ليكرز من فريق مشتت الى بطل وبراينت يحلم بخلافة جوردان

تاريخ النشر: 20 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قبل سنة بالتحديد كان لوس انجليس فريقا مشتتا، بيد انه اصبح اليوم بفضل عوامل عدة بطلا لدوري كرة السلة الاميركي للمحترفين للمرة الثانية عشرة في تاريخه والاولى منذ عام 1988. 

وكانت الخطوة الاولى في الاتجاه الصحيح تعيين المحنك فيل جاكسون مدربا له بعد ان قاد شيكاغو بولز الى اللقب ست مرات. ويعرف عن جاكسون انه يتمتع بشخصية قوية تفرض احترامها على الجميع وخصوصا اللاعبين، وهو منذ ان تولى الاشراف على الفريق العريق الذي عرف ايامه الذهبية في الثمانينات بقيادة النجم ارفين ماجيك جونسون اكد انه لن يتساهل مع اي لاعب مهما كان وزنه في حال تقاعس عن القيام بواجبه. 

وكان ليكرز يضم لاعبين متألقين فرديا و لكن التجانس والتفاهم بينهم كان مفقودا كليا، وغالبا ما لام اللاعبون بعضهم البعض خصوصا بعد الخسارة امام سان انطونيو الموسم الماضي في الدور الثاني من البلاي اوف. 

وقال جاكسون بعد ان قاد الفريق الى احراز اللقب بتغلبه على انديانا بيسرز 4-2 امس الاثنين: اشعر بالفرح لرؤية فريق كان مشتتا والخلافات على اشدها بين افراده الموسم الفائت، وقد توج بطلا بفضل معظم لاعبيه الذي دافعوا عن الوانه فيه. 

وسبق لجاكسون ان قام بدور كبير مماثل في صفوف شيكاغو عندما كانت الخلافات على اشدها بين مايكل جوردان والولد الشقي دينيس رودمان وسكوتي بيبن لان كل واحد منهم كان يعتبر نفسه نجما فوق الاخر ويريد الاستئثار بالاضواء. 

واضاف جاكسون: لقد اضطريت الى وقف اول تدريب قمت به مع ليكرز لاشرح للاعبين بانه يتوجب عليهم ان يبذلوا الجهد نفسه طوال 46 دقيقة في المباريات وهذه النقطة بالذات كانت مشكلة الفريق في المواسم الفائتة. 

واوضح "كان هناك حاجز ذهني يمنع اللاعبين من بذل الجهود في التمارين وفي المباريات، وقد حاولت قدر المستطاع ان اوصل رسالتي اليهم واحثهم على دفع المزيد وقد نجحت في ذلك وهو امر يسعدني جدا". 

وتساءل كثيرون عن مدى قدرة اونيل الذي انتقل من اورلاندو ماجيك الى ليكرز لمدة سبع سنوات مقابل 121 مليون دولار عام 1996، على تقديم افضل ما لديه في المباريات الكبيرة، في حين فشل زميله كوبي براينت الذي رشحه النقاد لخلافة الاسطورة مايكل جوردان في ان يكون له التأثير نفسه على زملائه كما كانت الحال مع جوردان. 

بيد ان جاكسون اعتمد اسلوبه المفضل المعروف "بالمثلث الهجومي" الذي ساعد جوردان كثيرا في السنوات الاخيرة، وقد افاد منه اونيل كثيرا وكذلك براينت. 

ويقول مساعد جاكسون جيم كليمونز: عادة يحتاج اسلوب المثلث الهجومي الى سنتين لينفذه اللاعبون بحذافيره، لكن الفريق نجح في تطبيقه بسرعة وقد بلغ الدور النهائي وتوج بطلا بفضل اونيل وبراينت. 

وقد توج اونيل هدافا للدوري بنسبة 7ر29 نقطة في المباراة الواحدة علما بانه سجل 61 نقطة في مباراة واحدة يوم عيد ميلاده في اذار الماضي، وحل ثانيا في المتابعات بنسبة 6ر13 نقطة. 

واضاف كليمونز "الهامش كبير امام هذا الفريق لكي يتحسن ويملك الخبرة الاضافية خصوصا في المباريات الصعبة والاوقات الحرجة". 

وبالفعل فقد سقط لاعبو ليكرز في امتحان الرهبة اكثر من مرة خصوصا في البلاي اوف، وقد احتاج الفريق الى الفوز على بورتلاند ترايل بلايزرز في المباراة السابعة الحاسمة في نصف النهائي ليتقدموا الى الدور النهائي، ثم تقدموا في النهائي على انديانا بيسرز 2 -صفر، قبل ان يقلص الاخير الفارق 3- 2، بيد ان كوبي براينت اخرج كل ما في جعبته من فنوف اللعبة في المباراة الخامسة وقاد فريقه الى فوز ثمين. 

وقال جاكسون في هذا الصدد: تعودنا على الطريقة الرائعة التي كان يلعب بها مايكل جوردان في الادوار النهائية، وان نرى براينت يقوم بالعاب مشابهة تكفي عندما نشاهدها لتذكرنا باشياء عالقة في الاذهان حملت توقيع جوردان. 

واضاف "لا يزال براينت شابا وهو في سنه حاليا (21 عاما) افضل ما كان عليه جوردان عندما كان في العمر ذاته، وهو يملك مستقبلا باهرا ونأمل ان يدون اسمه باحرف ذهبية كما فعل مايكل". 

قد تكون مهمة براينت صعبة في خلافة جوردان، لكن ما هو اكيد بان الجمهور سيتمتع بادائه لفترة طويلة -- (أ ف ب)