أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي اليوم الأربعاء في أعقاب لقاء مع نظيرته الأميركية مادلين اولبرايت ان إسرائيل "لن تتنازل" أمام المطالب الفلسطينية بالإنسحاب من الأراضي المحتلة في العام 1967 .
وصرح ليفي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع اولبرايت ان "إسرائيل لن تتنازل ولن تستسلم".
وقال "ان الفلسطينيين لا يمكنهم ان يتوجهوا إلى شعبهم مستخدمين شعارات تعيدنا عشرات السنوات إلى الوراء في ما يتعلق بخطوط 1967 والقدس وقضية اللاجئين"، متهما الفلسطينيين مجددا برفض أي تسوية في المفاوضات مع إسرائيل.
وكان ليفي يشير بذلك إلى تصريحات بعض المسؤولين الفلسطينيين ومن بينهم الرئيس ياسر عرفات الذي قال الأحد ان الإعلان عن الدولة الفلسطينية سيتم "في غضون أسابيع" من جانب واحد إذا إقتضى الأمر، وأشار إلى إنتفاضة جديدة كتلك التي شهدتها الاراضي الفلسطينية بين 1987 و1997 .
وقال ليفي "عندما ندخل في عملية السلام، لا مجال لإطلاق التهديدات"، داعيا الفلسطينيين إلى "إعتماد لهجة وموقف مؤيد للسلام".
من جهتها، إكتفت اولبرايت بالتذكير بأنها اتت "لتحديد ما إذا كانت هناك قاعدة كافية لتنظيم قمة الآن أو إذا كان الأمر يتطلب المزيد من العمل"، وقالت اولبرايت "من الضروري ان يشعر الجانبان بالإرتياح".
وأضافت ان كلينتون ينتظر عودتها الى واشنطن قبل ان يتخذ قراره حول إنعقاد قمة ثلاثية يشارك فيها الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك والرئيس الأميركي كلينتون.
وتوجهت أولبرايت بعدها إلى رام الله في الضفة الغربية حيث بدأت محادثاتها مع عرفات.
من ناحية أخرى، حذر مستشار مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك اليوم الأربعاء الرئيس عرفات من إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد ملمحا إلى ان الأمر قد يقود إلى مواجهة مسلحة.
وقال مستشار باراك للشؤون الأمنية داني ياتوم "في حال أعلن ياسر عرفات الدولة الفلسطينية من جانب واحد فإن ذلك سيشكل إنتهاكا فاضحا للإتفاقات المبرمة".
وقال ملمحا بوضوح إلى إحتمال قيام مواجهة عسكرية "على إسرائيل ان تتخذ بسرعة إجراءات مضادة وهذه العملية قد تخرج عن السيطرة وستخرج إسرائيل منها منتصرة من دون شك غير أن علينا ان ندفع ثمنا مكلفا".
وكان عرفات صرح الأحد في نابلس ان الدولة الفلسطينية ستعلن "خلال بضعة أسابيع" حتى لو لم يتم التوصل إلى إتفاق سلام مع إسرائيل.
وقال ياتوم "ندعم عقد قمة ثلاثية (بين عرفات وباراك وكلينتون) ولكن ليس مقابل أي ثمن لأننا نريد إحراز تقدم في عملية السلام".
وإستهلت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت مساء أمس الثلاثاء جولات مكوكية بين إسرائيل والفلسطينيين للتأكد من توافر الشروط الضرورية لعقد هكذا قمة في الولايات المتحدة في وقت قريب.
وتهدف هذه القمة إلى التوصل إلى إتفاق إطار يحدد الخطوط العريضة لتسوية دائمة في الضفة الغربية وقطاع غزة من المفترض ان توقع بحلول 13 ايلول.ـــ(أ.ف.ب)