ليبيا تعلن تخليها عن برنامج اسلحة الدمار الشامل بمساعدة بريطانية اميركية

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعترفت ليبيا بانها وصلت الى مرحلة مهمة من محاولة انتاج اسلحة دمار شامل وطلبت من لندن وواشنطن مساعدتها للتخلص منها وقد رحب بلير وبوش بمبادرة طرابلس حيث كشف النقاب عن اتصالات استمرت لعدة اشهر بين العواصم المذكورة. 

وابدت طرابلس استعدادها للتعاون مع المؤسسات الدولية التي ستبحث عن أسلحة الدمار الشامل الليبية، وكشف النقاب عن اتصالات بين طرابلس مع لندن واشنطن بهذا الشان منذ انتهاء ازمة لوكربي في اب/ اغسطس الماضي 

وجاء الاعتراف الليبي في بيان رسمي صادر عن عن أمين اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي والتعاون الدولي عبد الرحمن شلقم اكد فيه الالتزام "بمعاهدة حظر الانتشار النووي واتفاقية الضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة الأسلحة البيولوجية" مضيفا أن طرابلس "تقبل أي التزامات أخرى بما فيها البروتوكول الإضافي لاتفاقية الضمانات لوكالة الطاقة الذرية ومعاهدة الأسلحة البيولوجية والكيماوية". 

وأشار شلقم إلى أن ذلك القرار جاء بعد محادثات جرت بين خبراء ليبيين ونظرائهم من الولايات المتحدة وبريطانيا. وأضاف أن بلاده قررت أيضا الاقتصار على الصواريخ ذات المدى المطابق للمعايير الدولية مشددا على أن هذه الخطوات ستتخذ بطريقة شفافة يمكن إثباتها بما في ذلك قبول مراقبة دولية عاجلة. 

واعترفت ليبيا بامتلاكها برامج تطوير أسلحة دمار شامل، وبررت في البيان سبب سعيها "لتطوير قدراتها الدفاعية" إلى عدم استجابة دول المنطقة لدعوتها "جعل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل".  

وأضاف البيان أن طرابلس قررت بالاتفاق مع واشنطن ولندن وبإرادتها الحرة الاقتصار على الصواريخ ذات المدى المطابق للمعايير الدولية مشددا على أن هذه الخطوات ستتخذ بطريقة شفافة يمكن إثباتها بما في ذلك قبول مراقبة دولية عاجلة. 

القذافي: اتخذنا القرار الحكيم 

في الغضون اعلن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي إن "القرار حكيم وخطوة شجاعة لتكون ليبيا المحرض لدول العالم على التخلص من أسلحة الدمار الشامل".  

ترحيب بريطاني اميركي 

وفي رد فعل على القرار رحبت الولايات المتحدة بقرار ليبيا التخلص من مساعيها لامتلاك أسلحة دمار شامل مشيرة إلى احتمال تحسن علاقاتها مع طرابلس إذا التزمت بتعهدها. 

وقال بوش للصحفيين بالبيت الأبيض "أكد الزعيم الليبي معمر القذافي علانية التزامه بإزالة كل برامج أسلحة الدمار الشامل في بلاده ووافق بشكل فوري ودون شروط على السماح للمفتشين من المنظمات الدولية بدخول ليبيا". 

وأضاف بوش أن القرار سيعيد ليبيا إلى الطريق الصحيح للانضمام إلى الأسرة الدولية. ووصف الخطوة بأنها هامة للسلام العالمي وتعزز أمن الولايات المتحدة الأميركية.  

وفي السياق نفسه قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن ليبيا طلبت بدء مباحثات مع لندن وواشنطن قبل تسعة أشهر للبحث في التخلص من أسلحة الدمار الشامل التي تملكها. 

وأضاف بلير أن القذافي تعهد بالتعاون التام وبشفافية مع المؤسسات الدولية التي ستبحث في أسلحة الدمار الشامل الليبية. وقال إن ليبيا أعربت عن رغبتها في التعاون لإيجاد حل لقضية أسلحة الدمار الشامل بنفس الطريقة التي حلت بها قضية لوكربي.  

وأضاف أنها "أعلنت الآن نيتها للتخلي تماما عن أسلحة الدمار الشامل التي تملكها والحد من مدى الصواريخ الليبية لمسافة لا تزيد على 300 كلم". 

ومن جهة أخرى قال مسؤول أميركي إن ليبيا اعترفت بأنها تعاونت مع كوريا الشمالية في تطوير صواريخ سكود. وأضاف أن طرابلس كان لديها برنامج للأسلحة النووية أكثر تطورا مما كان يعتقد.  

وقال مسؤول بريطاني إن ليبيا كانت على وشك صنع قنبلة نووية وكان لديها كميات كبيرة من عناصر كيماوية قبل توصلها لاتفاق بشأن تخليها عن أسلحة الدمار الشامل الموجودة لديها.  

وعلى الصعيد الدولي أشاد الحلف الأطلسي بإعلان ليبيا تخليها عن برنامجها لتطوير أسلحة دمار شامل معبرا عن ارتياحه لهذه الخطوة.  

وقال المتحدث باسم الحلف بالوكالة جامي شيا إن "الحلف الأطلسي أخذ علما بكثير من الارتياح بالخبر السار" الذي جاء فيه أن ليبيا تنوي التخلي عن هذا البرنامج" مشيرا إلى حرص الحلف على الحد من انتشار مثل هذه الأسلحة—(البوابة)—(مصادر متعددة)