عبر الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء البريطاني عن رغبتهما في اصدار قرار ثاني من مجلس الامن ومن المتوقع ان يلتقي بلير بالرئيس شيراك لاقناعه على موافقة فرنسا على القرار الجديد الذي سيجيز استخدام القوة على العراق في المقابل اكد مسؤول عراقي ان دعوة الرئيس صدام حسين للرحيل تدخلا في الشؤون الداخلية.
بوش وبلير
وخلال قمتهما في الولايات المتحدة اكد بوش وبلير على تطابق وجهات النظر لاجازة القوة لارغام بغداد على نزع اسلحتها وذلك من خلال قرار اممي جديد ولهذا الغرض من المتوقع ان يلتقي رئيس الوزراء البريطاني بالرئيس الفرنسي جاك شيراك بهدف اقناعه على الموافقة على القرار الجديد.
اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن استصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي سيكون مفيدا فقط إذا كان من شأنه دفع الرئيس العراقي صدام حسين إلى نزع الأسلحة المتهم بامتلاكها.
وعاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى بلاده يوم السبت وقال للصحفيين على متن الطائرة "أعتقد انه سيكون هناك قرار جديد".
وقال مستشارون لبلير ان بوش ساند سرا اتخاذ قرار ثان في مجلس الامن الا انه لا يريد ان يعطي الرئيس العراقي صدام حسين أي اشارة بالضعف.
وجدد بلير تاكيده على ان العملية تدخل مراحلها النهائية والتي يجب ان تنتهي في غضون أسابيع لا أشهر. و"أعتقد انه سيكون واضحا للغاية للناس ما اذا كان صدام يتعاون او لا خلال الاسابيع القليلة المقبلة. وان لم يذعن فعلينا التصرف."
واشار الى انه وبوش ناقشا الصياغة المحتملة لقرار ثان من الأمم المتحدة مضيفا "بالطبع ناقشنا ما يمكن ان يتضمنه مثل هذا القرار." كما تحدثا عن تفاصيل أي حملة عسكرية محتملة ولكنه رفض ذكر أي تفاصيل أو الحديث عن مهلة زمنية.
من جهته قال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الجمعة ان الولايات المتحدة ستقاوم اي محاولة لتأجيل قرار بشأن العراق مصرا على انهاء مواجهة عملية نزع السلاح "في غضون اسابيع وليس شهورا".
واضاف ان الرئيس العراقي "صدام حسين لا ينزع اسلحته .. انه يمثل خطرا على العالم. يجب ان
ننزع اسلحته (العراق) ولهذا السبب قلت دائما ان هذه القضية ستنتهي في غضون اسابيع وليس شهورا."
واضاف "اي محاولة لتمديد العملية لشهور ستواجه بمقاومة من جانب الولايات المتحدة."
واكد ان صدور قرار ثان من الامم المتحدة بخصوص العراق محل ترحيب لكنه ليس ضروريا. واضاف "يتعين تسوية هذه المسألة على وجه السرعة. اذا قررت الأمم المتحدة ان تصدر قرارا ثانيا فسيكون محل ترحيب اذا كان رسالة اخرى باننا عازمون على نزع سلاح صدام حسين."
خبراء: الهجوم في آذار/مارس القادم
وفقا لبعض الخبراء، من المتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بغزو العراق خلال الشهرين القادمين، وتنتهي الحرب بحلول نهاية حزيران/يونيو القادم.
كذلك أظهر استطلاع أجري الخميس واشترك فيه عشرون من خبراء الدفاع في شؤون الشرق الأوسط أن لواشنطن فرصة جيدة للحصول على قرار جديد من الأمم المتحدة يصادق بشكل صريح على الغزو على الرغم من التحفظات التي تبديها كل من فرنسا، ألمانيا، روسيا والصين.
قال ثلثا عدد الخبراء إن العراق لا يزال يحتفظ بمخزون كبير من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية على الرغم من مطالبة الأمم المتحدة العراق لأكثر من عقد بالتخلص من أسلحته.
ويرى الخبراء إمكانية ضئيلة للرئيس العراقي صدام حسين للتخلي عن السلطة سلمياً أو لنفيه أو اغتياله دون حصول غزو أميركي.
قالت سارة أمرسون من مركز يعنى بالطاقة في بوسطن، "سيقع الغزو وإذا شعرت الولايات المتحدة أنها تستطيع ……… فأنها بالتأكيد ستسعى للحصول على قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يعطيها مزيداً من المصداقية على مستوى الولايات المتحدة".
