ليبيا مستعدة للتوقيع على بروتوكول للتفتيش النووي المفاجيء

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مصادر دبلوماسية غربية الاحد ان ليبيا ابلغت الامم المتحدة موافقتها على خضوع منشاتها النووية لعمليات تفتيش مفاجئة. وفي غضون ذلك، رحب الرئيس المصري حسني مبارك بقرار طرابلس التخلي عن أسلحة الدمار الشامل، ودعا اسرائيل الى ان تحذو حذوها. 

ونقلت وكالة انباء رويترز عن دبلوماسي غربي قوله الاحد ان ليبيا أبلغت الامم المتحدة بانها ستفتح منشآتها الذرية لعمليات التفتيش المفاجئة في اتفاق يتجاوز المتطلبات الاساسية لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية. 

وعرض مسؤولون ليبيون توقيع البروتوكول الاضافي الملحق بالمعاهدة خلال اجتماع مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة محمد البرادعي في فيينا السبت. 

وجاء العرض بعد يوم من تعهد ليبيا بالتخلي عن الاسلحة المحظورة في مسعي لتحسين علاقاتها المتوترة منذ فترة طويلة مع الولايات المتحدة وبريطانيا وقوى دولية اخرى.وقد رحبت واشنطن ولندن بالقرار الليبي ووعدتا بتحسين العلاقات مع طرابلس. 

وقال الدبلوماسي المقيم في فيينا لرويترز "اكد الليبيون في اجتماعهم مع البرادعي انهم يريدون توقيع البروتوكول الاضافي". 

وليبيا من الدول التي وقعت منذ فترة طويلة على معاهدة حظر الانتشار النووي لكنها اعترفت الان بانها حاولت سرا صنع قنبلة ذرية وهو نشاط تحظره المعاهدة المبرمة عام 1968. 

ومن البنود الرئيسية في البروتوكول الاضافي استعداد الدول لقبول عمليات التفتيش المفاجئة. 

من جهة اخرى، قالت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية التي تشرف على تطبيق اتفاقية للحظر الشامل للاسلحة الكيماوية انها ستبدأ التفتيش في ليبيا بمجرد موافقة طرابلس على الاتفاقية لكنها اشارت الى ان ذلك قد يستغرق عدة أسابيع. 

وقالت المنظمة انه يجب اولا ان تصدق ليبيا رسميا على اتفاقية حظر الاسلحة الكيماوية كي يتسنى للمنظمة ارسال مفتشين هناك. 

وقال بيتر كايزر المتحدث باسم المنظمة "سنقوم بكل الخطوات الضرورية للتفتيش بسرعة بمجرد ان تصبح ليبيا طرفا في الاتفاقية." 

ولا تعلق المنظمة على التفتيش مسبقا لكن كايزر قال انه بمجرد انضمام ليبيا الى الاتفاقية واصدار اعلان رسمي عن البرنامج الليبي للاسلحة الكيماوية فان الامر قد يتطلب نحو 60 يوما قبل ان تبدأ المنظمة التفتيش. 

وتعترف الامم المتحدة بنتائج التفتيش الذي تجريه المنظمة رغم أنها ليست هيئة من هيئات الامم المتحدة. 

وتخضع كل دولة موقعة على اتفاقية حظر الاسلحة الكيماوية للتفتيش وقال كايزر ان عمليات التفتيش التي ستنفذ في ليبيا لن تكون أكثر أو أقل صرامة من تلك التي تطبق في دول أخرى. 

هذا، وقد رحب الرئيس المصري حسني مبارك الاحد بقرار ليبيا التخلي عن أسلحة الدمار الشامل وقال ان على اسرائيل ان تحذو حذوها. 

وقال مبارك "هذه خطوة جيدة للغاية... سيكون لها صدى في العالم كله بما فيه اسرائيل لانه لابد على اسرائيل ان تزيل أسلحة الدمار الشامل باي شكل من الاشكال." 

وأشار مبارك الذي كان يتحدث للصحفيين بعد ان قام بجولة في مصانع في شمال غربي القاهرة الى انه ليس لدى مصر علم عن مدى التقدم الذي أحرزته ليبيا في برامج الاسلحة الخاصة بها. 

وتابع "معلوماتي عن ليبيا انه لم يكن هناك شيء أو قد يكون هناك خطط لا نعرفها." 

وقال مبارك الذي كانت دولته أول من يوقع اتفاقية سلام مع اسرائيل انه أثار مسألة برامج الاسلحة الاسرائيلية أكثر من مرة مع قادة اسرائيليين عندما كان شمعون بيريس رئيس الوزراء ووزير خارجية اسرائيل الاسبق في السلطة. 

وأضاف ان الاسرائيليين "قالوا بعد ان تنتهي القضية (الصراع العربي الاسرائيلي) سنكون في غير حاجة لاسلحة دمار شامل'. اتمنى أن يكون ذلك صحيحا." 

وقال الزعيم المصري ان هدفه من ايفاد احمد ماهر وزير الخارجية الى اسرائيل هذا الاسبوع هو حث الاسرائيليين على استئناف المفاوضات مع القادة الفلسطينيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)