لوكيربي: دفاع المقرحي يبرز تناقضات شهادة بائع الالبسة المالطي

تاريخ النشر: 26 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شكك دفاع عبدالباسط المقرحي في شهادات تاجر الالبسة المالطي وابرز تناقض كبير في شهادته، علما ان حكم المؤبد استند على هذه الشهادة. 

وشهد اليوم الثالث من المحاكمة في قضية لوكيربي التي تنظر فيها محكمة كامب زيست الاسكوتلندية تركيز من طرف المحامي تايلور على الخلل في شهادة التاجر المالطي توني جوتش بهدف هدم قرائن الإدانة المتعلقة بأقوال هذا الشاهد ضد موكله وأكد الدفاع ان هناك اختلاف في أقواله في تاريخ شراء شخص ليبي يشتبه أن يكون المقراحي للملابس من متجره في وقت تواكب مع تعليق زينة أعياد الميلاد في الشوارع بالقرب من متجره في شهر كانون الاول/ ديسمبر وقبل أسبوعين من أعياد الميلاد من عدمه، وقال الشاهد إن الزينة وضعت قبل أسبوعين من أعياد الميلاد في مدينة سليمة بمالطا، ومرة أخرى قال إنها كانت بصدد التعليق ومرة ثالثة قال إنه غير متأكد لأن الأحداث مضى عليها 11 سنة. 

وأكد الدفاع أن المحكمة تغاضت عن هذا التناقض. 

وطلبت المحكمة من الدفاع تحديد ثلاثة أنواع من الأخطاء التي ذكرها ووصفها بأنها تشمل أخطاء طفيفة أخرى كبيرة وثالثة جسيمة وأنها تجمعت لتؤدي إلى فهم خاطىء من المحكمة وإصدار حكم الإدانة 

وقال تيلور ان القضاة الثلاثة في المحاكمة الاصلية تجاهلوا معلومات وأدلة تبعد الشبهات عن المقرحي  

وللطعن اكثر في مصداقية غوتشي، اثار الدفاع مجددا حقيقة ان اليوم التالي،، اي 8 كانون الاول/ ديسمبر عام 1988 كان عطلة رسمية في مالطا وان المتاجر، بما فيها متجره، كانت مغلقة، وقال ان البيع لو انه تم حقا في السابع من ذلك الشهر لكان غوتشي بدا متأكدا اكثر بحكم انه سبق يوما كان عطلة رسمية. واشار في هذا الخصوص الى ان الشاهد المالطي لم يشر إطلاقا في أقواله الى يوم العطلة، مما يدل على انه لم يكن متأكدا اطلاقا من يوم البيع، لكن القضاة في المحاكمة الاصلية تجاهلوا ذلك واخذوا بطرح الادعاء بان يوم البيع كان 7 الشهر. 

وذكر الدفاع قضاة محكمة الاستئناف الخمسة ايضا بحقيقة ان غوتشي اكد ردا على اسئلة للدفاع امام المحكمة العام الماضي انه لا يتذكر جيدا التواريخ وان ما قاله للشرطة في العامين التاليين للكارثة هو اكثر دقة، لان ذاكرته قبل 11 عاما كانت اقوى. وتساءل تيلور عن السبب وراء تجاهل قضاة المحاكمة الاصلية قوله للشرطة في ايلول/ سبتمبر 1989 ان البيع تم اواخر تشرين الثاني / نوفمبر وعدم توضيح اسباب هذا التجاهل في حكمهم الذي يقع في 82 صفحة. 

وفي جلسة بعد الظهر، عاد الدفاع ليركز بتفصيل اكثر على العيوب في تعرف غوتشي على المقرحي سواء من صوره او من طابور او امام المحكمة العام الماضي. وقد اعتمدت المحكمة في حكمها على الحالتين الاخيرتين وفي كلتاهما لم يقل غوتشي ان المقرحي كان المشتري، ففي الاولى قال "انه ليس بالضبط ذلك الرجل ولكن يشبهه" وفي الثانية قال "يشبهه كثيرا". وقال تيلور انه رغم تحفظ غوتشي فان المحكمة استنتجت خطأ انه تعرف على المقرحي وان اقرت في حيثيات الحكم بان عملية التعرف هذه ليست حاسمة. وذكر تيلور بان غوتشي كان قد قال للشرطة في ايلول/سبتمبر عام 1989 ان المشتري كان كبير الرأس داكن البشرة يبلغ من العمر نحو 50 عاما وفي شهادة اخرى للشرطة في نفس الشهر قال انه كان دون الـ60 من العمر وطول قامته يتجاوز 6 اقدام في حين كان المقرحي عام 1988 في الـ36 من العمر وطول قامته كان 5.8 قدم. 

ولكن في المحكمة اشار غوتشي الى المقرحي قائلا ليس الشخص الداكن البشرة (المواطن الليبي الثاني الامين خليفة فحيمة) ولكن الذي الى جانبه—(البوابة)