاص أن الإرادة الالهية أن يولدا بهذا العيب الخلقي وأنه يجب تركهما لكي تعيشا كما هما إلى تحين رحمة الله".
إلا أنه أضاف: "إن أفضل مصلحة بالنسبة للتوأمين هو منح الفرصة للحياة للطفلة التي تسمح لها ظروفها الجسدية بقبول الفرصة، حتى ولو كان ذلك على حساب التضحية بحياة أخرى غير مدعومة بطريقة طبيعية".
وذكر الأبوان بعد صدور الحكم "كل ما نريده هو الأفضل لابنتينا الجميلتين. ولا نشعر بالمرارة تجاه أي شخص، ولا سيما تجاه الجراحين الذين يريدون فصل الطفلتين". وكان الأطباء قد قرروا فصل الطفلتين إلا أن أبويهما رفضا ذلك من منطلق أخلاقي ولجآ للقضاء في محاولة لمنع الجراحين من إجراء العملية – (البوابة).
