أدلى محمد أبو طالب الفلسطيني المسجون في السويد بتهمة الإرهاب اليوم الجمعة بإفادته في كامب زايست (هولندا) في محاكمة الليبيين المتهمين بتنفيذ اعتداء لوكربي في محاولة من هيئة الادعاء لدحض نظريات الدفاع.
وقالت ناطقة باسم هيئة الدفاع في ختام جلسة الاستماع ان "أبو طالب أدلى بإفادته لدحض نظريات الدفاع ولم يزد اي شيء على العناصر المتوافرة لدينا".
وكان الدفاع أعلن عند بدء المحاكمة في أيار/مايو عزمه على تجريم مجموعتين فلسطينيتين: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وورد اسم أبو طالب بين 10 فلسطينيين يريد اتهامهم في الاعتداء.
وحكم على أبو طالب المنشق السابق عن الجيش المصري بالسجن المؤبد في السويد عام 1989 لقيامه بأنشطة إرهابية في أوروبا.
واعترف أبو طالب (46 عاما) خلال جلسة الاستماع بأنه تورط منذ 1974 في أنشطة جبهة النضال الشعبي انطلاقا من لبنان مشيرا إلى انه غادر هذا البلد عام 1982 ليلجأ إلى السويد.
وبعد شهرين على وقوع الاعتداء بين 19 و 26 تشرين الأول/أكتوبر 1988 توجه إلى مالطا حيث انضم إلى أحد أصدقائه عبد السلام الذي يدير أحد الأفران. وروى ان شقيق عبد السلام وهو تاجر ألبسة إعطاه آنذاك نماذج عن بعض الملابس لكي يعرضها على الموزعين لدى عودته ألى أوروبا.
ويقول الادعاء ان القنبلة التي انفجرت في الجو فوق لوكربي خبأت داخل حقيبة سامسونايت وسط ألبسة تم شراؤها من مالطا.
ويتهم الليبيان المشتبه فيهما الأمين خليفة فحيمة وعبد الباسط المقرحي بأنهما أرسلا من مالطا القنبلة التي فجرت الطائرة التابعة لشركة بانام فوق قرية لوكربي الاسكتلندية في 21 كانون الأول/ديسمبر 1988 مما أسفر عن مقتل 270 شخصا.
وأعلن أبو طالب انه عاد من مالطا إلى السويد في 26 تشرين الأول/أكتوبر واكد انه لم يغادر السويد بين نهاية تشرين الأول/أكتوبر ونهاية كانون الأول/ديسمبر.
وقد أرجئ مثوله المنتظر منذ فترة طويلة أمام القضاة الاسكتلنديين مرات عدة بسبب معلومات غامضة تتعلق بإعداد القنبلة والطريقة التي وضعت فيها على متن الطائرة.
وكان الادعاء أشار إلى وجود هذه المعلومات "التي نقلت بواسطة دولة غير الولايات المتحدة" في 9 تشرين الأول/أكتوبر قبل ان يرسلها للدفاع. ولم يعرف اي شيء حول مضمون وطبيعة هذه المعلومات لكن الدفاع أكد على التأثير "المهم" الذي ستعكسه على مسار المحاكمة في حال تأكيد صحتها.
ويجري التحقيق للتأكد من صحة هذه المعلومات منذ شهر ويشمل عددا من الدول الأوروبية ودولا في الشرق الأوسط والولايات المتحدة.
وطلب قضاة المحكمة الاسكتلندية تعاون سوريا للحصول على وثيقة مرتبطة بهذه المعلومات لكنهم رفضوا اعتماد الإجراء نفسه مع السويد.
وستستمر إفادة أبو طالب حتى الثلاثاء على ان يستجوبه الدفاع لاحقا—(ا.ف.ب)