لوينسكي شبح الفضيحة ما زال يلاحق كلينتون

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تتواصل فصول قضية لوينسكي التي نشأت جراء مغامرات الرئيس بيل كلينتون مع متدربة شابة في البيت الأبيض، منذ سنتين ونصف السنة ولا شك أن الأميركيين كانوا يفضلون عدم سماع أخر تطورات هذه الفضيحة. 

فقد ظن الشعب الأميركي أن ملف القضية اغلق نهائيا منذ قيام مجلس الشيوخ بتبرئة الرئيس كلينتون في 12 شباط/فبراير 1999. لكن الإجراءات القضائية التي باشرها المدعي المستقل كينيث ستار في شباط/فبراير 1998 لم تنته بالفعل. وبعد استقالة ستار الذي لم يستبعد يوما احتمال توجيه التهمة إلى بيل كلينتون بعد خروجه من البيت الابيض، استلم الملف خلفه روبرت راي. 

وظهرت الفضيحة في كانون الثاني/يناير 1998 عندما سلمت ليندا تريب صديقة مونيكا لوينسكي إلى ستار المكلف عدة تحقيقات مرتبطة بكلينتون وزوجته هيلاري، تسجيلات مكالمات هاتفية أجرتها مع هذه الشابة. 

وتروي مونيكا لوينسكي وهي شابة من كاليفورنيا كانت في الخامسة والعشرين من عمرها حينها، مغامراتها الجنسية التي استمرت اكثر من سنة مع كلينتون داخل البيت الأبيض وشعورها بالإحباط منذ توقف هذه العلاقة في صيف 1997. واكدت لوينسكي في هذه التسجيلات عزمها على الكذب أمام القضاء الذي كان يريد الاستماع إلى إفادتها في إطار قضية بولا جونز وهي امرأة كانت تتهم كلينتون بسلوك غير لائق تجاهها. كما تحدثت لوينسكي أيضا عن المساعدة التي وفرها لها كلينتون وصديقه فيرنون جوردان وهو محام نافذ جدا في واشنطن، لإيجاد عمل. 

وفي محاولة لتوجيه تهمة حنث اليمين وعرقلة عمل القضاء ورشوة شهود، قاد ستار تحقيقا دقيقا للغاية واستدعى عشرات الشهود من بينهم مونيكا لوينسكي والجزء الأكبر من المقربين من كلينتون. 

واضطر الرئيس الذي أصر على مدى اشهر طويلة على نفي أي علاقة جنسية مع لوينسكي، إلى الإدلاء بشهادته في 17 آب/أغسطس 1998 أمام هيئة محلفين كبرى طرحت عليه أسئلة حول التفاصيل الحميمة لهذه العلاقة. واضطر كلينتون المهزوم في النهاية إلى الاعتراف أمام الأمة بإقامة "علاقة غير لائقة". 

ورفع ستار عندها إلى الكونغرس المخول وحده محاكمة الرئيس، تقريرا يضم آلاف الصفحات يتضمن 11 تهمة ضد الرئيس كلينتون. 

وفتح مجلس النواب تحقيقه الخاص وخلص في 19 كانون الأول/ديسمبر 1998 إلى أن كلينتون مذنب بحنث اليمين وعرقلة عمل القضاء. 

وافتتحت محاكمة لإقالة الرئيس أمام مجلس الشيوخ الذي صوت بعد خمسة أسابيع على بدئها، على تبرئة الرئيس بعد عدم الحصول على ثلثي الأصوات الضروري لإقالته—(أ.ف.ب)