وأضافت، "وإذا لم تشعر الولايات المتحدة أنها تستطيع الحصول على قرار ثان فإنها لن تتوجه للأمم المتحدة.. هناك ائتلاف أكثر مما تتضمنه البيانات العامة. وعندما ينطلق بوش نحو الحرب، ستتبعه الدول الأخرى لأنها تريد أن تكون جزءاً من عملية السلام".
قال جميع الخبراء باستثناء خبير واحد إن الولايات المتحدة بدعم من القوات البريطانية ستغزو العراق بحلول نهاية آذار/مارس القادم، ولكنهم كانوا منقسمين فيما بينهم بشأن الموعد الذي ستكون فيه القوات جاهزة كي تأمر واشنطن بالقصف الجوي الذي سيتبعه، ربما بعد أيام، غزو بري للعراق.
من جانبهم قال عشرة خبراء إنهم يعتقدون أن القوات لن تكون جاهزة تماما ومتأقلمة مع ظروف المنطقة قبل قرب نهاية شهر آذار/مارس القادم بينما قال تسعة آخرون إنهم يعتقدون أن القوات ستكون جاهزة للقتال بحلول نهاية شهر شباط/فبراير الحالي.
كذلك عبر معظم الخبراء عن اعتقادهم بأن الحرب ستدوم ثلاثة شهور على الرغم من أن أحدهم قال إنها قد تطول أكثر. وقال ثمانية من الخبراء إن الحرب ستستمر أكثر من شهر.
أما بالنسبة للتقديرات الخاصة بالمدة التي ستبقى فيها القوات الأميركية في العراق بينما يتم إنشاء إدارة جديدة فتراوحت بين ستة شهور وعشر سنوات.
حتى وقت قريب لم يكن العديد من الخبراء في الولايات المتحدة، أوروبا، الشرق الأوسط وآسيا متأكدين أن الولايات المتحدة ستمضي قدماً بالغزو.
ففي استطلاع أجري في كانون الأول/ديسمبر الماضي قال عشرة خبراء من بين 18 خبيراً إن الحرب محتملة أو محتملة جداً.. بينما قال 14 خبيراً في استطلاع الخميس الماضي إن الحرب محتملة جداً مقابل خمسة قالوا إنها محتملة، وقال واحد أن الفرصة 50%.
الدوري: صدام لن يرحل
الى ذلك رفض محمد الدوري مندوب العراق لدى الأمم المتحدة فكرة رحيل الرئيس صدام حسين للعيش في المنفى ورفض في مقابلة لمحطة تلفزيون بي.بي.اس "نعتبر ان هذا نوع من التدخل في الشؤون الداخلية للاخرين."
واضاف "هذا (العراق) بلد مستقل .. عضو في الأمم المتحدة .. له تاريخ يمتد لأربعة آلاف عام مضت .. لذا لا اظن انه يحق لاخرين ان يطلبوا من (الرئيس العراقي) صدام حسين الذهاب الى المنفى. انه حق قاصر على الشعب العراقي." واكد ان العراق يفعل كل ما في استطاعته للتعاون مع مفتشي الأسلحة.
نشاطات المفتشين
وفي بغداد تفقد مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة المزيد من المواقع في العراق يوم السبت بحثا عن أسلحة الدمار الشامل في الوقت الذي ارجأ فيه كبيرا مفتشي الأسلحة قرارا بخصوص زيارة بغداد.
وقام مفتشون من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية زاروا عشرة مواقع على الأقل في العراق.
وتفقد فريق بيولوجي تابع للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش ثلاثة مواقع في بغداد كما تفقد جامعة صدام وكلية التربية ومعمل الشرقية للتقطير.
ومشط فريق صاروخي مقر شركة الكرامة في بغداد التي تنتج مكونات صواريخ الصمود وتقوم بتجميع صواريخ اخرى. وتوجه فريق اخر إلى مصنع الرشيد جنوبي بغداد والذي ينتج مكونات ذخيرة المدفعية.
وتوجه مفتشون ايضا إلى شركة الراية في تاجي شمالي بغداد. ولم يذكر مسؤولون تفاصيل عن المنشأة الا انه من المعتقد انها الموقع الرئيسي في العراق قبل حرب الخليج لتطوير صواريخ سكود وانتاج صواريخ الحسين بما في ذلك الرؤوس الحربية والمحركات.
وتوجه فريق اخر تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جامعة صدام في بغداد في حين قام فريق بمسح جوي.
وتوجه مفتشون ايضا بطائرات هليكوبتر إلى مواقع لم يكشف عنها في شمال العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
